الحكومة تحذر من “انهيار إنساني” في غزة وتُطلق مسار الشركة الوطنية للمحروقات

ترأس رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى اجتماعاً لمجلس الوزراء في مدينة رام الله بالضفة الغربية في 24 مايو/أيار 2026.

حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من التدهور الخطير والمتسارع للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، والتقليص الحاد في المساعدات الغذائية، واستمرار القصف والنزوح القسري الذي يدفع آلاف العائلات إلى ظروف معيشية قاسية داخل مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.

وطالب المجلس الأحد  24 أيار/مايو 2026 المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الوسيطة والضامنة بالتحرك العاجل للضغط على إسرائيل من أجل فتح المعابر بشكل كامل ومستدام، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والصحية والوقود دون قيود، ووقف سياسة التجويع والنزوح القسري بحق سكان القطاع. ويأتي هذا التحذير متسقًا مع تقارير أممية حديثة أكدت أن الوضع الإنساني في غزة ما يزال “خطيرًا”، وأن عمليات الإغاثة تُقوَّض بفعل القيود على إدخال قطع الغيار والمولدات والمعدات الحيوية، إضافة إلى نقص الوقود وزيوت المحركات، وتضرر الطرق والبنى التحتية واستمرار الضربات وانعدام الأمن.

وفي الضفة الغربية، قال مجلس الوزراء إن اعتداءات المستعمرين تصاعدت خلال الأيام الخمسة الماضية إلى 42 اعتداءً استهدفت 12 قرية فلسطينية، وشملت إشعال حرائق وتخريب ممتلكات وإقامة بؤرة استعمارية جديدة على أراضي جوريش جنوب نابلس. كما أشار إلى تنفيذ سلطات الاحتلال 5 عمليات هدم طالت 10 منشآت فلسطينية، إلى جانب أوامر عسكرية بالاستيلاء على أراض جديدة، وتهديد سكان الخان الأحمر بالترحيل القسري والهدم الجماعي.

وفي ملف الخان الأحمر، ذكّر المجلس بالموقف القانوني الدولي من خطورة ترحيل السكان قسرًا. وكانت مدعية المحكمة الجنائية الدولية السابقة فاتو بنسودا قد حذرت عام 2018، في سياق الحديث عن الخان الأحمر، من أن “التدمير الواسع للممتلكات دون ضرورة عسكرية” و“نقل السكان في أرض محتلة” قد يشكلان جرائم حرب بموجب نظام روما الأساسي. كما اعتبرت منظمة العفو الدولية أن هدم القرية وترحيل سكانها قسرًا يرقى إلى جريمة حرب.

وعلى الصعيد الاقتصادي والإداري، صادق مجلس الوزراء على تشكيل مجلس إدارة تأسيسي للشركة الوطنية للمحروقات تحت التأسيس، وكلفه بإعداد الإطار القانوني للشركة والبيانات المالية الافتتاحية وفصلها عن بيانات هيئة البترول. وكان المجلس قد أقر سابقًا إنشاء شركة حكومية للمحروقات بهدف تعزيز الاستثمار في قطاع الطاقة، وتنظيم السوق، وتنويع مصادر الإمداد، مع التأكيد على استمرار مهمة الهيئة العامة للبترول في رسم السياسات وتنظيم قطاع المحروقات والإشراف عليه.

كما اعتمد المجلس مذكرة التفاهم بين ديوان الرقابة المالية والإدارية في فلسطين ونظيره الماليزي، في مجال التعاون بتدقيق القطاع العام، وناقش بالقراءة الأولى مشروع نظام أجور خدمات رخص نقل وتوزيع البريد السريع، بما يهدف إلى تنظيم السوق، وضبط المنافسة، وتحسين جودة الخدمات البريدية المقدمة للمواطنين، وتشجيع الدفع الإلكتروني والتوسع الجغرافي للخدمات.

وفي ملف الإصلاح المؤسسي، اعتمد المجلس، بناءً على توصية وزارة شؤون المرأة للجنة الوزارية للإصلاح، إعادة دراسة الأدوار والمهام المناطة بوحدات النوع الاجتماعي في المؤسسات الحكومية، بهدف تعزيز حضور قضايا النوع الاجتماعي في الخطط والسياسات والبرامج الرسمية.

ومع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، جدد مجلس الوزراء تهنئته للشعب الفلسطيني، معربًا عن أمله في أن يحل العيد المقبل وقد تحققت تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله