واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون، الثلاثاء 1 سبتمبر/أيلول 2026، انتهاكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية، ما أسفر عن إصابة مواطنين واعتقال 16 آخرين، إلى جانب اقتحام مدن وبلدات، وهدم منشآت سكنية وزراعية، واقتلاع عشرات أشجار الزيتون، فيما حاول مستعمرون إحراق مسجد وأضرموا النار في مركبة وأتلفوا أراضي زراعية وخطوا شعارات عنصرية.
إصابتان باعتداءات الاحتلال في نابلس
أصيب شاب جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب خلال اقتحام البلدة القديمة في مدينة نابلس، فيما أصيب المواطن محمد شحادة بني منية بعد تعرضه للضرب أثناء اقتحام قوات الاحتلال بلدة عقربا جنوب المحافظة.
اعتقال 16 مواطنًا في عدة محافظات
وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في عدد من محافظات الضفة الغربية، طالت 16 مواطنًا.
ففي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر براء عمر بدير عقب مداهمة منزله في ضاحية ذنابة شرق المدينة، بالتزامن مع اقتحام ضاحية اكتابا ومداهمة عدد من المنازل.
كما اعتقلت الأسير المحرر زيد أسعد فقهاء من بلدة عنبتا أثناء مروره على حاجز عناب العسكري شرق طولكرم.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين فهد الجبالي من حارة القريون في البلدة القديمة، ومحرم مسعود من بلاطة البلد.
وفي بيت لحم، اعتقلت القوات المواطنين ثائر وليد الهريمي (36 عامًا) من شارع الصف وسط المدينة، وأشرف علي عساكرة من منطقة العساكرة شرقًا، عقب دهم منزليهما وتفتيشهما والعبث بمحتوياتهما.
وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة شبان من قرية رمانة غرب المحافظة عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها، وهم: محمد فرج صبيحات، وأدهم محمود فراسيني، وأسعد محمود فراسيني، ونور حسام صبيحات، ومحمد عزت عمور.
وفي الخليل، اعتقلت القوات أربعة مواطنين، عُرف منهم محمد داود الجمل وعثمان الهشلمون، الذي تعرض للاعتداء بالضرب والتنكيل قبل اعتقاله في منطقة الزاهد بالبلدة القديمة.
كما اعتقلت قوات الاحتلال في طوباس المواطن صبحي حسن أحمد بني عودة (62 عامًا) عقب مداهمة منزله في بلدة طمون جنوب المحافظة.
اقتحامات ومداهمات وحواجز عسكرية
وشهدت محافظات سلفيت ورام الله وطوباس وطولكرم وبيت لحم والخليل سلسلة اقتحامات وتحركات عسكرية، تخللتها مداهمات للمنازل ونصب حواجز وتفتيش مركبات المواطنين والتدقيق في هوياتهم.
ففي سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الزاوية غرب المحافظة، وداهمت عددًا من المنازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، دون تسجيل اعتقالات.
وفي رام الله، اقتحمت القوات بلدة بيتونيا غرب المحافظة وتمركزت بالقرب من دوار الفواكه.
كما اقتحمت بلدة طمون جنوب طوباس، وانتشرت فرق المشاة في عدد من أحيائها، وداهم الجنود عدة منازل وفتشوها.
وفي طولكرم، اقتحمت القوات بلدتي قفين وزيتا شمال المحافظة، وسط تحركات عسكرية في بلدات وقرى منطقة الشعراوية، ونصبت حاجزًا طيارًا عند مفرق رأس رمانة، وأوقفت المركبات ودققت في هويات ركابها.
وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي تقوع وبيت فجار جنوب المحافظة، ونصبت حاجزًا عسكريًا في منطقة حرملة جنوب شرق بيت لحم، حيث أوقفت مركبات المواطنين وفتشتها.
كما نصبت القوات حاجزًا عسكريًا في منطقة الزاهد بالبلدة القديمة في الخليل، وأوقفت مركبات المواطنين وفتشتها.
اقتلاع عشرات أشجار الزيتون وهدم منشآت زراعية وسكنية
وفي جنين، اقتلعت جرافات الاحتلال عشرات أشجار الزيتون على جانبي الطريق الرابط بين بلدتي عرابة ويعبد جنوب غرب المحافظة، وسط حماية ومرافقة قوات الاحتلال.
وفي طولكرم، هدمت جرافات الاحتلال عددًا من الدفيئات الزراعية في سهل عتيل–دير الغصون شمال المحافظة.
كما هدمت جرافات الاحتلال في منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس منشآت سكنية ومنشآت تستخدم لتربية الثروة الحيوانية.
وفي بلدة إذنا غرب الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال حي الرأس وسلّمت المواطن أنس البطران إخطارًا بهدم منزله خلال أسبوع.
محاولة إحراق مسجد واعتداءات على الممتلكات والأراضي
وتصاعدت، بالتوازي، اعتداءات المستعمرين على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم.
ففي بلدة بزاريا شمال غرب نابلس، حاول مستعمرون إحراق مسجد نور الدين زنكي، بعد محاولتهم خلع أبوابه، قبل أن يضرموا النار في غرفة مجاورة له ويخطوا شعارات عنصرية في المكان.
وفي منطقة خلايل اللوز جنوب بيت لحم، أدخل مستعمرون قطعان أغنامهم إلى أراضي المواطنين، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالأشجار والمزروعات.
وفي بلدة نحالين غرب بيت لحم، أحرق مستعمرون مركبة تعود للمواطن هشام شكارنة، وخطوا شعارات عنصرية على سور منزل شقيقه صبحي شكارنة.
وتعكس هذه الوقائع اتساع نطاق الاقتحامات والاعتقالات وعمليات الهدم وتجريف الأراضي في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستعمرين على الممتلكات والأراضي والمقدسات.
تعليق صورة:
يتفقد فلسطينيون الأضرار الناجمة عن حريق في مسجد بقرية بزاريا ، شمال غرب نابلس في الضفة الغربية، في الأول من سبتمبر/أيلول 2026. استُهدف المسجد في هجوم حريق متعمد شنه مستوطنون يهود، قاموا أيضاً برش كتابات عبرية على جدرانه، بينما فتحت الشرطة والجيش تحقيقاً في الحادث.
( صورة: محمد ناصر)








