الأقصى تحت ضغط الاقتحامات والطقوس اليهودية.. 593 مستوطنًا وقيود إسرائيلية تمتد إلى بلدات القدس

مشهد من القدس القديمة

 593 مستوطنًا يقتحمون الأقصى وطقوس علنية داخله.. الاحتلال يصعّد القيود والاقتحامات في القدس

 شهدت مدينة القدس وبلداتها، الأحد 13 سبتمبر/أيلول 2026، تصعيدًا في إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، تركز بصورة خاصة في المسجد الأقصى المبارك، حيث اقتحم مئات المستوطنين باحاته وأدوا طقوسًا جماعية، بالتزامن مع فرض قيود على دخول المصلين، فيما امتدت الإجراءات العسكرية إلى بلدات وأحياء عدة وشملت إغلاق طرق وحواجز واقتحامات واعتقال فتاة.

وقالت محافظة القدس في نشرتها المسائية إن 593 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، في اليوم الثاني مما يسمى «رأس السنة العبرية»، بحماية قوات الاحتلال، فيما دخل 226 آخرون تحت مسمى «السياحة».

وشهدت المنطقة الشرقية من المسجد أداء مجموعات من المستوطنين صلاة جماعية وطقوسًا دينية علنية، تخللها النفخ في قرون «الشوفار» وأبواق فضية صغيرة خلال ما يعرف لديهم بصلاة «المساف»، في سياق محاولات متواصلة لفرض طقوس يهودية داخل المسجد الأقصى.

وتزامنت الاقتحامات مع قيود مشددة فرضتها قوات الاحتلال على وصول الفلسطينيين إلى المسجد، إذ حددت الدخول خلال صلاة الفجر عبر بابي حطة والسلسلة فقط، وفرضت قيودًا عمرية على المصلين.

وبحسب محافظة القدس، رفض جنود الاحتلال المتمركزون عند الحواجز المؤدية إلى المسجد توضيح الفئات العمرية المسموح لها بالدخول، ما أدى إلى منع أعداد من الفلسطينيين من الوصول إلى الأقصى، واضطر بعضهم إلى أداء الصلاة بالقرب من أبوابه.

إغلاقات واقتحامات في بلدات القدس

وامتدت إجراءات الاحتلال إلى عدد من بلدات وأحياء المحافظة، حيث أغلقت قوات الاحتلال، للمرة الثالثة، بوابة حي الجبل في بلدة أبو ديس، ما أدى إلى عرقلة حركة الفلسطينيين الذين يعتمدون على الطريق للوصول إلى منازلهم وأماكن عملهم ومرافقهم الأساسية.

ويؤثر إغلاق الطريق بصورة خاصة على كبار السن والمرضى وطلبة المدارس، إذ يشكل الممر المغلق طريق الوصول الوحيد لعدد من العائلات التي تقطن خلف البوابة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي بير نبالا وعناتا شمال وشمال غرب القدس، فيما نصبت حاجزًا عسكريًا عند مفترق الجديرة–الخنيدق في بلدة بيت عنان.

وفي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، أغلقت قوات الاحتلال شارع العين المؤدي إلى حي وادي حلوة، ما تسبب بأزمة مرورية وعرقلة حركة الفلسطينيين.

وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها عند حاجز الزعيم شرق القدس، وأغلقته أمام حركة المركبات لفترات، ما أدى إلى تكدس المركبات وازدحامات مرورية.

اعتقال فتاة وتشديد عند الحواجز

وعند حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال فتاة فلسطينية أثناء مرورها عبر الحاجز، دون أن تتضح هويتها أو أسباب اعتقالها.

وكان الحاجز نفسه قد شهد خلال الساعات الماضية تشديدًا في إجراءات التفتيش والتدقيق في هويات الفلسطينيين، واحتجاز عشرات المركبات، ما أدى إلى عرقلة حركة سكان القرية والمناطق المحيطة بها.

اقتحامات متواصلة من سلوان إلى حزما

وجاءت تطورات الأحد امتدادًا لسلسلة إجراءات شهدتها المحافظة مساء السبت، إذ اقتحمت قوات الاحتلال محيط الجامع الشرقي في بلدة حزما شمال شرق القدس، كما اقتحمت بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

وشهدت بلدة كفر عقب شمال القدس تكدسًا كبيرًا للمركبات وأزمة مرورية نتيجة تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها عند الحواجز والمداخل المؤدية إلى المنطقة.

وتشير مجمل التطورات، وفق معطيات محافظة القدس، إلى استمرار تشديد القيود العسكرية في المدينة ومحيطها بالتوازي مع تصاعد اقتحامات المسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية، وما يرافقها من قيود على وصول الفلسطينيين والمصلين إلى المسجد.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس