قُتل المواطن الفلسطيني جواد سكافي (60 عامًا)، من بلدة العيزرية شرق القدس، فجر الإثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إثر تعرضه لإطلاق نار داخل منزله أمام أفراد أسرته، في جريمة أثارت حالة من القلق والتوتر في البلدة، وسط تحذيرات محلية من احتمال تجدد أعمال العنف وانعكاساتها على سلامة السكان وطلبة المدارس.
وبحسب المعلومات الأولية وإفادات محلية، فإن مسلحين مجهولين طرقوا باب منزل سكافي، وعندما فتح الباب أطلقوا عليه عدة أعيرة نارية أمام زوجته وأبنائه، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة أودت بحياته.
وأفاد المتحدث باسم نجمة داوود الحمراء (الإسعاف الإسرائيلي) بأن الطواقم الطبية تسلمت المصاب عند مدخل مستوطنة «معاليه أدوميم»، حيث كان فاقدًا للوعي، دون نبض أو تنفس، ويعاني من جروح نافذة في جسده، قبل إعلان وفاته في المكان بعد فشل محاولات إنقاذ حياته.
ملثمون يصلون بسيارة وينفذون إطلاق النار
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، يُقال إنها توثق الحادثة، وصول أربعة أشخاص ملثمين إلى بلدة العيزرية على متن مركبة، قبل أن يترجل ثلاثة منهم ويتوجهوا نحو منزل الضحية، حيث وقع إطلاق النار.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيل المقاطع المتداولة أو تحديد هوية المتورطين.
من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق في الحادثة عبر مركز شرطة «معاليه أدوميم»، مؤكدة وصول رجل في الستينيات من عمره مصابًا بأعيرة نارية إلى مدخل المستوطنة، حيث أُعلنت وفاته. ولم يرد في بيان الشرطة إعلان عن اعتقال مشتبه بهم.
مخاوف على سلامة الطلبة وتحذيرات للأهالي
وفي أعقاب الجريمة، دعت جهات محلية في العيزرية الأهالي إلى توخي الحذر والتعامل بمسؤولية مع قرار إرسال أبنائهم إلى المدارس، في ظل المخاوف من تجدد أحداث العنف وعدم اتضاح مسار التطورات الأمنية.
وأشارت التحذيرات المحلية إلى وجود عناصر من الشرطة الإسرائيلية في شارع المدارس خشية وقوع مواجهات جديدة، داعية السكان إلى متابعة الإعلانات الرسمية والمحلية المتعلقة بفتح المؤسسات التعليمية أو تعليق الدوام.
ويُذكر أن الضحية جواد سكافي ينحدر أصلًا من حي الثوري في القدس.
وتعيد الجريمة تسليط الضوء على المخاطر التي يخلّفها العنف المسلح داخل الأحياء السكنية، خصوصًا عندما تمتد تداعياته إلى العائلات والمؤسسات التعليمية، وسط مطالبات بكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها، وحماية المدنيين من أي تصعيد جديد.