مسؤول عسكري إسرائيلي يلوّح بعودة الحرب على غزة: نرصد إعادة تسلح حماس ونستعد للقتال

الجيش الإسرائيلي يبث مشاهد أولية من عملية استعادة جثمان ران غفيلي.jpg

مسؤول: المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لا تعرف حتى الآن على نحو نهائي الجهة التي ستتولى إدارة القطاع في المرحلة المقبلة

قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الجيش يواصل الاستعداد لاحتمال اندلاع جولة قتال جديدة في قطاع غزة، مدعيًا أن حركة حماس تعمل على إعادة بناء جزء من قدراتها العسكرية وتطوير وسائل وأساليب قتالية جديدة، في وقت تبقى فيه هوية الجهة التي ستدير القطاع خلال المرحلة المقبلة غير محسومة.

ونقلت قناة i24NEWS عن المسؤول، الذي لم تكشف هويته، قوله إن الجيش الإسرائيلي يتحرك وفق توجيهات المستوى السياسي، ويحافظ على جاهزيته للانتقال إلى عمليات عسكرية في حال تقرر إنهاء المسار السياسي واللجوء مجددًا إلى الخيار العسكري.

وبحسب المسؤول، تراقب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ما تصفه بمحاولات حماس استعادة قدراتها العسكرية، بما يشمل تصنيع وسائل قتالية ومحاولات إدخال مكونات يمكن استخدامها لأغراض عسكرية إلى قطاع غزة.

وادعى أن الحركة قد تسعى إلى تبني أساليب قتالية جديدة، من بينها توسيع استخدام الطائرات المسيّرة، مستفيدة، وفق تقديره، من تجارب شهدتها ساحات إقليمية أخرى. ولم يستبعد أن تحاول حماس محاكاة بعض أساليب حزب الله في لبنان، ولا سيما استخدام المسيّرات في استهداف القوات الإسرائيلية.

ولم يقدم المسؤول، وفق التصريحات المنشورة، تفاصيل أو أدلة علنية بشأن حجم هذه المحاولات أو مدى نجاحها، فيما لم يصدر تعليق فوري من حركة حماس على هذه المزاعم.

تقديرات إسرائيلية بشأن السيطرة داخل القطاع

وفي سياق متصل، اعتبر المسؤول أن ما وصفه بإحباط موجة احتجاجات كان من المقرر تنظيمها في قطاع غزة قبل نحو أسبوعين يعكس استمرار قدرة حماس على فرض سيطرتها داخل القطاع.

وزعم أن سكان غزة ما زالوا يخشون إجراءات الحركة وقدرتها على فرض سلطتها، وهي تقديرات إسرائيلية لم يقدم المسؤول تفاصيل مستقلة تدعمها.

وشدد على أن موقف الجيش الإسرائيلي يقوم على منع إعادة تشكل أي بنية عسكرية داخل غزة، وقال إن المؤسسة العسكرية لن تسمح بوجود وسائل تصنيع أو ذخائر أو قدرات يمكن استخدامها لإنتاج السلاح أو تطويره.

وأضاف أن أي نشاط مسلح أو محاولة لإنتاج وسائل قتالية، حتى على نطاق محدود، يُنظر إليه إسرائيليًا بوصفه تهديدًا يستوجب التدخل.

الجيش يقر بتراجع قدرات حماس لكنه يحذر من بقائها

وأشار المسؤول إلى أن حماس تعرضت لخسائر كبيرة خلال الحرب، سواء على مستوى بنيتها العسكرية أو قياداتها البارزة، لكنه قال إن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن الحركة لم تتخل عن أهدافها المتعلقة بمواجهة إسرائيل.

وأضاف أن استمرار هذه التقديرات يشكل، من وجهة نظر الجيش الإسرائيلي، مبررًا لمواصلة استهداف ما يصفه بمحاولات إعادة بناء القدرات العسكرية داخل القطاع.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه حالة عدم اليقين بشأن مستقبل قطاع غزة والترتيبات الأمنية والسياسية المرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب، وسط خلافات واسعة حول شكل الإدارة المقبلة ودور القوى الفلسطينية والإقليمية والدولية فيها.

غموض بشأن الجهة التي ستدير غزة

وفي ظل حديث عن ترتيبات لإعادة تشكيل الإدارة المدنية في قطاع غزة، قال المسؤول إن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لا تعرف حتى الآن على نحو نهائي الجهة التي ستتولى إدارة القطاع في المرحلة المقبلة.

وأضاف أن موقف الجيش، بصرف النظر عن هوية الجهة الحاكمة، يتمثل في رفض امتلاك أي طرف داخل غزة قدرات عسكرية ترى إسرائيل أنها قد تشكل تهديدًا لأمنها أو لسكانها.

وامتنع المسؤول عن الخوض في فرص التوصل إلى تسوية سياسية مع حماس أو في تفاصيل الترتيبات السياسية المستقبلية، مؤكدًا أن الجيش يتعامل مع هذه القضايا باعتبارها من اختصاص المستوى السياسي.

ووفق تصريحاته، يبقى الهدف العسكري الإسرائيلي منع أي جهة في قطاع غزة من امتلاك قدرات يمكن استخدامها في مهاجمة إسرائيل، مع استمرار الجيش في رفع مستوى الجاهزية تحسبًا لقرار سياسي بالعودة إلى عمليات عسكرية واسعة.

وتعكس التصريحات استمرار النظرة الأمنية الإسرائيلية إلى قطاع غزة بوصفه ساحة قابلة لتجدد المواجهة، رغم الحديث عن مسارات سياسية وترتيبات إدارية جديدة، كما تكشف عن بقاء احتمال العودة إلى القتال حاضرًا في حسابات الجيش الإسرائيلي بالتوازي مع مراقبة التطورات داخل القطاع.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس