قتلت قوات إسرائيلية ثلاثة صحفيين لبنانيين في جنوب لبنان يوم السبت 28 مارس/آذار 2026 في غارة جوية قال الجيش الإسرائيلي إنها كانت تستهدف أحد الصحفيين، كما أسفرت غارة لاحقة على عمال إنقاذ هرعوا للموقع عن سقوط قتلى.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية أن المسعفين استُهدفوا بشكل مباشر أثناء توجههم إلى موقع هجوم سابق استهدف صحفيين.
وقُتل أكثر من 50 من العاملين في المجال الطبي في لبنان، من بينهم تسعة أمس، في حوادث وصفتها الوزارة بأنها “وتيرة متصاعدة” للهجمات الإسرائيلية على العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرافق الصحية.
ولم يرد الجيش الإسرائيلي بعد على طلب للتعليق. واتهم الجيش حزب الله باستخدام المرافق الطبية لأغراض عسكرية، وحذر من أنه سيهاجم المستشفيات إذا لم يغير الحزب مساره.
منظمة الصحة تندد بالهجمات على العاملين بالقطاع الصحي
قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس في منشور على إكس تعقيبا على عمليات القتل إن العاملين بالقطاع الصحي محميون بموجب القانون الإنساني الدولي و”لا ينبغي استهدافهم أبدا”، وذلك دون أن يذكر إسرائيل بالاسم.
وقال الجيش اللبناني في بيانين منفصلين اليوم السبت إن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل جنديين بالجيش اللبناني في الجنوب.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم السبت إن سلاح الجو قصف أكثر من 100 هدف في لبنان منذ أمس الجمعة.
والضربة التي نُفذت اليوم السبت هي المرة الأولى التي تقر فيها إسرائيل بقتل صحفي في لبنان.
وقالت قناة المنار الإخبارية اللبنانية إن مراسلها علي شعيب ومراسلة قناة الميادين اللبنانية فاطمة فتوني، قُتلا عندما استهدفت سيارتهما.
وقال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص في وقت لاحق إن المصور محمد فتوني شقيق فاطمة قُتل أيضا في الغارة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه “قضى” في ضربة محددة الهدف على شعيب، الذي وصفه بأنه “إرهابي” في وحدة مخابرات حزب الله كان يبلغ عن مواقع الجنود الإسرائيليين في جنوب لبنان.
واتهم بيان الجيش الإسرائيلي شعيب “بالتحريض” على الجنود والمدنيين الإسرائيليين، ولم يشر إلى الصحفيين الآخرين، ولم يقدم أي دليل يدعم الادعاء بأن شعيب كان عضوا في وحدة مخابرات لحزب الله.
ونفت جماعة حزب الله، التي تسيطر على قناة المنار، انتماء شعيب إلى أي من وحداتها المخابراتية.
وقالت في بيان “وما ادعاءات العدو الكاذبة إلا تعبير عن ضعفه ووهنه ومحاولة يائسة للتخفي والتنصل من هذه الجريمة”.
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون في بيان على إكس “مرة أخرى يستبيح العدوان الإسرائيلي أبسط قواعد القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب باستهدافه مراسلين صحفيين هم في النهاية مدنيون يقومون بواجب مهني”.
وأضاف “إنها جريمة سافرة تنتهك جميع الأعراف والمعاهدات التي يتمتع الصحفيون بموجبها بحماية دولية في الحروب”.
وقُتل أكثر من 1180 شخصا في لبنان منذ هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وفقا لسلطات البلاد، التي لا تميز بين المدنيين والمسلحين.
مخاطر متزايدة على الصحفيين”
وصفت قناة المنار شعيب بأنه “رمز الصحافة المقاومة”. وقالت قناة الميادين، التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها متحالفة في توجهاتها التحريرية مع حلفاء إيران ومؤيديها في المنطقة، إن فاطمة فتوني تميزت بتغطيتها الشجاعة والموضوعية.
وفي تعقيبها على عمليات القتل، قالت منظمة مراسلون بلا حدود إنها تدق ناقوس الخطر منذ أسابيع بشأن تزايد المخاطر التي تواجه العاملين في مجال الإعلام.
وجاءت عمليات القتل هذه في أعقاب مقتل حسين حمود، وهو صحفي لبناني مستقل يعمل لحساب قناة المنار، والذي قالت لجنة حماية الصحفيين على منصة إكس إنه قُتل في غارة جوية إسرائيلية يوم الأربعاء.
وقالت لجنة حماية الصحفيين يوم الخميس إن ثلاثة صحفيين آخرين على الأقل في لبنان وإيران وغزة قُتلوا في غارات جوية شنتها إسرائيل بمفردها أو بالاشتراك مع الولايات المتحدة منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير شباط. ولم يرد الجيش الأمريكي ولا الإسرائيلي على طلب التعليق.
استهدفت غارة إسرائيلية في أكتوبر تشرين الأول 2024 مجموعة من دور الضيافة كان كل من فيها من الصحفيين في بلدة حاصبيا بجنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل اثنين من صحفيي قناة الميادين وواحد من صحفيي قناة المنار، وهو ما قوبل بتنديد عالمي.
