الحكومة الفلسطينية تحذر من تفشي أمراض خطيرة في غزة وتقر إعفاءات صحية لعمال أراضي 48

جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية.jpeg

حذر مجلس الوزراء الفلسطيني،  يوم الثلاثاء 05 مايو/آيار 2026، من بداية تفشي أمراض خطيرة بين النازحين في قطاع غزة، في ظل التدهور الحاد في الأوضاع الصحية والبيئية، مؤكداً أن استمرار تلوث المياه وتدمير شبكات الصرف الصحي وتراكم النفايات يهدد بكارثة صحية واسعة.

وجاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، التي افتتحها رئيس الوزراء محمد مصطفى بإطلاع أعضاء المجلس على آخر الاتصالات والجهود التي يقودها الرئيس محمود عباس، والحكومة، والسلك الدبلوماسي، بهدف ما وصفه بـ“إنصاف الشعب الفلسطيني”، ووقف جرائم الاحتلال وإرهاب المستوطنين، واستعادة الأموال الفلسطينية المحتجزة.

وثمّن مصطفى صمود مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني في مواجهة الظروف غير المسبوقة، ولا سيما الموظفين العموميين، المدنيين والعسكريين.

وقال مجلس الوزراء إن الأوضاع في قطاع غزة تشهد تدهوراً كبيراً نتيجة تلوث المياه وتدمير أنظمة الصرف الصحي، وما تبع ذلك من انتشار متزايد للقوارض والبعوض، في ظل منع الاحتلال إدخال مستلزمات النظافة والصحة، وكذلك المعدات اللازمة لمعالجة أكوام النفايات ومياه الصرف الصحي المنتشرة بين التجمعات السكانية وخيام النازحين.

ودعا المجلس منظمة الصحة العالمية وسائر الجهات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها والتدخل الفوري لتأمين المستلزمات الطبية والوقائية اللازمة، بما يحد من انتشار الأوبئة ويساعد في الوقاية منها.

وفي ملف الضفة الغربية، استنكر مجلس الوزراء قرار الحكومة الإسرائيلية تنفيذ مشاريع طرق استعمارية جديدة، معتبراً أن هذه المشاريع تمثل انتهاكاً صارخاً للشرعية الدولية، وتكريساً لسياسات التوسع الاستيطاني، ودعماً مباشراً لاعتداءات المستوطنين.

وأشار المجلس إلى أن شهر نيسان/أبريل الماضي شهد توثيق أكثر من 1600 اعتداء نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال، وشملت اعتداءات جسدية، وتخريب أراضٍ زراعية، وإحراق محاصيل، ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على ممتلكات، إضافة إلى هدم منازل ومنشآت.

واعتبر المجلس أن هذه الاعتداءات تأتي في إطار تصعيد ممنهج يستهدف تقويض مقومات الحياة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وفي الشأن الداخلي، دعا مجلس الوزراء الفلسطينيين إلى مزيد من التكاتف وتعزيز روح المسؤولية المجتمعية لحماية الفئات المستضعفة، ورفض كل أشكال العنف التي تستهدف النساء والأطفال وذوي الإعاقة، وذلك في أعقاب حادثة مقتل طفل على يد والده.

وأشاد المجلس بإطلاق المرصد الوطني للعنف ضد المرأة والطفل، بقيادة وزارة شؤون المرأة وبالشراكة مع الجهات ذات العلاقة، معتبراً أنه يمثل خطوة متقدمة نحو بناء فهم شامل ودقيق لمختلف أشكال العنف، ومأسسة جهود الضغط والمساءلة والمناصرة الدولية، خصوصاً في ظل تداخل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية مع تداعيات عنف الاحتلال وإرهاب المستوطنين.

كما اطلع مجلس الوزراء على استعدادات وزارة الأوقاف والترتيبات النهائية لموسم الحج، مع قرب مغادرة الحجاج الفلسطينيين إلى الديار الحجازية.

وعلى صعيد القرارات، صادق المجلس على إعفاء عمال أراضي عام 1948 المنظمين والمتعطلين عن العمل من رسوم التأمين الصحي، اعتباراً من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى نهاية حزيران/يونيو 2026، وذلك عبر تحويل تأميناتهم إلى تأمين مدعوم من نوع “متعطل عن العمل”.

ودعا المجلس العمال المشمولين بالقرار إلى تصويب أوضاعهم حتى نهاية الفترة المذكورة، من خلال مراجعة مراكز وزارة العمل لمن لا يحمل شهادة متعطل، ومراجعة أقسام التأمين الصحي في مديريات الصحة في مختلف المحافظات.

كما صادق المجلس على توصيات اللجنة الفنية لإدارة أملاك الدولة في اجتماعها رقم 151، والتي شملت تخصيص أراضٍ لصالح إنشاء مركز صحي، ونادٍ ثقافي ورياضي، ومركز مجتمعي، ومجمع خدمات، ومقبرة، إضافة إلى محطة تحويل للكهرباء في طلوزة، وأخرى في عصيرة الشمالية.

وأقر مجلس الوزراء كذلك تسهيلات فنية لتنفيذ برامج تشغيل جديدة في قطاع غزة عبر وزارة العمل، من خلال صندوق التشغيل الفلسطيني.

ومع قرب حلول ذكرى النكبة، دعا المجلس إلى أوسع مشاركة في فعاليات إحيائها، التي من المقرر أن تبدأ في 12 أيار/مايو، مؤكداً تمسك الشعب الفلسطيني وقيادته بالمضي قدماً على مختلف المستويات لاستعادة الحقوق الفلسطينية المسلوبة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله