شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، يوم الخميس 23 ابريل/نيسان 2026 ، تصعيدًا ملحوظًا في الانتهاكات الإسرائيلية، تمثل في استشهاد طفل في نابلس، واعتداءات للمستعمرين، إلى جانب سلسلة اقتحامات واعتقالات طالت عدة محافظات، فضلاً عن عمليات هدم وتجريف وإخطارات بوقف البناء.
في نابلس، استشهد الطفل يوسف سامح اشتية (15 عامًا) متأثرًا بإصابته الخطيرة برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها حي رفيديا، حيث أطلقت النار الحي باتجاه منطقة بيت وزن غرب المدينة، ما أدى إلى إصابته في الكتف قبل إعلان استشهاده لاحقًا.
وفي سياق متصل، أصيب المواطن عبد الفتاح الصفدي بجروح في الرأس والوجه إثر اعتداء مستعمرين عليه في قرية عوريف جنوب نابلس، حيث هاجموه أثناء عمله في أرضه، وأطلقوا الرصاص في الهواء لترهيبه.
كما شهدت قرى جنوب نابلس، بينها مادما وجالود واللبن الشرقية، اعتداءات متكررة من قبل المستعمرين، شملت تحطيم مركبات، وإطلاق نار، ومهاجمة منازل المواطنين، إضافة إلى إجبار مزارعين على مغادرة أراضيهم تحت التهديد.

وفي رام الله، شيّع أهالي بلدة دير دبوان جثمان الشهيد عودة عاطف عواودة (25 عامًا)، الذي استشهد متأثرًا بإصابته برصاص مستعمرين خلال هجومهم على البلدة ومحاولتهم سرقة أغنام. وشارك في التشييع مسؤولون وشخصيات وطنية، مؤكدين أن الجريمة تأتي ضمن تصعيد خطير يستهدف الفلسطينيين وأراضيهم.
أما في بيت لحم، فقد أصيب الشاب محمد أحمد حمامرة (20 عامًا) بعد أن دعسته دورية لشرطة الاحتلال في قرية حوسان قبل اعتقاله، في حين نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم طالت بركسًا في بيت جالا وغرفة زراعية في قرية الولجة، بحجة عدم الترخيص.
وفي محافظة طوباس، دمرت جرافات الاحتلال خطوط مياه زراعية في قرية عاطوف، ما أدى إلى قطع المياه عن آلاف الدونمات الزراعية، ضمن عمليات تجريف متواصلة تهدف إلى شق طرق عسكرية وإقامة جدار فاصل، في إطار مشروع يُعرف باسم “الخيط القرمزي”.

وفي جنوب الخليل، أخطرت قوات الاحتلال بوقف العمل والبناء في سبعة منازل شرق يطا، تعود لعدد من المواطنين، في خطوة تهدد بتوسيع عمليات الهدم في المنطقة. كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم العروب شمال الخليل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات دون تسجيل إصابات.
وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في عدة مناطق، حيث اعتقلت شابًا من قرية روجيب شرق نابلس، ومواطنًا وطفليه في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، إلى جانب اعتقال شابين من طولكرم، وستة مواطنين بينهم محامية من محافظة الخليل.
كما طالت الاقتحامات بلدات ومدنًا عدة، منها برقين غرب جنين، حيث داهمت القوات منازل واحتجزت عددًا من المواطنين، إضافة إلى اقتحام مناطق متعددة في بيت لحم دون تسجيل اعتقالات.
ميدانيًا، واصلت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية، حيث نصبت حاجزًا على المدخل الغربي لبيت لحم، وفرضت قيودًا مشددة على حركة المواطنين، كما منعت عشرات المعلمين من الوصول إلى مدارسهم في الأغوار الشمالية بعد إغلاق حاجز تياسير.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الاعتداءات المتكررة من قبل المستعمرين، بحماية قوات الاحتلال، ما يعكس تصاعدًا في وتيرة الانتهاكات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية.
جنود إسرائيليون يقفون في أحد شوارع مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، في 23 أبريل/نيسان 2026، خلال غارة للجيش الإسرائيلي. (صورة: محمد ناصر)















