شهدت محافظة القدس، يوم الثلاثاء 26 أيار/ مايو 2026، سلسلة انتهاكات إسرائيلية طالت المسجد الأقصى المبارك ومناطق عدة في المدينة المحتلة ومحيطها، تزامنًا مع يوم عرفة وتصاعد اقتحامات المستعمرين للأقصى خلال ما يسمى عبريًا بـ“عيد الأسابيع”.
وبحسب النشرة المسائية الصادرة عن محافظة القدس، اقتحم 438 مستعمرًا المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، فيما دخل 121 آخرون تحت مسمى “السياحة”.
وشهدت باحات المسجد الأقصى، منذ ساعات الصباح، اقتحامات استفزازية تخللها أداء عشرات المستعمرين طقوسًا تهويدية وصلوات علنية، خصوصًا في المنطقة الشرقية والرواق الغربي قرب باب القطانين. وجاءت هذه الاقتحامات ضمن فعاليات ما يسمى “عيد الأسابيع” أو “نزول التوراة”، وهي المناسبة التي حذرت جهات مقدسية وفلسطينية سابقًا من استغلالها لتكثيف الاقتحامات ومحاولة فرض طقوس تلمودية داخل الأقصى.
وتأتي هذه الانتهاكات في سياق تصعيد متواصل خلال شهر أيار/ مايو، إذ كانت تحذيرات مقدسية قد أشارت إلى أن الشهر سيشهد موجات اقتحام مرتبطة بمناسبات عبرية عدة، بينها “عيد الفصح الصغير”، و“يوم توحيد القدس”، و“عيد الأسابيع”، ضمن محاولات متكررة لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى.
وفي سلوان، اقتحمت شرطة الاحتلال منزل المقدسي عبد الحليم الشلودي في حي وادي حلوة، جنوب المسجد الأقصى، وهو منزل مهدد بالإخلاء، في إطار الضغوط المتواصلة على العائلات المقدسية في البلدة، ولا سيما في المناطق القريبة من أسوار المسجد الأقصى والبلدة القديمة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، في استمرار للاقتحامات العسكرية التي تطال المخيم والبلدات المحيطة بالمدينة، وما يرافقها عادة من انتشار عسكري وتفتيش وتضييق على السكان.
وفي ملف الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال موظف الأوقاف هيثم الددو من داخل ساحات المسجد الأقصى، في خطوة تعكس استمرار استهداف موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد، بالتزامن مع الاقتحامات المتصاعدة للمستعمرين.
كما أشارت النشرة إلى أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت، مساء أمس، مواطنًا مقدسيًا من مخيم شعفاط شمال شرق القدس.
وفي ملف الأسرى، أفرجت سلطات الاحتلال عن الأسير المقدسي أحمد محمد غتيت، بعد أن أمضى 18 شهرًا في سجون الاحتلال.
وتعكس حصيلة اليوم في القدس مشهدًا مركبًا من التصعيد: اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، أداء طقوس علنية داخل باحاته، اعتقال موظف من الأوقاف، اقتحامات في سلوان وقلنديا، واستمرار ملاحقة المقدسيين وتهديد منازلهم بالإخلاء. وتؤكد محافظة القدس أن هذه المستجدات تندرج ضمن سياسة إسرائيلية متواصلة تستهدف المسجد الأقصى والوجود الفلسطيني في المدينة المحتلة.
