تصعيد واسع في الضفة الغربية: اعتداءات للمستعمرين واقتحامات واعتقالات وهدم منازل في عدة محافظات

الخليل - أطفال خربة أم الخير وبمشاركة نشطاء سلام دوليين ينظمون وقفة سلمية احتجاجا على إغلاق الجيش الإسرائيلي للطريق الرئيسي المؤدي إلى مدارسهم منذ أسبوع، 19 أبريل/نيسان 2026. تصوير: مأمون وزواز

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، يوم الإثنين20 ابريل/نيسان 2026، تصعيداً ميدانياً واسعاً تمثل في اعتداءات للمستعمرين، واقتحامات عسكرية، وعمليات اعتقال وهدم وتجريف، طالت مدناً وبلدات عدة، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع على الأرض.

اعتداءات المستعمرين تتصاعد

في محافظة بيت لحم، أغلق مستعمرون الشارع الرئيس في بلدة تقوع جنوب شرق المدينة، ورفعوا الأعلام الإسرائيلية، ما أعاق حركة المواطنين.

وفي جنوب نابلس، نفذ مستعمرون سلسلة هجمات على بلدات وقرى عدة، حيث اقتحموا أطراف بلدة بيتا واعتدوا على منازل المواطنين وممتلكاتهم، كما هاجموا موظفي البلدية أثناء عملهم في صيانة خط مياه.

وامتدت الاعتداءات إلى خربة المراجم قرب دوما، حيث تم استهداف منزل أحد المواطنين وإعطاب عداد المياه، فيما نصب مستعمرون خياماً في أراضي قرية جالود، في خطوة تهدف إلى السيطرة على الأرض.

اقتحامات واشتباكات وإصابات

وفي نابلس أيضاً، أصيب مواطن بالرصاص الحي خلال اقتحام حي رفيديا، بعد إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال، التي منعت الطواقم الطبية من الوصول إليه لفترة.

كما شهدت بلدة بيت فوريك مواجهات مع قوات الاحتلال عقب اقتحامها البلدة وإطلاق الرصاص وقنابل الصوت.

وامتدت الاقتحامات إلى بلدات أخرى، بينها بيتونيا غرب رام الله، وحي أم الشرايط في البيرة، إضافة إلى كفر عقب شمال القدس.

حملة اعتقالات واسعة

شنت قوات الاحتلال حملات اعتقال مكثفة في عدة مناطق، أبرزها في الخليل وبلدتي يطا وبيت أمر، حيث تم اعتقال أكثر من 50 مواطناً بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.

وفي شرق طولكرم، نفذت قوات الاحتلال حملة واسعة في بلدة عنبتا، اعتقلت خلالها عشرات المواطنين، معظمهم من الأسرى المحررين، وحوّلت أحد المنازل إلى مركز تحقيق ميداني.

كما طالت الاعتقالات مناطق أخرى، بينها قلقيلية وعبوين شمال رام الله.

استهداف البنية التحتية والأراضي

وفي محافظة طوباس، دمرت جرافات الاحتلال خطوطاً ناقلة للمياه شرق بلدة طمون، بالتزامن مع أعمال تجريف لشق طريق استعماري جديد يمتد لعشرات الكيلومترات.

وفي جنوب نابلس، واصلت جرافات الاحتلال اقتلاع الأشجار المثمرة في قرية اللبن الشرقية لليوم الثاني، حيث تم اقتلاع مئات أشجار الزيتون واللوز وتجريف مساحات زراعية واسعة.

هدم وتجريف في عدة مناطق

نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم وتجريف في أكثر من موقع، أبرزها:

هدم منزل مكوّن من طابقين في بلدة ترقوميا غرب الخليل، يؤوي 10 أفراد.
هدم منشآت سكنية وزراعية في شرق أريحا.
تجريف أراضٍ في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

كما أخطرت قوات الاحتلال بهدم محال تجارية في بلدة جبع جنوب جنين.

انتهاكات بحق الإعلام والمواطنين

وفي تطور لافت، احتجزت قوات الاحتلال طاقم تلفزيون فلسطين أثناء تغطيته للأحداث في عنبتا، وأخضعته للتفتيش والاستجواب قبل إجباره على مغادرة المنطقة.

كما سُجلت اعتداءات على مواطنين، بينها الاعتداء بالضرب على رئيس مجلس قروي بيت دجن شرق نابلس، وتحطيم مركبته.

قيود على الحركة والتعليم

فرضت قوات الاحتلال قيوداً مشددة على حركة المواطنين عبر نصب الحواجز وإغلاق الطرق، ما أدى إلى تعطيل الحياة اليومية، بما في ذلك منع الطلبة من الوصول إلى مدارسهم في بعض المناطق.

واقع ميداني متوتر

تعكس هذه التطورات تصعيداً متواصلاً في مختلف أنحاء الضفة الغربية، يجمع بين اعتداءات المستعمرين والإجراءات العسكرية، ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني ويؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين وممتلكاتهم.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الانتهاكات، في ظل غياب تدخل دولي فعّال، قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية