واشنطن تدرس ضربات جديدة ضد إيران بالتنسيق مع إسرائيل.. وطهران تهدد بتوسيع الرد إلى الخليج

طائرة أمريكية تنطلق ضمن حملة سابقة لشن غارات على إيران (الفرنسية).webp
طائرة أمريكية تنطلق ضمن حملة سابقة لشن غارات على إيران (الفرنسية)

تتصاعد احتمالات تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تقارير إعلامية أمريكية تتحدث عن إعداد خطط لضربات جوية جديدة بالتنسيق مع إسرائيل، قد تستهدف المنشآت النووية والبنية التحتية للطاقة والقدرات الصاروخية الإيرانية، مقابل تحذيرات من طهران بتوسيع نطاق ردها العسكري ليشمل أهدافًا في دول الخليج إذا تعرضت لهجمات أمريكية جديدة.

ووفق تقارير نشرتها صحف «وول ستريت جورنال» و«ذا أتلانتيك» وشبكة «سي إن إن»، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس خيارات عسكرية واقتصادية للضغط على طهران، وسط ترجيحات داخل دوائر التخطيط الأمريكية بإمكانية تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة خلال فترة محدودة، دون صدور قرار رئاسي نهائي ببدئها.

خطط أمريكية لضربات عسكرية جديدة

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين أمريكيين أن المؤسسة العسكرية أعدت خيارات لشن ضربات على أهداف إيرانية حال حصولها على موافقة ترامب، من بينها استخدام القنبلة التقليدية الأمريكية شديدة القوة المعروفة باسم «أم القنابل» ضد منشآت للطاقة ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وأشارت الشبكة إلى وجود تساؤلات داخل الأوساط العسكرية بشأن فعالية استخدام هذه القنبلة ضد المنشآت المحصنة تحت الأرض، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تحقيق أهداف عسكرية سريعة دون الانخراط في مواجهة طويلة الأمد.

ترامب يدرس التصعيد بعد انتخابات الكونغرس

وكشفت مجلة «ذا أتلانتيك»، في تقرير نُشر الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن ترامب يدرس استئناف حملة من الضربات العسكرية ضد إيران قد تستمر عدة أيام، ضمن خيارات مطروحة لما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر 2026.

وبحسب المجلة، تشمل الأهداف المحتملة مخزونات الصواريخ والطائرات المسيّرة والمنشآت النووية والبنية التحتية للطاقة، في إطار استراتيجية تجمع بين الضغط الاقتصادي وإمكانية استئناف العمليات العسكرية.

وأوضحت أن الإدارة الأمريكية تدرس مقاربتين متوازيتين؛ الأولى تقوم على تشديد الضغوط الاقتصادية والحصار، والثانية تعتمد على توجيه ضربات عسكرية إضافية، وسط نقاش بشأن قدرة هذه الإجراءات على دفع القيادة الإيرانية إلى تقديم تنازلات سياسية وأمنية.

إيران تحذر من اتساع نطاق المواجهة

في المقابل، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن مسؤولين إيرانيين أبلغوا جهات إقليمية، عبر اتصالات مباشرة وغير مباشرة، بأن أي هجوم أمريكي جديد قد يقابل برد أشد واتساع في نطاق العمليات، بما يشمل مصالح أمريكية وأهدافًا في دول الخليج.

وتحدثت الصحيفة عن استعدادات إيرانية لتعزيز تحصينات مواقع عسكرية ونووية، وإعادة بناء قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، تحسبًا لاحتمال استئناف الضربات الأمريكية.

وتثير هذه التحذيرات مخاوف من انتقال التصعيد إلى منشآت الطاقة والممرات البحرية والقواعد العسكرية في المنطقة، بما قد ينعكس على أمن الخليج وحركة الملاحة الدولية وأسواق النفط.

مواجهة محتملة وسط غياب قرار نهائي

ورغم استمرار الاستعدادات العسكرية وتبادل التحذيرات، لم تعلن واشنطن قرارًا رسميًا بتنفيذ ضربات جديدة، كما لا يوجد موعد مؤكد لبدء أي عملية عسكرية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية مستدامة، واستمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بقرارات البيت الأبيض ونتائج المساعي الدبلوماسية، وسط مخاوف من أن يؤدي استئناف الضربات إلى ردود متبادلة تتجاوز الأراضي الإيرانية والإسرائيلية، وتفتح المجال أمام جولة جديدة من التصعيد الإقليمي.