مشاركة عسكرية ألبانية تصل إلى 40 عنصرًا

ملادينوف: مشاركة ألبانيا في القوة الدولية بغزة حاسمة لتعزيز الأمن والحوكمة وإعادة الإعمار

نيكولاي ملادينوف.jpg
نيكولاي ملادينوف

رحّب الممثل السامي لمجلس السلام لشؤون قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، بتوقيع ألبانيا اتفاقًا رسميًا للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية المقرر نشرها في القطاع، مؤكدًا أن مساهمتها، إلى جانب المغرب وكوسوفو، ستكون حاسمة في تعزيز الأمن والحوكمة والجهود الإنسانية وسيادة القانون وإعادة الإعمار.

وقال ملادينوف، في تدوينة نشرها عبر منصة «إكس»، إنه يرحب بحرارة بالتفاهم الذي توصلت إليه ألبانيا مع قوة الاستقرار الدولية، موضحًا أن الاتفاق يوفر دعمًا إضافيًا للعمليات الأمنية والتخطيط المرتبط بالمهمة الدولية في قطاع غزة.

وأعرب عن شكره لألبانيا على مساهمتها، مشددًا على أهمية الدور الذي ستؤديه الدول المشاركة في تنفيذ الخطة الشاملة الخاصة بغزة، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.

وتأتي تصريحات ملادينوف عقب توقيع ألبانيا، الجمعة 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026، اتفاقًا رسميًا للمشاركة في القوة متعددة الجنسيات، ضمن الترتيبات الدولية المتعلقة بإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة وتثبيت وقف إطلاق النار.

وأعلنت وزارة الدفاع الألبانية أن الاتفاق وُقّع في مقر هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة بالعاصمة تيرانا، بين رئيس الأركان الألباني الفريق أربين كينغي وقائد قوة الاستقرار الدولية اللواء الأميركي جاسبر جيفرز، بحضور وزير الدفاع الألباني إرمال نوفي والسفير الأميركي لدى ألبانيا إريك ويندت.

وأكد وزير الدفاع الألباني أن بلاده تجدد التزامها بالمساهمة في الجهود الدولية لتحقيق السلام وضمان الأمن وتهيئة الظروف اللازمة لاستقرار مستدام في قطاع غزة، مشيرًا إلى دور ألبانيا بصفتها عضوًا مؤسسًا في «مجلس السلام».

مشاركة عسكرية ألبانية تصل إلى 40 عنصرًا

وتعتزم ألبانيا إرسال ما يصل إلى 40 عنصرًا من قواتها المسلحة للمشاركة في المهمة الدولية، يتولون مهام دعم العمليات الأمنية وحماية أفراد القوة ومنشآتها، والمساعدة في العمليات الإنسانية، إلى جانب مراقبة الأوضاع الأمنية وإعداد التقارير المرتبطة بها.

وكان البرلمان الألباني قد صادق، في 24 أيلول/سبتمبر الماضي، على مشاركة القوات المسلحة في العملية العسكرية الدولية بقطاع غزة، قبل أن توافق الحكومة على الاتفاق من حيث المبدأ في 21 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وصولًا إلى توقيعه رسميًا بعد يومين.

ولم يتضمن إعلان التوقيع موعدًا محددًا لبدء انتشار القوات الألبانية داخل القطاع، أو العدد النهائي للعناصر المشاركين في المهمة.

المغرب وكوسوفو ضمن ترتيبات القوة الدولية

وتنضم ألبانيا إلى المغرب وكوسوفو ضمن الدول التي وقّعت ترتيبات للمساهمة في قوة الاستقرار الدولية، في إطار مساعٍ لاستكمال تشكيل القوة وتوسيع قدراتها الأمنية والعسكرية والإنسانية.

وكان المغرب قد وقّع اتفاق مشاركته في تموز/يوليو الماضي، متضمنًا ترتيبات لإيفاد ضباط إلى القيادة المشتركة والمساهمة بكوادر أمنية وخدمات طبية وإنسانية، فيما وقّعت كوسوفو اتفاقًا مماثلًا في 7 أيلول/سبتمبر الماضي.

وتستند مهمة القوة الدولية إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803، الصادر في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، الذي أجاز تشكيل قوة دولية مؤقتة في قطاع غزة بقيادة موحدة وبالتنسيق مع مصر وإسرائيل.

وتشمل مهام القوة دعم مراقبة وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين والعمليات الإنسانية، والمساهمة في تدريب الشرطة الفلسطينية، فضلًا عن تنفيذ الترتيبات الأمنية المتعلقة بنزع سلاح الفصائل المسلحة ومنع إعادة بناء قدراتها العسكرية.

ويربط القرار الانسحاب التدريجي لجيش الاحتلال من قطاع غزة بتنفيذ مراحل محددة من الترتيبات الأمنية، ضمن الخطة الدولية الخاصة بالمرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار.

ورغم التقدم في توقيع اتفاقيات المشاركة، لا تزال مواعيد الانتشار الفعلي للقوات الدولية وحجمها النهائي خاضعة للترتيبات السياسية والأمنية والميدانية.