حثت سلطة الطيران المدني الإسرائيلية، الحكومة على إخلاء الطائرات العسكرية الأمريكية من مطار بن غوريون قرب تل أبيب، محذرة من أن وجودها يسبب اضطرابًا شديدًا لقطاع الطيران المدني في البلاد.
وقال مدير سلطة الطيران المدني شموئيل زكاي، في رسالة إلى وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف، نشرتها القناة (12) الإسرائيلية، إن مطار بن غوريون تحول فعليًا إلى "قاعدة عسكرية" في أعقاب الحرب مع إيران.
وتابع "أن إسرائيل لا تملك، في الوضع الذي نشأ، مطارًا دوليًا يمكنه العمل بفعالية، إذ تحول مطار بن غوريون إلى قاعدة عسكرية مع نشاط مدني محدود".
ودعا زكاي إلى مطالبة الولايات المتحدة بإخلاء طائراتها من مطار بن غوريون ونقلها إلى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي.
وأضاف "أن مطار بن غوريون هو المطار المدني الرئيسي لدولة إسرائيل، وتحويله إلى قاعدة عسكرية لا يضر فقط بشركات الطيران، بل يضر بجميع مواطني الدولة".
وحذر مدير سلطة الطيران المدني أيضًا من الأضرار اللاحقة بشركات الطيران الإسرائيلية في ظل تعليمات بإخلاء أسطول الطائرات الإسرائيلي، وتقليص عدد الرحلات، ثم عدم السماح بالعودة إلى الوضع الطبيعي بسبب الوجود الأمريكي في المطار.
وأوضح أن هذه الأضرار "تتراكم لتشكل خطرًا حقيقيًا على قدرة شركات الطيران الصغيرة ... على البقاء"، مطالبا بتقديم دعم لشركات الطيران الإسرائيلية على خلفية الوضع القائم.
وأشار إلى أن الأمر "لا يتعلق بالتعويض عن خسارة الإيرادات"، بل "بتعويض الشركات عن النفقات الزائدة التي تكبدتها وما تزال تتحملها نتيجة القيود الأمنية التي فُرضت عليها طوال الحرب، بما في ذلك إغلاق الأجواء، وتقييد عدد الرحلات، وتحديد عدد الركاب".
وشدد زكاي على أنه من دون اتخاذ هذه الخطوات "لن يكون بالإمكان ضمان بقاء هذه الشركات".
وفي ردها، الذي نقلته القناة، قالت وزارة النقل الإسرائيلية إن الوزيرة ميري ريغيف، طلبت من رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، إخلاء الطائرات الأمريكية إلى قواعد عسكرية خلال 14 يومًا، محذرة من أنه "بخلاف ذلك، لن ننجح في إعادة شركات الطيران الأجنبية".
وخلال المواجهة الأخيرة مع إيران، كان مطار بن غوريون أحد المرافق التي تأثرت مباشرة بالهجمات الصاروخية، إذ أعلنت إسرائيل تضرر ثلاث طائرات في المطار جراء هجوم صاروخي إيراني.
وفُرضت قيود واسعة على حركة الطيران في مطار بن غوريون، وخُفّضت السعة التشغيلية للمطار بصورة حادة خلال فترة الحرب.
وبموازاة ذلك، ألغت أو علّقت شركات طيران أجنبية كثيرة رحلاتها من وإلى المطار الدولي الإسرائيلي خلال الحرب، فيما استمر قسم من هذه الشركات في تأجيل العودة حتى بعد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وإعادة فتح الأجواء بالكامل.
وعادت بعض الشركات الأجنبية إلى تشغيل رحلات محدودة إلى مطار بن غوريون، بينما فضّلت شركات أخرى الإبقاء على تعليق رحلاتها، وفقا لتقارير إسرائيلية.
