أصدرت مُحافظة القدس، عبر وحدة العلاقات العامة والإعلام، نشرتها اليومية حول أبرز المستجدات والانتهاكات في الساحة المقدسية، والتي عكست تصعيدًا ميدانيًا ملحوظًا في إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة.
المسجد الأقصى: حضور واسع وتضييق مكثف
شهد المسجد الأقصى المبارك توافد نحو 75 ألف مصلٍ لأداء صلاة الجمعة 17 ابريل/نيسان 2026، رغم الإجراءات العسكرية المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال. وأدى المصلون صلاة الغائب على أرواح شهداء فلسطين، في مشهد جماهيري لافت.
في المقابل، صعّدت قوات الاحتلال من انتهاكاتها داخل محيط الأقصى، حيث اقتحمت مناطق قرب المصلى القبلي وقبة الصخرة خلال وقت الصلاة، ومنعت إمام وخطيب المسجد الأقصى الشيخ الدكتور عكرمة صبري من دخوله لأداء الصلاة.
تحويل القدس إلى ثكنة عسكرية
ووفق النشرة، حوّلت قوات الاحتلال مدينة القدس إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، حيث أغلقت شوارع رئيسية وأعاقت حركة المقدسيين، بالتزامن مع تنظيم ماراثون تهويدي في شوارع المدينة.
كما كثّفت القوات انتشارها عند أبواب الأقصى، ونصبت الحواجز الحديدية، وأخضعت المصلين لتفتيشات عشوائية، إضافة إلى منع عدد من الشبان من الوصول إلى المسجد، خاصة عند باب الأسباط وباب الساهرة.
وسجلت عمليات توقيف وتدقيق في الهويات في منطقة باب العامود، إلى جانب إعاقة وصول المصلين في عدة محاور، فيما اضطر عدد من المبعدين إلى أداء الصلاة خارج أسوار البلدة القديمة.
اعتداءات وانتهاكات متواصلة
تواصلت الاعتداءات في مناطق مختلفة من المدينة، حيث أتلفت شرطة الاحتلال كرة قدم لأطفال داخل ساحات المسجد الأقصى، في سلوك يعكس سياسة التضييق حتى على الأطفال.
كما اقتحمت قوات الاحتلال قاعة أفراح في بلدة العيسوية، وأجبرت النساء على مغادرتها بالقوة، مستخدمة القنابل الصوتية بكثافة، في حين نصبت حواجز مرورية في سلوان وحررت مخالفات في محيط البلدة القديمة.
وفي انتهاك صارخ، أقدمت قوات الاحتلال على تدنيس قبور المسلمين في مقبرة اليوسفية المحاذية لسور القدس، عبر الدوس عليها ونصب خيمة فوقها.
استهداف المؤسسات المقدسية
ضمن سياسة التضييق على المؤسسات، منعت قوات الاحتلال، بقرار من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، عقد مؤتمر الهيئة العامة لجمعية الهلال الأحمر في القدس، والذي كان يهدف إلى انتخاب هيئة إدارية جديدة.
هدم قسري في سلوان
وفي سياق سياسة الهدم، أُجبر المواطن المقدسي عمر عبد المجيد أبو رجب على هدم منزله ذاتيًا في حي البستان ببلدة سلوان، بقرار من بلدية الاحتلال. ويُذكر أن المنزل قائم منذ عام 2016 وتبلغ مساحته 45 مترًا مربعًا.
أحداث مساء الخميس: اعتقالات وأحكام
وشهدت ساعات مساء أمس تصعيدًا إضافيًا، حيث حكمت محكمة الاحتلال على الأسير المقدسي أمجد ربيع بالسجن 32 شهرًا وغرامة مالية.
كما استدعت مخابرات الاحتلال الدكتور سفيان بسيط للتحقيق قبل الإفراج عنه بكفالة، فيما أفرجت عن الفتى عمر النتشة بشرط الإبعاد عن البلدة القديمة لمدة 15 يومًا.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الرام شمال القدس، ونفذت حملة اعتقالات في صفوف الشبان، كما أغلقت شارع وادي حلوة في سلوان، متسببة بأزمة مرورية.
خلاصة المشهد
تعكس هذه التطورات واقعًا ميدانيًا متوترًا في القدس، حيث تتقاطع الإجراءات العسكرية، والقيود على العبادة، والانتهاكات بحق السكان والمقدسات، في سياق تصعيدي مستمر يطال مختلف جوانب الحياة في المدينة.
