في منزله المتضرر بشدة بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، يجلس الفلسطيني المسن عبد الرحمن أبو شمالة محاطاً بآثار الدمار، مستعيداً ذاكرة نزوحه الأول من قرية بيت دراس عام 1948، حين كان طفلاً وشهد بدايات النكبة الفلسطينية.
وبعد 78 عاماً على تلك المأساة، يجد أبو شمالة نفسه أمام مشهد يتكرر بصورة أخرى؛ منزل متضرر، ومدينة منهكة بالحرب، وذاكرة لا تزال تحمل تفاصيل الرحيل القسري الذي طال مئات الآلاف من الفلسطينيين خلال الحرب التي أعقبت قيام إسرائيل.
ويقول مشهد أبو شمالة داخل منزله في خان يونس الكثير عن تداخل الماضي بالحاضر في حياة الفلسطينيين؛ فالنكبة، بالنسبة إليه، ليست حدثاً بعيداً في كتب التاريخ، بل تجربة مستمرة تتجدد مع كل حرب ونزوح ودمار.
وتأتي صورة أبو شمالة، التي التقطها المصور طارق محمد في 14 أيار/مايو 2026، بالتزامن مع الذكرى الـ78 للنكبة، لتختصر حكاية جيل حمل ذاكرة القرى المهجرة، وها هو يواجه في شيخوخته فصلاً جديداً من الفقدان تحت وطأة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
تعليق الصورة
الفلسطيني المسن عبد الرحمن أبو شمالة، أحد شهود نكبة عام 1948، يجلس داخل منزله المتضرر بشدة في خان يونس جنوب قطاع غزة، في 14 أيار/مايو 2026، مستعيداً ذكرى نزوحه من قرية بيت دراس قبل 78 عاماً.
تصوير: طارق محمد.





