صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اعتداءاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، وشملت اعتقال عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، وإصابة آخرين، إلى جانب هدم منازل ومنشآت تجارية، وتجريف أراضٍ زراعية واقتلاع مئات أشجار الزيتون، وإحراق مسجد وممتلكات، وسط تشديد الإغلاقات والقيود على حركة الفلسطينيين.
وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت فلسطينيين في محافظات الخليل ونابلس وقلقيلية وطولكرم وطوباس وسلفيت والقدس، بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، فيما تعرض عدد من المعتقلين للضرب والتنكيل.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية فلسطينيين، بينهم أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 14 و15 عامًا، عقب اقتحام بلدتي سعير وبيت أولا وقرية البرج، واعتدت على عدد منهم بالضرب. كما احتجزت فلسطينيًا وزوجته من بلدة الظاهرية لساعات قبل الإفراج عنهما.
وامتدت الاعتقالات إلى نابلس وقلقيلية وطولكرم، حيث اعتُقلت سيدة من مخيم طولكرم قرب حاجز جبارة، إلى جانب اعتقال فلسطينيين من طمون في طوباس، والعيسوية في القدس، وسلفيت خلال قطف ثمار الزيتون.
وفي سياق الاعتداءات، أصيب طفل يبلغ من العمر 17 عامًا جراء اعتداء مستوطنين عليه في بلدة بيتا جنوب نابلس، فيما أصيب مسن يبلغ 90 عامًا وسيدة تبلغ 34 عامًا إثر اعتداء قوات الاحتلال عليهما خلال اقتحام بلدة طمون جنوب طوباس.
كما أصيب فلسطينيون جراء اعتداءات للمستوطنين في مناطق جنوب شرق بيت لحم وغرب سلفيت، بالتزامن مع استمرار الهجمات على المزارعين خلال موسم قطف الزيتون.
إحراق مسجد واعتداءات على المزارعين
وفي قرية مخماس شمال شرق القدس المحتلة، أضرم مستوطنون النار في مسجد وشجرة زيتون ومركبة، ما ألحق أضرارًا بالممتلكات.
وتواصلت الاعتداءات على قاطفي الزيتون في بلدات يعبد جنوب جنين، وترمسعيا شمال رام الله، وبيت فوريك شرق نابلس، وقراوة بني حسان غرب سلفيت، حيث اعتدى مستوطنون على مزارعين ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم، وسرقوا محاصيل وأتلفوا معدات زراعية.
وفي بلدتي بيت دجن وبورين بمحافظة نابلس، جرف مستوطنون أراضي زراعية وفتحوا طرقًا جديدة، فيما أتلف آخرون شبكات ري وسرقوا معدات مياه من أراضي المزارعين في تجمع يرزا شمال الأغوار.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، سُجلت 219 واقعة اعتداء للمستوطنين خلال الفترة من الأول حتى 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بينها 136 واقعة مرتبطة بموسم قطف الزيتون، شملت الاعتداء على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم وسرقة المحاصيل وإتلاف الأشجار.
هدم منازل ومنشآت واقتلاع مئات أشجار الزيتون
وفي قرية كفر مالك شرق رام الله، جرفت قوات الاحتلال نحو 35 دونمًا من الأراضي الزراعية واقتلعت مئات أشجار الزيتون المثمرة، بعد إصدار أوامر عسكرية تستهدف المنطقة، التي سبق أن شهدت تجريف عشرات الدونمات خلال الأشهر الماضية.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، هدمت قوات الاحتلال مسكنين في خربتي اغزيوة وأم الخير، أحدهما يؤوي عائلة مكونة من سبعة أفراد، واستولت على مرافق صحية متنقلة.
كما هدمت ثلاثة محال لإصلاح المركبات قرب قرية حارس غرب سلفيت، ما ألحق خسائر مادية بأصحابها وأضر بمصادر رزقهم.
اقتحام مؤسسات صحية وإغلاق بلدات
وفي سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال مكتب هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ومستشفى الشهيد ياسر عرفات، وصادرت تسجيلات كاميرات مراقبة، قبل أن تعاود اقتحام المستشفى للمرة الثانية خلال اليوم.
وفي بيت لحم، واصلت قوات الاحتلال إغلاق المداخل السبعة لبلدة تقوع لليوم الثاني، باستخدام البوابات الحديدية والسواتر الترابية، ما أدى إلى تقييد حركة السكان وعزل البلدة عن محيطها.
كما شرعت بتركيب بوابة حديدية على مدخل قرية واد دعوق جنوب جنين، بالتزامن مع إغلاق طرق ونصب حواجز عسكرية واقتحام بلدات في محافظات رام الله وقلقيلية وطولكرم وسلفيت.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد عمليات قوات الاحتلال وهجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشهد اعتداءات متكررة تعرقل وصول المزارعين إلى أراضيهم وتهدد مصادر رزقهم.
