إصابات واعتقالات وهدم منشآت خلال اقتحامات واعتداءات إسرائيلية في الضفة والقدس

في الرابع من مايو/أيار 2026، قامت قوات الجيش الإسرائيلي، برفقة جرافات، بهدم منزل فلسطيني في قرية الديرات، شرق يطا، (صورة: مأمون وزواز)

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس، يوم الثلاثاء 05 مايو/آيار 2026 ، سلسلة اعتداءات واقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون، أسفرت عن إصابات واعتقالات، إلى جانب هدم منشآت ومنزل، وإغلاق طرق، واقتحامات للمسجد الأقصى المبارك، وفق ما أفادت به مصادر محلية وأمنية ومحافظة القدس.

ففي مسافر يطا جنوب الخليل، أصيب ثلاثة مواطنين خلال هجوم للمستوطنين في منطقة “رجوم اعلي”، فيما اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين وناشطة أجنبية.

وقال الناشط الإعلامي أسامة مخامرة إن مجموعة من المستوطنين هاجمت الأهالي واعتدت عليهم بالضرب، ما أدى إلى إصابة صابر إسماعيل العدرة، وحبيب العدرة، والطفل حبيب علي العدرة.

وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت محمد علي العدرة، وأحمد إسماعيل العدرة، إضافة إلى ناشطة أجنبية كانت في المنطقة.

كما هاجم مستوطنون رعاة أغنام في منطقة “رجوم اعلي”، وحاولوا سرقة قطيع ماشية يعود لعائلة العدرة، واعتدوا على مواطنين في منطقتي “خلة عميرة” و“أم القبور”. وأصيب عدد من المواطنين بالاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام باتجاه الأهالي ومساكنهم.

وفي بلدة الخضر جنوب بيت لحم، أصيب مواطن عقب اعتداء قوات الاحتلال على مشاركين في احتفالات عيد الخضر قرب دير الخضر في البلدة القديمة.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال هاجمت المحتفلين وأطلقت قنابل الغاز السام والصوت باتجاههم. ولاحقاً، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تمكنت من الوصول إلى مصاب تعرّض للضرب من قبل قوات الاحتلال داخل كنيسة مار جرجس في الخضر، بعدما كانت القوات قد منعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه في البداية.

وفي الخضر أيضاً، أغلقت قوات الاحتلال الشارع الرئيسي في البلدة بالسواتر الترابية، وتحديداً الطريق الواصل بين منطقتي البوابة والبلدة القديمة في منطقة التل.

وقالت مصادر محلية إن الإغلاق سيعيق حركة المواطنين في البلدة القديمة، ووصول الطلبة إلى مجمع المدارس، كما سيؤثر في حركة التنقل باتجاه الريف الغربي، الذي يشكل مدخلاً رئيسياً لبلدتي بتير ونحالين وقريتي حوسان ووادي فوكين.

كما أغلقت قوات الاحتلال طريقاً فرعياً داخل البلدة القديمة مقابل “دوار التل”، وأطلقت قنابل الغاز السام والصوت باتجاه المواطنين والمركبات، من دون الإبلاغ عن إصابات.

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن ضياء عبد الرحمن الدراويش، وهو ضابط في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، عقب مداهمة منزله في منطقة كريسة ببلدة دورا جنوب المحافظة.

وفي رام الله، هدمت قوات الاحتلال منشأة في بلدة سلواد شمال شرق المدينة، تعود ملكيتها للمواطن يوسف عبد الحكيم حامد، وكانت تستخدم لتربية الثروة الحيوانية والزراعة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فتية من بلدة سلواد ومخيم الأمعري، أحدهم جريح. وأفادت مصادر محلية بأن القوات اعتقلت الفتى الجريح محمد ياسر راجح حماد، المصاب سابقاً بعدة رصاصات، واقتادته وهو يستخدم عكازيه، كما اعتدت بالضرب على شقيقه.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اعتقلت أيضاً الفتى عز الدين محمد حامد، بعد مداهمة منزلهما والعبث بمحتوياته، كما اعتقلت الفتى عمار أحمد معلا خلال اقتحام مخيم الأمعري في مدينة البيرة.

وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال فجراً الشاب وليد هاني جبر اشتية من قرية سالم شرق المدينة، بعد مداهمة منزله وتفتيشه وتخريب محتوياته، وفق مصادر أمنية. كما استولت القوات على طائرة تصوير “درون” من داخل المنزل.

وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال قرية أم سلمونة جنوب المدينة، وداهمت عدداً من المنازل، وأخضعت سكانها لتحقيق ميداني. وذكرت مصادر أمنية أن عمليات الدهم شملت منازل عاهد محمود طقاطقة، ورئيس المجلس القروي محمود عبد طقاطقة، وفؤاد ياسين طقاطقة، وأنور حسين طقاطقة، وعلي محيي الدين طقاطقة، وأمير أنور طقاطقة، من دون تسجيل اعتقالات.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، وتمركزت في عدة مناطق وسط استفزاز المواطنين، وفق ما أفاد به مدير مجلس بلدي تقوع تيسير أبو مفرح، من دون الإبلاغ عن مداهمات أو اعتقالات.

وفي جنين، اقتحم مستوطن مسلح مدرسة ذكور سيلة الظهر جنوب المحافظة. وقال أحد العاملين في المدرسة إن المستوطن دخل ساحة المدرسة بمركبته، ولاحق التلاميذ والمعلمين بعد إشهار السلاح باتجاههم، ما تسبب بحالة من الذعر والخوف في صفوف الطلبة.

وفي القدس، هدمت آليات الاحتلال منزلاً في منطقة عرب العراعرة قرب دوار جبع شمال المدينة، بحجة عدم الترخيص. وأفادت محافظة القدس بأن المنزل يعود للمواطن محمد ضيف الله عرارعرة، وأن عملية الهدم نُفذت بمرافقة ما تسمى “الإدارة المدنية”.

كما شرعت قوات الاحتلال بعمليات هدم في بلدة الرام شمال القدس، شملت منشآت تجارية وصناعية، بينها مغسلة سيارات تعود للمقدسي أسامة دويك، ومعرض لبيع المركبات، ومنشأة صناعية لإعادة تدوير الأخشاب، بعد إغلاق عدة شوارع محيطة بمنطقة الهدم.

وفي البلدة القديمة بالقدس، أبعدت سلطات الاحتلال موظف دائرة الإعلام في الأوقاف الإسلامية، الصحفي رامي الخطيب، عن المسجد الأقصى المبارك ومحيطه لمدة ستة أشهر، وفق ما أعلنت دائرة الأوقاف.

وفي المسجد الأقصى، اقتحم عشرات المستوطنين باحاته من جهة باب المغاربة، بحماية قوات الاحتلال، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية، وفق محافظة القدس.

وقالت المحافظة إن الاقتحامات تأتي في ظل تحذيرات من تصعيد تقوده ما تسمى “منظمات الهيكل”، بالتعاون مع شخصيات في حكومة الاحتلال، للدعوة إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى يوم الجمعة 15 أيار/مايو 2026، في محاولة لفرض تغييرات في الوضع التاريخي والقانوني القائم داخل المسجد.

وفي تطور آخر داخل الأقصى، اقتحمت مجموعة من مجندات الاحتلال الرواق الغربي للمسجد، وقمن بالتلويح بأعلام إسرائيلية. ووصفت محافظة القدس المشهد بأنه “غير مسبوق” داخل الحرم، مشيرة إلى أن ذلك يعكس تحولاً في سلوك شرطة الاحتلال، التي كانت في السابق تلاحق المستوطنين عند محاولتهم رفع الأعلام داخل المسجد.

وتأتي هذه الأحداث ضمن موجة تصعيد ميداني متواصلة في الضفة الغربية والقدس، تشمل اعتداءات للمستوطنين، واقتحامات واعتقالات، وهدم منازل ومنشآت، وقيوداً متزايدة على حركة الفلسطينيين، بالتزامن مع تصاعد التوتر في محيط المسجد الأقصى.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية/القدس (محافظات)