«الشاباك» يدق ناقوس الخطر: إيران تستغل نتائج العمليات الإسرائيلية في الضفة
كشفت قناة «i24NEWS» العبرية عن وثيقة أمنية رسمية صادرة عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، تحذر من محاولات إيرانية لتوسيع النفوذ في الضفة الغربية المحتلة، واستغلال الفراغ الذي خلّفته العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفصائل الفلسطينية، بهدف إعادة تشكيل مجموعات مسلحة وتمويلها وتسليحها، في تطور يعكس تصاعد المخاوف الأمنية الإسرائيلية من تحول الضفة إلى جبهة مواجهة أوسع.
وقالت رئيسة قسم الجريمة في القناة، لي عياش، التي نشرت تفاصيل الوثيقة مساء الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن التقييم الأمني الإسرائيلي يشير إلى أن إيران تسعى للاستفادة من تراجع القدرات العسكرية لبعض الفصائل الفلسطينية، نتيجة حملات الاعتقال والاغتيال واستهداف المجموعات المسلحة والبنى التحتية لحركة حماس.
وبحسب الوثيقة، فإن العمليات الإسرائيلية أدت إلى نشوء فراغ في بعض مناطق الضفة الغربية، تحاول إيران وجهات مسلحة أخرى استغلاله لتوسيع نفوذها وتشجيع تصعيد المواجهة المسلحة مع قوات الاحتلال.
وزعم «الشاباك» أن الأنشطة المرتبطة بإيران تتركز على تجنيد عناصر ومجموعات مسلحة داخل الضفة، وتوفير الأموال والأسلحة والوسائل اللوجستية اللازمة لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية، إلى جانب أنشطة تحريضية تهدف، وفق تقديراته، إلى تصعيد الأوضاع الميدانية.
ووصف الجهاز في تقييمه الرسمي الضفة الغربية بأنها «ساحة حرب»، محذرًا من أن استمرار تدفق الأموال والأسلحة وإعادة تشكيل المجموعات المسلحة قد يزيد من تعقيد الوضع الأمني، رغم العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة.
وكشفت الوثيقة أيضًا عن توصية أمنية إسرائيلية بمعارضة الإفراج المبكر عن الأشخاص المدانين بتهريب الأسلحة والاتجار بها، معتبرة أن نشاطهم يشكل عاملًا رئيسيًا في تعزيز قدرات التنظيمات المسلحة وإعادة بناء شبكات التسليح.
وتبرز هذه التقديرات مخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن العمليات العسكرية الواسعة التي تستهدف الفصائل الفلسطينية لا تمنع بالضرورة إعادة تشكل مجموعات مسلحة جديدة، بل قد تترك فراغًا تسعى أطراف إقليمية إلى استغلاله، وفق القراءة التي قدمها التقرير العبري.
ويأتي الكشف في ظل استمرار اقتحامات قوات الاحتلال للمدن والمخيمات الفلسطينية، خصوصًا في شمال الضفة الغربية، وما يرافقها من اعتقالات وعمليات عسكرية تستهدف المجموعات المسلحة والبنى التحتية في المنطقة.
ولم تتضمن التفاصيل المنشورة أدلة مستقلة تثبت حجم النفوذ الإيراني أو مدى السيطرة الفعلية لطهران على مجموعات مسلحة في الضفة الغربية، فيما تبقى هذه الاتهامات جزءًا من التقديرات الأمنية الإسرائيلية التي كشفت عنها القناة العبرية.
