القدس: قيود على الطلبة واقتحامات متواصلة وإجبار مقدسيين على هدم منازلهم

هدم المواطن المقدسي سامي الهشلمون الأيوبي منزله ذاتياً في حي الصوانة بمدينة القدس.jpg

تشهد مدينة القدس المحتلة تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، في ظل سلسلة من الإجراءات والاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، شملت تقييد حركة الطلبة، واقتحامات لمناطق سكنية، واعتداءات على المواطنين، إلى جانب استمرار سياسة الهدم الذاتي للمنازل. حسب النشرة اليومية لمحافظة القدس حول “أبرز المستجدات وجرائم الإحتلال” في الساحة المقدسية يوم السبت 18 ابريل/نيسان 2026.

 قيود على الطلبة وانتشار عسكري

في أبرز التطورات، منعت قوات الاحتلال طلبة مدارس في بلدة جبل المكبر من عبور حاجز الشياح الفاصل بين السواحرة الشرقية والغربية، بذريعة عدم إدراج أسمائهم، ما حال دون وصولهم إلى مدارسهم، في خطوة أثارت استياء الأهالي.

كما نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية لتسجيل المخالفات قرب باب النبي داوود وباب المغاربة، جنوب المسجد الأقصى، في إطار تشديد الإجراءات الأمنية في محيط البلدة القديمة.

اقتحامات واعتداءات ميدانية

وشهدت مناطق عدة اقتحامات متواصلة، حيث اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، كما داهمت مخيم قلنديا شمال المدينة، وانتشرت في شوارعه، واعتلت أسطح عدد من المنازل، في حين احتجزت المواطن إسماعيل شحام خلال العملية.

وفي سياق متصل، أصيب مواطن بجروح إثر تعرضه للضرب من قبل جنود الاحتلال عند حاجز قلنديا، بحسب ما أفادت به جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

كما تجمهر مستوطنون أمام بلدة مخماس شمال شرق القدس، في خطوة استفزازية تأتي ضمن سلسلة اعتداءات متكررة في المنطقة.

سياسة الهدم الذاتي تتواصل

وفي إطار سياسة التضييق على الوجود الفلسطيني، أجبرت سلطات الاحتلال مواطنين مقدسيين على هدم منازلهما ذاتيًا، تحت طائلة الغرامات الباهظة.

ففي بلدة سلوان، أُجبر المواطن وائل جلاجل على هدم منزله في حي البستان، والذي تبلغ مساحته 140 مترًا مربعًا ويأوي ثمانية أفراد. كما أُجبر المواطن سامي الهشلمون على هدم منزله في حي الصوانة، الذي تبلغ مساحته نحو 70 مترًا مربعًا، بحجة البناء دون ترخيص.

الأقصى تحت القيود

وفي المسجد الأقصى المبارك، أدى عشرات المواطنين الصلوات الخمس وسط إجراءات أمنية مشددة، في حين توافد عدد من فلسطينيي الداخل المحتل لأداء الصلاة والتسوق في أسواق البلدة القديمة، رغم القيود المفروضة.

وفي حدث مؤثر، فقدت المدينة أحد أبرز أصواتها الدينية، حيث توفي مؤذن المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز، الذي ظل يصدح بالأذان منذ عام 1978، تاركًا إرثًا روحانيًا ارتبط بذاكرة المكان لعقود.

مشهد متوتر ومستمر

تعكس هذه التطورات واقعًا ميدانيًا متوترًا في القدس، حيث تتواصل الإجراءات الإسرائيلية التي تشمل التضييق على الحركة، واقتحام الأحياء، واستهداف البنية السكنية، في مقابل تمسك المقدسيين بحياتهم اليومية ووجودهم في المدينة، رغم التحديات المتصاعدة.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس