نُشرت، مساء الجمعة، القوائم الرسمية النهائية للمرشحين لعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة «فتح» في جميع ساحات انعقاد المؤتمر العام الثامن للحركة، وذلك بعد انتهاء فترة الانسحاب والطعون، تمهيداً لبدء عملية الاقتراع لاختيار الأعضاء الجدد.
وتضم القوائم النهائية 59 مرشحاً للجنة المركزية لاختيار 18 عضواً، فيما بلغ عدد المرشحين للمجلس الثوري 450 مرشحاً للمجلس الثوري، يتنافسون على 80 مقعداً، وفق النظام الداخلي للحركة.

ويجري المؤتمر الثامن لحركة «فتح» بالتزامن في أربع ساحات رئيسية، هي رام الله وقطاع غزة والقاهرة وبيروت، بمشاركة نحو 2580 عضواً، يتوزعون بواقع نحو 1600 عضو في رام الله، و400 في غزة، و400 في القاهرة، و200 في بيروت.
وتأتي القوائم النهائية بعد يوم تنظيمي طويل شهد فتح باب الترشح، ثم استقبال طلبات الانسحاب والطعون، وصولاً إلى اعتماد الأسماء النهائية التي ستدخل سباق اللجنة المركزية، وهي أعلى هيئة للحركة تتخذ القرارات في الشأن الفلسطيني، سواء الحركة أو السلطة أو المنظمة، والمجلس الثوري، وهو الهيئة التنظيمية الواسعة التي تُعد بمثابة «برلمان الحركة» وتضطلع بمهام رقابية وتنظيمية وسياسية داخل «فتح».
ومن المقرر أن تنطلق عملية الاقتراع، السبت، في الساحات الأربع، على أن تبدأ بعدها عمليات الفرز وإعلان النتائج، وسط متابعة تنظيمية واسعة داخل الحركة، بالنظر إلى أهمية اللجنة المركزية و المجلس الثوري في المرحلة المقبلة، وما يحمله المؤتمر الثامن من دلالات تتصل بتجديد البنية القيادية للحركة بعد سنوات من التأجيل.
ويُنظر إلى انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري هذه المرة بوصفها واحدة من أكثر المحطات التنافسية داخل «فتح»، بسبب العدد الكبير من المرشحين، واتساع المشاركة من الأقاليم التنظيمية والكوادر الفتحاوية في الداخل والخارج، إضافة إلى حضور مرشحين من الأسرى المحررين والنساء والشباب والوجوه التنظيمية الجديدة.
وكان المؤتمر العام الثامن قد افتتح أعماله الخميس، وأعاد انتخاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)رئيساً وقائداً عاماً لحركة «فتح» بالإجماع، قبل الانتقال إلى الجلسات الداخلية الخاصة بالتقارير التنظيمية والسياسية، وانتخاب هيئات المؤتمر ولجانه، واعتماد قوائم المرشحين للهيئات القيادية.
وتكتسب انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري أهمية خاصة في ظل المرحلة السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية، وما تواجهه الحركة من تحديات داخلية ووطنية، سواء على مستوى ترتيب البيت التنظيمي، أو تجديد الشرعيات، أو صياغة موقف سياسي في مواجهة الحرب على غزة، وتصاعد التوتر في الضفة الغربية والقدس، واستمرار الانقسام الفلسطيني.
وبإعلان القوائم النهائية، تدخل «فتح» الساعات الحاسمة من مؤتمرها الثامن، حيث ينتظر أعضاء المؤتمر عملية اقتراع واسعة ستحدد ملامح اللجنة المركزية والمجلس الثوري الجديد، وتكشف اتجاهات القواعد التنظيمية داخل الحركة في واحدة من أكثر انتخاباتها الداخلية حساسية منذ سنوات.




















