5 شهداء بينهم طفلان وسيدة في غزة.. الاحتلال يواصل القصف والنسف ويهدد الفلسطينيين قرب «الخط الأصفر»

ودّع المشيّعون موسى حمودة خلال جنازته في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026.صورة: محمد صالحة

استشهد خمسة فلسطينيين، بينهم طفلان وسيدة، وأصيب آخرون، يوم  الأحد 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026، جراء قصف وإطلاق نار نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار عمليات نسف المنازل والقصف المدفعي واستهداف خيام النازحين، في تصعيد جديد ضمن الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر طبية بأن مستشفيات القطاع استقبلت، حتى الساعة 12:55 ظهرًا، خمسة شهداء، ثلاثة منهم في شمال القطاع، بينهم شهيد متأثر بإصابته السابقة، وشهيدًا في المحافظة الوسطى، وآخر في جنوب القطاع، فيما تحدثت تقارير طبية وميدانية عن إصابة 11 فلسطينيًا على الأقل خلال ساعات النهار.

وفي شمال القطاع، استشهد الطفل تامر شادي صبح برصاص قوات الاحتلال في منطقة تل الذهب شمال غربي بيت لاهيا، وأصيب فلسطينيان آخران، فيما أُعلن استشهاد الشاب عثمان الصوص متأثرًا بجروح أصيب بها برصاص الاحتلال في البلدة ذاتها قبل يومين.

وفي مدينة غزة، استشهد الشاب موسى عبد محمد حمودة جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من الفلسطينيين في شارع الرشيد بمنطقة الشاليهات غربي المدينة، ما أسفر أيضًا عن وقوع إصابات.

وفي جنوب القطاع، استشهدت الشابة وجدان كمال مهدي شراب (28 عامًا) برصاص جيش الاحتلال في شارع السكة شرقي مدينة خان يونس، بينما استشهدت الطفلة مسك حازم الدلو إثر إطلاق قوات الاحتلال النار باتجاه خيام النازحين في مخيم المغازي وسط القطاع.

وامتدت الاعتداءات إلى مناطق أخرى، حيث أصيب عدد من الفلسطينيين، بينهم إصابات خطيرة، جراء إطلاق النار باتجاه مخيم للنازحين في منطقة العطاطرة غربي بيت لاهيا، واستهداف مجموعة من الفلسطينيين بطائرة مسيّرة قرب مقر إسعاف فلسطين في حي الرمال غربي مدينة غزة.

كما أصيب صيادان بشظايا قنبلة ألقتها طائرة إسرائيلية مسيّرة من نوع «كواد كوبتر» أثناء عملهما في بحر مخيم الشاطئ، فيما أصيب فلسطيني بجروح خطيرة برصاص الاحتلال شرقي قرية المصدر وسط القطاع، وسُجلت إصابات أخرى في منطقة السكة ومحيط مجمع ناصر الطبي بخان يونس، حيث أفاد المجمع بإصابة خمسة فلسطينيين برصاص الاحتلال داخله وفي محيطه خلال اليوم.

وبالتزامن، واصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية في أنحاء القطاع، إذ أطلقت آلياته النار باتجاه المنازل وخيام النازحين شرقي حيّي التفاح والشجاعية بمدينة غزة، وسط قصف مدفعي وانفجارات ناجمة عن تفجير مواد متفجرة وعمليات نسف استهدفت مباني سكنية.

وشهدت المناطق الشرقية لمخيم البريج وبلدة المغراقة وسط القطاع إطلاق نار كثيفًا من الآليات الإسرائيلية وقصفًا مدفعيًا، فيما استهدفت قوات الاحتلال خيام النازحين في مواصي رفح ومناطق جنوبي خان يونس، بالتزامن مع قصف طال المناطق الشمالية الشرقية للمدينة وإطلاق قذائف من الزوارق الحربية قبالة سواحل رفح.

ومساء الأحد، تجدد القصف المدفعي الإسرائيلي شرقي جباليا شمالي القطاع، وطال محيط مستشفى كمال عدوان، في استمرار للهجمات التي طالت مناطق متفرقة من القطاع على مدار اليوم.

التربية تحذر من استهداف الطلبة

وفي سياق متصل، حذرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية من تصاعد المخاطر التي تهدد حياة طلبة المدارس في قطاع غزة، عقب استشهاد ثلاثة طلبة خلال أقل من 24 ساعة، هم تامر شادي صبح، ومحمد رياض أبو حماد، ومسك حازم الدلو.

وأكدت الوزارة أن استمرار استهداف الأطفال وتعريض حياتهم للخطر أثناء توجههم إلى المدارس والنقاط التعليمية أو عودتهم منها يشكل انتهاكًا خطيرًا لحقوقهم الأساسية، ويهدد قدرتهم على مواصلة التعليم في بيئة آمنة.

وطالبت الأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» والمؤسسات الدولية والحقوقية بتحرك عاجل لتوفير الحماية للطلبة، وتوثيق الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها، مشددة على ضرورة ترجمة الالتزامات الدولية إلى إجراءات فعلية تضمن حق الأطفال في الحياة والأمان والتعليم.

تهديدات إسرائيلية قرب «الخط الأصفر»

وفي تطور موازٍ، وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيرًا إلى الفلسطينيين في قطاع غزة من الاقتراب من «الخط الأصفر» أو تجاوزه، ملوحًا باستخدام القوة العسكرية ضد أي تحركات يعتبرها تهديدًا لقواته المنتشرة في المنطقة.

وزعم جيش الاحتلال، في بيان موجه إلى سكان القطاع، رصد تصاعد في أنشطة حركة حماس قرب الخط، مدعيًا أن عناصرها يتحركون بين المدنيين وبالقرب منهم، ومحذرًا من أن الوجود في محيط مناطق انتشاره قد يعرض حياة الفلسطينيين للخطر.

وتأتي هذه التهديدات في ظل استمرار إطلاق النار والقصف في محيط مناطق انتشار قوات الاحتلال، وما يرافق ذلك من مخاطر على حياة الفلسطينيين وحركتهم ووصولهم إلى المرافق الصحية والتعليمية.

حصيلة العدوان تتجاوز 74 ألف شهيد

وفي أحدث حصيلة رسمية، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة وصول سبعة شهداء، بينهم ستة شهداء جدد وشهيد جرى انتشال جثمانه، إلى جانب 25 مصابًا، إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين التي شملها تقريرها الإحصائي الصادر الأحد.

وأوضحت الوزارة أن عدد الشهداء منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 ارتفع إلى 1,517 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 5,400، إضافة إلى انتشال جثامين 839 شهيدًا.

وبذلك، ارتفعت الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 74,475 شهيدًا و175,517 مصابًا، في وقت لا تزال فيه جثامين آلاف الضحايا تحت أنقاض المباني المدمرة، وسط نقص حاد في المعدات والآليات اللازمة لعمليات البحث والانتشال.

وتتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الأول/أكتوبر 2025، وسط استمرار سقوط الشهداء والمصابين، واستهداف المناطق السكنية وخيام النازحين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع، دون مؤشرات على توقف العمليات العسكرية بصورة كاملة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة