اتهام بمحاولة اغتيال ترامب بعد حادث إطلاق نار في عشاء مراسلي البيت الأبيض

المشتبه به في حادث إطلاق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، 25 نيسان 2026. (الرئيس الأميركي عبر تروث سوشيال).jpeg

البيت الأبيض يربط الهجوم بـ"خطاب الكراهية"
 
وجّه القضاء الأميركي، يوم الإثنين 27 ابريل/نيسان 2026، تهمة محاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب إلى المشتبه به كول توماس آلن (31 عامًا)، وذلك على خلفية حادث إطلاق نار وقع خلال حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في العاصمة واشنطن.

وبحسب ما أوردته السلطات القضائية، يواجه آلن عقوبة قد تصل إلى السجن مدى الحياة في حال إدانته، إضافة إلى تهمتين أخريين تتعلقان بحيازة واستخدام أسلحة بشكل غير قانوني، بعد محاولته اقتحام موقع الفعالية التي أُقيمت في أحد فنادق المدينة مساء السبت.

تفاصيل الحادث والاستجابة الأمنية
ووفق الرواية الرسمية، وقع إطلاق النار بشكل مفاجئ أثناء الحفل، الذي كان يحضره الرئيس ترامب وعدد من كبار المسؤولين والإعلاميين، قبل أن تتدخل عناصر الأمن الرئاسي بسرعة، وتتمكن من تحييد المهاجم واعتقاله دون أن يصل إلى هدفه.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن أجهزة الأمن تعاملت مع الحادث “باحترافية عالية”، مشيرة إلى أنه تم إخلاء الرئيس والفريق المرافق له بشكل فوري، دون إصابته.

وأضافت أنها كانت حاضرة خلال الواقعة إلى جانب الرئيس والسيدة الأولى، لافتة إلى أن ترامب “حافظ على هدوئه” خلال الحادث رغم حالة الفوضى التي سادت المكان.

اتهامات سياسية وتصعيد في الخطاب
وفي مؤتمر صحفي أعقب الحادث، حمّل البيت الأبيض ما وصفه بـ“طائفة الكراهية اليسارية” مسؤولية المناخ الذي أدى إلى وقوع الهجوم، معتبرًا أن تصاعد الخطاب التحريضي ضد الرئيس ومؤيديه ساهم في تغذية العنف السياسي.

واتهمت ليفيت شخصيات سياسية وإعلامية بتأجيج الانقسام داخل الولايات المتحدة عبر “شيطنة” ترامب وأنصاره، داعية إلى وقف ما وصفته بالخطاب التحريضي، والعودة إلى نقاش سياسي سلمي يحترم التعددية.

كما اعتبرت أن الرئيس كان هدفًا متكررًا لتهديدات ومحاولات اغتيال، في ظل ما وصفته بتصاعد غير مسبوق في العنف السياسي داخل البلاد.

دعوات لتعزيز الأمن وتمويل المؤسسات
وفي سياق متصل، دعت المتحدثة باسم البيت الأبيض الكونغرس إلى الإسراع في تمرير تمويل إضافي لوزارة الأمن الداخلي، محذرة من أن تأخير التمويل قد يضعف قدرة الأجهزة الأمنية على التعامل مع التهديدات، خاصة مع اقتراب فعاليات دولية كبرى واستحقاقات وطنية.

وأعلنت أن الإدارة الأميركية ستعقد اجتماعًا أمنيًا موسعًا يضم كبار مسؤولي الأمن القومي وجهاز الخدمة السرية، لمراجعة الإجراءات الأمنية الخاصة بحماية الرئيس وكبار المسؤولين.
تحقيقات مستمرة ومخاوف من التصعيد.

ولا تزال التحقيقات جارية للوقوف على دوافع المهاجم وخلفياته، في وقت يثير فيه الحادث مخاوف متزايدة بشأن تنامي العنف السياسي في الولايات المتحدة، وانعكاساته على المشهد العام، خصوصًا في ظل حالة الاستقطاب الحاد بين مختلف التيارات.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات