واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد 13 أيلول/سبتمبر 2026، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر غارات وقصف مدفعي وإطلاق نار من الدبابات والآليات العسكرية والزوارق الحربية، ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين، بالتزامن مع إعلان الدفاع المدني انتشال رفات 17 شهيدًا من تحت أنقاض منازل مدمرة في محافظتي غزة والوسطى.
واستشهد الفلسطينيان محمود حسن أبو ندى وعبد الرحيم أحمد حور، وأُصيب 13 آخرون، بينهم حالات خطيرة، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مركبة قرب منطقة "كيرفور" في حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة، بحسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ومصادر محلية.
وفي بيان صدر عقب الغارة، أعلن جيش الاحتلال مسؤوليته عن الاستهداف، وقال إن القتيلين هما محمود حسن علي أبو ندى وعبد الرحيم أحمد خليل حور، مدعيًا أنهما ينتميان إلى منظومة الهندسة التابعة للجناح العسكري لحركة حماس.
وادعى جيش الاحتلال أن المستهدفين عملا خلال الفترة الأخيرة على تصنيع وتطوير وسائل قتالية واستعادة قدرات الحركة، وأن استهدافهما جاء، وفق تعبيره، "لإزالة تهديد".
كما زعم أنه اتخذ إجراءات لتقليص احتمال إصابة المدنيين، من بينها استخدام ذخائر دقيقة والمراقبة الجوية، فيما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن الغارة أسفرت عن إصابة 13 فلسطينيًا إلى جانب الشهيدين.
وجاء استهداف المركبة في ظل تصاعد الخروقات الإسرائيلية في أنحاء متفرقة من القطاع منذ ساعات الفجر، إذ قصفت مدفعية الاحتلال مناطق جنوبي خانيونس، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية جنوب غربي المدينة.
وفي شمال القطاع، أطلقت دبابات الاحتلال النار بكثافة شرقي جباليا، فيما تعرضت مناطق شمال غربي مدينة غزة لقصف مدفعي، بما في ذلك محيط منطقة السلاطين. كما فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها باتجاه ساحل مدينة غزة.
وأُصيب فلسطيني برصاص آليات الاحتلال في مشروع بيت لاهيا شمالي القطاع، فيما أصيب ثلاثة فلسطينيين في غارة إسرائيلية قرب مقر رعاية جباليا البلد. وفي المحافظة الوسطى، أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال في مخيم المغازي، وفق مصادر طبية.
وفي تطور منفصل، أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة أن طواقمه تمكنت، الأحد، من انتشال رفات 17 شهيدًا من تحت أنقاض منازل سبق أن دمرها الاحتلال، بينهم 16 شهيدًا في منطقتي الزيتون واليرموك بمحافظة غزة، وشهيد واحد في مخيم النصيرات بالمحافظة الوسطى.
وتأتي عمليات الانتشال في ظل استمرار وجود أعداد من الضحايا والمفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة، مع صعوبات تواجه طواقم الإنقاذ في الوصول إلى عدد من المناطق وإزالة الكميات الضخمة من الركام.
وكان تسعة فلسطينيين قد أصيبوا، السبت، في قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية واستهدف تجمعًا قرب خيمة تؤوي نازحين في منطقة مواصي خانيونس، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق شرقي مخيم البريج ومدينة غزة ومخيم جباليا، وإطلاق نار تجاه مراكب الصيادين قبالة ساحل مدينة غزة.
وتتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، مع استمرار سقوط شهداء ومصابين جراء الغارات وإطلاق النار والقصف المدفعي في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وتجاوزت حصيلة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 73 ألف شهيد و174 ألف مصاب، إلى جانب دمار واسع طال معظم البنية التحتية والمنازل والمنشآت المدنية في القطاع.





