واشنطن تغيّر مقاربتها تجاه طهران: وقف المحادثات واتجاه لتشديد الضغوط الاقتصادية

طهران وواشنطن تتقدمان في مفاوضاتهما لإنهاء الحرب.png

تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران مع تجميد المسار التفاوضي في الوقت الراهن، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية وتصاعد الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن شروط أي اتفاق جديد.

ونقلت شبكة CNN عن مسؤول أميركي أن ترامب طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران، فيما أفاد مصدر للشبكة بأن مسؤولين أميركيين أبلغوا عددًا من حلفاء واشنطن بأن الإدارة بصدد تغيير استراتيجيتها تجاه طهران والانتقال إلى ممارسة ضغوط اقتصادية متدرجة عليها.

ويأتي التقرير بعد إعلان ترامب، الثلاثاء 18 أغسطس/آب، أنه لا توجد محادثات أو اتصالات جارية أو مقررة مع إيران، في موقف أكد عمليًا توقف المسار التفاوضي الذي شهد خلال الأسابيع الماضية محاولات متقطعة للتوصل إلى تفاهم بين الجانبين.

وبحسب CNN، أبدى الرئيس الأميركي استياءه من عدم استعداد القيادة الإيرانية للاستجابة للمطالب الأميركية، ويريد انتظار إبداء طهران استعدادًا جديدًا لإبرام الاتفاق الذي تسعى إليه واشنطن قبل العودة إلى المفاوضات.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين توقعهم فرض عقوبات أميركية شديدة خلال الفترة المقبلة. ولم تعلن وزارة الخزانة الأميركية، حتى الآن، حزمة جديدة مرتبطة مباشرة بهذه التقارير، إلا أن مسؤولين في الإدارة كانوا قد أشاروا بالفعل إلى الاستعداد لاتخاذ إجراءات إضافية واسعة لتقييد مصادر التمويل الإيرانية. وذكرت رويترز أن الخيارات التي تدرسها واشنطن تشمل توسيع العقوبات المرتبطة بتجارة النفط الإيرانية والجهات والمؤسسات التي تساعد طهران على الالتفاف على القيود المالية.

 وأفادت صحيفة POLITICO عن مسؤول بالبيت الأبيض قوله: لدينا أدوات ضغط يستطيع الرئيس تشديدها على إيران في الأسابيع والأشهر المقبلة.مضيفا: العقوبات والحصار شلّا اقتصاد إيران وتركاها مفلسة (..)إيران ستستسلم قبل وقت طويل من وصول الألم الاقتصادي إلى مستويات لا يمكن تحملها في بلادنا أو الأسواق العالمية.

وكانت إدارة ترامب قد أعادت خلال الفترة الأخيرة التركيز على أدوات الضغط الاقتصادي ضمن استراتيجيتها تجاه إيران، بعدما تعثرت محاولات التوصل إلى تسوية سياسية، مع استمرار الخلاف بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز والعقوبات الأميركية.

وتشير التطورات إلى انتقال العلاقة بين واشنطن وطهران إلى مرحلة جديدة يغلب عليها الضغط الاقتصادي بدل الاتصالات الدبلوماسية المباشرة، مع إبقاء الإدارة الأميركية الباب مفتوحًا أمام استئناف التفاوض في حال حدوث تحول في الموقف الإيراني.

وفي المقابل، تتمسك طهران بشروطها لأي تسوية جديدة، بما في ذلك تخفيف العقوبات والقيود الأميركية، في وقت يتبادل فيه الطرفان المسؤولية عن تعثر التفاهمات السابقة، ما يبقي فرص العودة السريعة إلى طاولة المفاوضات محدودة في المرحلة الحالية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - واشنطن