قُتل 9 أشخاص وأُصيب آخرون، الأربعاء 6 مايو/أيار 2026، في تصعيد عسكري لافت على جنوب لبنان، نفذ فيه الطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي أكثر من 40 غارة استهدفت ما يزيد على 30 بلدة، فيما تصدّى حزب الله لمحاولة تقدّم إسرائيلية، وفق مصادر أمنية ورسمية لبنانية.
وقال مصدر أمني لبناني، إلى جانب مصدر في الدفاع المدني، لوكالة أنباء (شينخوا) إن الغارات توزعت على مناطق حدودية وأخرى في عمق الجنوب، في واحدة من أوسع موجات القصف منذ أسابيع.
وأفادت (الوكالة الوطنية للإعلام) بسقوط قتيلين وإصابة شخص في غارة استهدفت منزلاً في بلدة خربة سلم قرب مبنى البلدية في بنت جبيل، فيما انتشلت فرق الدفاع المدني قتيلين إثر استهداف سيارة على طريق الحضايا قرب ثانوية "السراج" بين وادي جيلو وطيردبا في مدينة صور.
وأضافت أن غارة على بلدة السكسكية أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 15 آخرين، مشيرة إلى أن الطيران الإسرائيلي شن غارة على دفعتين استهدفت منطقة كفرجوز - النبطية، ما أدى إلى تدمير مبنى سكني وتجاري وإلحاق أضرار واسعة في محيطه.
وذكرت الوكالة أن عناصر من حزب الله تصدّوا لمحاولة تقدّم قوات إسرائيلية من جهة وادي الراج بين بلدتي زوطر الشرقية ودير سريان في القطاع الأوسط من المنطقة الحدودية، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف تلك القوات.
وأشارت إلى أن مروحيات عملت على إخلاء المصابين، بالتوازي مع عمليات تمشيط نفذتها مروحيات "أباتشي" باتجاه مجرى نهر الليطاني، فيما واصل الطيران الحربي التحليق فوق أجواء النبطية وإلقاء بالونات حرارية.
من جهته، أعلن "حزب الله" أنه استهدف ناقلة جند إسرائيلية في بلدة القوزح بمسيّرة انقضاضية، مؤكداً أنه حقق إصابة مباشرة، كما استهدف آلية "هامر" في بلدة الطيبة بمسيّرة مماثلة.
وأضاف أنه جرى استهداف تجمع لآليات وجنود إسرائيليين قرب المسبح في بلدة الناقورة بسرب من المسيّرات، إلى جانب استهداف دبابة "ميركافا" في بيت ليف، وتجمعات أخرى في بلدتي البياضة ورشاف، إضافة إلى تجهيزات فنية مستحدثة.
ويأتي هذا التصعيد رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل الماضي، والذي مُدد لاحقاً عقب مباحثات في واشنطن، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملياته مستنداً إلى بند يتيح اتخاذ "كافة التدابير الضرورية للدفاع عن النفس".
ويشهد لبنان منذ 2 مارس الماضي تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار انتشار القوات الإسرائيلية داخل شريط أمني جنوب البلاد يمتد من الساحل غرباً إلى جبل الشيخ والحدود السورية شرقاً، بالتوازي مع تكثيف الغارات على مواقع تابعة لحزب الله، فيما يواصل الحزب إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه القوات الإسرائيلية وبلدات حدودية في شمال إسرائيل.
