أوباما يهاجم إسرائيل: استولت على أراضي الفلسطينيين وفقدت بوصلتها الأخلاقية بغطرسة القوة
أوباما ينتقد غطرسة إسرائيل العسكرية: الفلسطينيون باقون ولن يختفوا
أوباما: إسرائيل فقدت موقعها الأخلاقي ولا يمكنها فرض الأمن بالقوة وحدها
وجّه الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما انتقادات حادة لإسرائيل وسياسات حكومتها تجاه الفلسطينيين، معتبرًا أنها تخلّت عن موقعها الأخلاقي نتيجة اعتمادها على التفوق العسكري وفرض الأمر الواقع، ورفض تقديم تنازلات تفضي إلى تسوية عادلة للصراع.
وجاءت تصريحات أوباما خلال لقاء حواري في مدينة بلفاست بأيرلندا الشمالية، الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول، تناول فيه تطورات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتداعيات الحرب على قطاع غزة.
وقال أوباما إن اليهود تعرضوا عبر التاريخ للاضطهاد والتمييز والقتل، خصوصًا في أوروبا، ما دفعهم إلى البحث عن ملاذ آمن، لكنه شدد على أن ذلك لا يلغي حقيقة الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين والتجاوز بحقهم، معتبرًا أن مطالبتهم باستعادة أرضهم تنطلق من شعور مفهوم بالظلم.
وانتقد الرئيس الأمريكي الأسبق اعتماد إسرائيل على قوتها العسكرية والتكنولوجية لفرض إرادتها في المنطقة، محذرًا من أن الاعتقاد بإمكانية تحقيق الأمن عبر القوة والاستيلاء على ما تريد، دون تقديم تنازلات للآخرين، قد يحقق مكاسب مؤقتة، لكنه يقوّض الأساس الأخلاقي لموقفها.
واعتبر أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تبدو وكأنها تبنّت هذا النهج، مؤكدًا أن عليها إدراك حقيقة أن ملايين الفلسطينيين باقون في أرضهم، ولا يمكن تجاهل وجودهم أو حقوقهم.
وحذّر أوباما من تصاعد نفوذ اليمين الإسرائيلي وحركة الاستيطان، واستمرار تغيير الوقائع على الأرض في الضفة الغربية، إلى جانب المعاناة المتواصلة في قطاع غزة، معتبرًا أن هذه التطورات تُضعف فرص التوصل إلى سلام دائم.
ودعا الإسرائيليين إلى إعادة التفكير في مستقبل الأجيال المقبلة، متسائلًا عما إذا كانوا يريدون العيش خلف الجدران والاستمرار في محاربة محيطهم، أم البحث عن سبيل يضمن الأمن مع الالتزام بالقيم الأخلاقية والعدالة.
وفي المقابل، دعا الفلسطينيين إلى تبني استراتيجيات سياسية وسلمية لتحقيق التغيير، بدلًا من الرهان على التفوق العسكري على إسرائيل.
ووصف أوباما استمرار دوامة العنف والانتقام بأنه شكل من الجنون الذي تغذّيه المظالم التاريخية والانقسامات العميقة، مؤكدًا أن معاناة الفلسطينيين والإسرائيليين يجب أن تؤلم الجميع.
وشدد على أن وقف العنف بصورة فعلية وتخفيف معاناة سكان غزة يمثلان خطوة أولى ضرورية قبل الحديث عن إمكانية التوصل إلى سلام مستدام.
