تهاني اللوزي: القدس تواجه تصعيدًا متسارعًا في الهدم والتهويد.. سلوان وقلنديا وكفر عقب والرام في صدارة الاستهداف

الدكتورة تهاني اللوزي مسؤول ملف مقاومة الهدم في محافظة القدس.jpg

 قالت مسؤولة ملف مقاومة الهدم في محافظة القدس، الدكتورة تهاني اللوزي، إن مدينة القدس تشهد تصعيدًا خطيرًا في سياسات الهدم والتهجير والتضييق، مؤكدة أن ما يجري في مخيم قلنديا وبلدات الرام وكفر عقب وسلوان والبلدة القديمة يأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة.

جاء ذلك خلال حديثها الذي رصدته "وكالة قدس نت للأنباء" ضمن برنامج “ملف اليوم” على شاشة تلفزيون فلسطين الرسمي، حيث أوضحت أن قوات الاحتلال اقتحمت منذ ساعات الفجر (الاثنين 27 ابريل/نيسان 2026) مناطق مخيم قلنديا والرام وكفر عقب، ووزعت عشرات إخطارات الهدم التي طالت منازل ومنشآت تجارية، بالتزامن مع إغلاقات عسكرية وتحويل منازل إلى ثكنات.

وأضافت اللوزي أن الهدم في القدس لم يعد يقتصر على قرارات قضائية، بل تحول بفعل قوانين إسرائيلية، أبرزها قانون “كامينتس”، إلى هدم إداري سريع، يمنع المقدسيين من الحصول على فرصة حقيقية للطعن أو تجميد القرار.

وأشارت إلى أن نسبة إصدار تراخيص البناء للفلسطينيين في القدس وصلت إلى “مستوى صفري” منذ عام 2023، بعدما كانت لا تتجاوز 5% في السابق، في حين لا تتاح للفلسطينيين سوى 13% من مساحة القدس الشرقية للبناء، ومعظمها مبني أو مصنف ضمن مناطق يمنع البناء فيها.

وأكدت اللوزي أن المقدسي يواجه سلسلة من الغرامات قبل الهدم وأثناءه وبعده، تشمل مخالفات البناء، وتكاليف الهدم، وإزالة الركام، وقد تصل إلى مئات آلاف الشواكل، ما يدفع كثيرين إلى هدم منازلهم بأيديهم لتجنب تكاليف إضافية باهظة.

وفي ملف سلوان، قالت اللوزي إن البلدة، وخاصة حي البستان، تمثل إحدى أكثر المناطق استهدافًا، موضحة أن الهدم فيها انتقل من “هدم فردي” إلى “هدم جماعي” يطال عمارات وأحياء كاملة، ضمن مخططات لإقامة حدائق ومشاريع استيطانية وتلمودية جنوب المسجد الأقصى.

كما حذرت من توسع مخططات “القدس الكبرى” وربط المستوطنات عبر طرق وبنية تحتية مخصصة للمستوطنين، مشيرة إلى تخصيص مليارات الشواكل لدعم الاستيطان وربط البؤر الاستيطانية ببعضها، بما يعمق الفصل الجغرافي والديمغرافي في المدينة.

وتطرقت اللوزي إلى أوضاع البلدة القديمة، مؤكدة أن المقدسيين هناك ممنوعون حتى من الترميم البسيط أو إدخال تعديلات على منازلهم دون التعرض لمخالفات وغرامات، في ظل تضييق يومي يطال السكان والتجار ودور العبادة.

وأوضحت أن القطاع التجاري داخل البلدة القديمة يواجه أزمة خانقة، مشيرة إلى أن عدد المحال العاملة لا يتجاوز نحو 1400 محل، وسط إغلاقات متكررة وحواجز وقيود على الحركة، خاصة خلال المناسبات الدينية.

وختمت اللوزي بالتأكيد أن القدس تحتاج إلى إسناد قانوني ومالي ونفسي متواصل لتعزيز صمود سكانها، قائلة إن ما يهدم أو يصادر أو يغلق في القدس يصعب استعادته، ما يجعل دعم المقدسيين أولوية وطنية عاجلة.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس