3 أعوام على 7 أكتوبر.. إسرائيل تحصي 100 ألف هدف عسكري وزامير يقر بالإخفاق ويحذر من «المفاجأة»
كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026، حصيلة عملياته العسكرية خلال الأعوام الثلاثة التي أعقبت أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، معلنًا استهداف نحو 100 ألف موقع في قطاع غزة ولبنان وسوريا وإيران واليمن، بالتزامن مع إقرار رئيس أركانه إيال زامير بأن ما جرى في السابع من أكتوبر شكّل "إخفاقًا مؤلمًا"، محذرًا من تكرار سيناريو المفاجأة.
وبحسب بيانات نشرها جيش الاحتلال في الذكرى الثالثة للأحداث، نفذت قواته ضربات ضد نحو 65 ألف هدف في قطاع غزة، و28 ألفًا في لبنان وسوريا، ونحو 4500 هدف في إيران، إضافة إلى نحو 80 هدفًا في اليمن.
وفي المقابل، قال الجيش إنه رصد خلال السنوات الثلاث نحو 10,200 عملية إطلاق من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، ونحو 20 ألفًا من لبنان، ونحو 1200 من إيران، و90 من اليمن، ونحو 50 من سوريا.
وفي الضفة الغربية، قال جيش الاحتلال إن قواته اعتقلت أو أوقفت نحو 45 ألف فلسطيني ونقلتهم للتحقيق، وصادرت أكثر من 3800 قطعة أو وسيلة قتالية، إلى جانب أكثر من 46 مليون شيكل قال إنها كانت مخصصة لتمويل أنشطة مسلحة.

وجاء نشر هذه المعطيات بالتزامن مع تصريحات لرئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير خلال تفقده تدريبًا للفرقة 38 الجديدة، ربط فيها بين حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 وأحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واصفًا كليهما بأنهما "إخفاقان مؤلمان" يتعين على الجيش استخلاص الدروس منهما.
وقال زامير إن أهم الدروس تتمثل في الاستعداد الدائم لاحتمال اندلاع حرب بصورة مفاجئة، مضيفًا أن الجيش يواصل بحث "جذور الإخفاق" الذي سبق أحداث السابع من أكتوبر، والعمل على تطبيق الدروس المستخلصة منه.
وأضاف أن "القائد الذي لا يشكك ويتمترس في مفاهيمه سيُهزم"، معتبرًا أن على القيادات العسكرية الانتباه باستمرار إلى المؤشرات والتغيرات الميدانية وتعديل تصوراتها وفقًا لها.
وأشار زامير إلى أن الجيش الإسرائيلي قلص حجمه خلال العشرين عامًا الماضية، لكنه قرر وقف هذا التوجه مع اتساع حجم المهام العسكرية، مؤكدًا أن إنشاء الفرقة 38 وأطر عسكرية أخرى خلال العام الأخير يأتي ضمن إعادة بناء القوة وتوسيعها.
وبحسب الجيش، ارتفع حجم منظومة قوات الاحتياط بنحو 36% خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى جانب إنشاء تشكيلات قتالية جديدة بهدف تعزيز القدرة على العمل في جبهات متعددة.
وقال زامير إن الفرقة 38 ستتحول من إطار تدريبي إلى فرقة عملياتية، على أن تتبلور خلال العام المقبل كقوة احتياط تابعة لهيئة الأركان وقادرة على التحرك في ساحات مختلفة.
واستعرض جيش الاحتلال في بياناته العمليات العسكرية التي نفذها منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 في قطاع غزة ولبنان وسوريا وإيران واليمن، وقال إن عملياته استهدفت قدرات حركة حماس في غزة، وقيادات وبنى عسكرية لحزب الله في لبنان، إضافة إلى أهداف وصفها بـ"الاستراتيجية" في إيران.
ويعكس نشر هذه الأرقام، إلى جانب تصريحات رئيس الأركان بشأن إخفاق السابع من أكتوبر، محاولة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية الجمع بين عرض حجم عملياتها خلال السنوات الثلاث الماضية وبين مراجعة أسباب الفشل الأمني والعسكري الذي سبق الهجوم، في وقت تتجه فيه إلى توسيع بنيتها العسكرية وقوات الاحتياط والاستعداد لاحتمالات العمل على جبهات متعددة.









