أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس 27 أغسطس/آب 2026، اغتيال فلسطينيين اثنين في غارتين منفصلتين استهدفتا مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة ومنطقة خان يونس جنوب القطاع، زاعمًا أن أحدهما يشغل منصبًا قياديًا في منظومة الصواريخ المضادة للدروع التابعة للجناح العسكري لحركة حماس، فيما ينتمي الآخر إلى لواء خان يونس.
وقال الجيش إن الغارة الأولى استهدفت بلال إبراهيم صالح رقيعي في منطقة الشاطئ، واصفًا إياه بأنه "قائد في منظومة الصواريخ المضادة للدروع" في الجناح العسكري لحماس. وفي غارة أخرى على خان يونس، قال إنه قتل عزام رفعت عبد عبادلة، الذي وصفه بأنه عنصر في لواء خان يونس التابع للحركة.
ونقلت وسائل إعلام عبرية بيان الجيش، وبينها القناة 14، التي قالت إن الجيش نفذ غارتين في القطاع وقتل بلال إبراهيم صالح رقيعي، الذي نسب إليه منصبًا في منظومة مضادات الدروع، وعزام رفعت عبد عبادلة، الذي قال إنه ينتمي إلى لواء خان يونس.

الرواية الفلسطينية بشأن بلال الركوعي
وتتطابق هوية "بلال إبراهيم صالح رقيعي" الواردة في الرواية الإسرائيلية، مع الاسم الذي أوردته مصادر فلسطينية بصيغة بلال الركاعي، والذي أعلنت استشهاده في قصف بطائرة إسرائيلية مسيرة استهدف سطح منزل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" ومصادر محلية بأنه الركاعي ممرض، وقالت إنه استشهد إثر استهداف سطح منزل في محيط قهوة غبن بمخيم الشاطئ.
ولا تتوافر، حتى مساء الخميس، معلومات مستقلة منشورة تتيح التحقق من الصفة العسكرية التي نسبها الجيش الإسرائيلي إلى الركاعي، كما لم ينشر الجيش في بيانه أدلة علنية على موقعه التنظيمي أو طبيعة دوره في منظومة الصواريخ المضادة للدروع.

عزام العبادلة.. قُتل في خيمة بمواصي خان يونس
أما عزام رفعت العبادلة، فتؤكد مصادر فلسطينية اغتياله الخميس في غارة إسرائيلية استهدفت خيمة للنازحين في شارع الحية بمنطقة مواصي القرارة، شمال غرب خان يونس.
ووصول جثمان العبادلة إلى مستشفى ناصر الطبي في خان يونس بعد استشهاده في القصف، فيما أفادت مصادر فلسطينية بأن الغارة أسفرت أيضًا عن عدد من الإصابات.
وتحدث الجيش الإسرائيلي في المقابل عن العبادلة باعتباره عنصرًا في لواء خان يونس التابع لحماس، لكنه لم ينشر تفاصيل إضافية عن رتبته أو موقعه داخل اللواء أو طبيعة نشاطه السابق، ولم يقدم في البيان أدلة علنية يمكن من خلالها التحقق بصورة مستقلة من هذه الصفة.
الجيش: كانا يعملان على إعادة بناء قدرات حماس
وزعم الجيش الإسرائيلي أن الرجلين عملا خلال الفترة الأخيرة على الدفع بخطط لمهاجمة قواته وإسرائيليين، وعلى إعادة بناء قدرات حركة حماس، معتبرًا ذلك "خرقًا منهجيًا لوقف إطلاق النار".
وأضاف أن الغارتين نُفذتا بهدف ما وصفه بـ"إزالة التهديد"، وأن قوات القيادة الجنوبية ستواصل العمل ضد أي تهديد تعتبره فوريًا.
لكن البيان لم يحدد ما هي الخطط التي كان الرجلان يعملان عليها، أو المرحلة التي وصلت إليها، أو طبيعة الأدلة الاستخبارية التي استند إليها في وصفهما بتهديد فوري.
ضمن أربعة شهداء سقطوا الخميس
ويأتي الإعلان الإسرائيلي في وقت أكدت فيه مصادر فلسطينية ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في غارات الخميس إلى أربعة شهداء في مدينة غزة وخان يونس.
وشملت الحصيلة، إلى جانب بلال الركاعي وعزام العبادلة، حمدي أحمد كحيل الذي قضى في استهداف دراجة قرب مفترق الصناعة غرب مدينة غزة، وإبراهيم البس الذي قضى في غارة استهدفت خيمة للنازحين قرب مفترق أنصار غرب المدينة.
وبذلك يكون الجيش الإسرائيلي قد أعلن، حتى مساء الخميس، انتماء اثنين من بين الشهداء الأربعة الذين سقطوا في غارات اليوم إلى حركة حماس، في حين لم يقدم توصيفًا مماثلًا حتى الآن بالنسبة إلى الشهيدين الآخرين ضمن الحصيلة نفسها.
