أسدل الستار في مقر أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، على أعمال الدورة السادسة لـ"محاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس"، بعقد جلسة عامة تحاكي مؤتمرا دوليا لوزراء الإعلام، تكللت بإصدار بيان ختامي، بمشاركة أطفال فلسطينيين من مدارس القدس.
وركزت أعمال الدورة، التي نظمتها وكالة بيت مال القدس الشريف، لصالح طلبة تراوح أعمارهم ما بين 11 و 16 عاما، يمثلون 24 جنسية، على مناقشة صورة الطفل الفلسطيني في الإعلام، وذلك تزامنا مع اختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026.
وثمن الأطفال المشاركون في الجلسة العامة الختامية، هذه المبادرة التربوية والإنسانية، مؤكدين أن هذه التجربة أتاحت لهم فرصة التعرف إلى ثقافات متعددة وتبادل الحوار حول قضايا الطفولة والإعلام.
وأكد المشاركون في البيان الختامي للدورة، الذي تلي في الجلسة الختامية، بحضور شخصيات مغربية وسفراء وأعضاء بعض الهيئات الدبلوماسية المعتمدة لدى المملكة المغربية وممثلي عدد من الهيئات، على "ضرورة احترام خصوصية الطفل الفلسطيني وحقوقه الإنسانية".
ودعا المشاركون الهيئات والمؤسسات الدولية ووسائل الإعلام إلى "إنصاف الطفل الفلسطيني، لا سيما أطفال غزة الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة ويحرمون من أبسط حقوقهم الأساسية"، وشددوا على أن أطفال فلسطين هم قبل كل شيء "أطفال يحبون الحياة ويتطلعون إلى التعلم واللعب والعيش بأمان وطمأنينة في وطنهم".
وفي كلمة بالمناسبة، اعتبر أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، عبد الجليل الحجمري، أن هذه الجلسة مناسبة لإعلان "التزام أخلاقي يمنح الطفل الفلسطيني حقه في الظهور"، كما يمنح الصورة معناها الإنساني العميق، مؤكدا أن الطفل الفلسطيني يمثل "حياة كاملة تتشبث بحقها في المدرسة واللعب والدفء والسماء الآمنة".
وأشار إلى أن هذه الفعاليات ستسهم في "تسليط الضوء على واقع الطفولة الفلسطينية، كما ستؤسس لوعي جماعي بقضايا الفلسطينيين وباقي الأطفال الذين يعانون في مناطق النزاعات والحروب".
أما المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، فقد أكد أن هذه الجلسة "تساعد المشاركين على بناء الصورة الإعلامية التي يريدونها عن الطفل الفلسطيني"، وأبرز الحرص على أن تجسد هذه الصورة قيم الحق والحرية والعدالة والسلام والعيش الواحد.
وأوضح الشرقاوي أن مناقشة الصورة التي يرسمها الإعلام عن الطفل الفلسطيني "تمرين جاد جدا"، لأن تدفق المعلومات، لاسيما الموجهة للأطفال، بالوتيرة التي بتنا نشهدها في الوقت الراهن، تبعث على القلق والانشغال لدى الآباء والمربين.
وشكلت الدورة فرصة للأطفال المشاركين من أجل التعبير عن رؤيتهم تجاه الصورة التي تقدمها وسائل الإعلام عنهم، ومدى احترامها لحقوقهم وخصوصيتهم، انسجاما مع المبادئ التي نصت عليها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وذلك من خلال محاكاة أعمال قمة دولية لوزراء الإعلام، بمشاركة الأطفال أنفسهم.
