الجيش الإسرائيلي يعلن قتل فلسطينيين اثنين في غزة ويزعم ارتباطهما بقدرات حماس العسكرية

الفلسطينيون ينعون استشهاد حمودة أبو دقة، الذي استشهد في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة في خان يونس، جنوب قطاع غزة، في 6 يوليو/تموز 2026. صورة: طارق محمد

 أعلن الجيش الإسرائيلي، الإثنين 06 يوليو/تموز 2026، مسؤوليته عن غارتين في قطاع غزة أسفرتا عن مقتل فلسطينيين اثنين، زاعمًا أن أحدهما يشغل موقعًا قياديًا في قسم التدريب بالجناح العسكري لحركة حماس، فيما ينتمي الآخر إلى وحدة النخبة التابعة للحركة، وذلك في ظل استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه شن خلال ساعات الليلة الماضية غارة جوية في شمال قطاع غزة، أسفرت عن مقتل فادي فلاح عاشور دغمش، الذي وصفه بأنه قائد في قسم التدريب التابع للجناح العسكري لحركة حماس.

وادعى الجيش أن دغمش شارك في قيادة تدريبات عسكرية مختلفة، مع التركيز على تدريبات وحدة النخبة خلال السنوات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما زعم أنه كان من بين المشاركين في إدارة القتال ضد القوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة.

وأضاف البيان أن دغمش عمل خلال الفترة الأخيرة، وفق الرواية الإسرائيلية، على إعادة بناء قدرات حركة حماس ودفع مخططات عسكرية إضافية، معتبرًا أنه كان يشكل تهديدًا للقوات الإسرائيلية العاملة في القطاع.

ولم يقدم الجيش الإسرائيلي في بيانه أدلة علنية مستقلة على هذه الادعاءات.

وفي المقابل، أفادت مصادر وشهود عيان بأن غارة إسرائيلية استهدفت منزلًا لعائلة دغمش في مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد فادي دغمش وزوجته وإصابة أشخاص آخرين.

وبحسب روايات ميدانية، تسبب القصف باندلاع حريق في المنزل المستهدف، قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني ومواطنون من إخماده.

وحتى وقت نشر التصريحات، لم يصدر تعليق من حركة حماس على الرواية الإسرائيلية بشأن صفة دغمش أو طبيعة نشاطه.

غارة أخرى استهدفت خمسة فلسطينيين

وفي بيان منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف، السبت، خمسة فلسطينيين في شمال قطاع غزة، غربي ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، زاعمًا أنهم كانوا يحاولون إعادة تأهيل بنية تحتية تحت الأرض.

وقال إن الغارة أسفرت عن مقتل حذيفة حسين عبد الله الحواجري، الذي وصفه بأنه عنصر في وحدة النخبة التابعة لكتيبة شرق جباليا في حركة حماس، مضيفًا أنه رصد إصابات في صفوف أشخاص آخرين استهدفتهم الغارة.

ولم يورد البيان تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المنشأة المستهدفة أو يقدم أدلة علنية على محاولة إعادة تأهيل بنية عسكرية تحت الأرض، كما لم يصدر تعليق فوري من حماس على هذه الادعاءات.

استمرار العمليات رغم وقف إطلاق النار

وتأتي الغارتان في ظل استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط تبادل للاتهامات بشأن خرق بنوده.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن قواته المنتشرة في القطاع تعمل وفق الاتفاق، وإنها ستواصل التحرك ضد ما تصفه بـ"التهديدات الفورية"، في حين تتهم جهات فلسطينية إسرائيل بمواصلة عمليات القصف وإطلاق النار والتوغلات داخل مناطق مختلفة من القطاع.

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أسفرت العمليات الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار وحتى الأحد عن استشهاد 1,072 فلسطينيًا وإصابة 3,445 آخرين.

كما تشير بيانات الوزارة إلى أن الحصيلة الإجمالية منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 تجاوزت 73 ألف شهيد و173 ألف مصاب، إلى جانب دمار واسع في المساكن والمنشآت والبنية التحتية في مختلف أنحاء قطاع غزة.

وتعكس البيانات الإسرائيلية الأخيرة استمرار العمليات العسكرية المحددة داخل القطاع رغم وقف إطلاق النار، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن تفسير بنود الاتفاق وحدود التحركات العسكرية المسموح بها، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة مجددًا.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة