تطوّر وكالة قدس نت للأنباء خدمة الصور والتغطية المصوّرة، عبر بناء منصة متخصصة تحت اسم «قدس نت images»، تضع توثيق الصورة ومصدرها وسياقها في صميم العمل، في وقت تفرض فيه الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي تحديات متزايدة على التحقق الصحفي وثقة الجمهور بما يشاهده.
وتتيح المنصة، عبر qudsnet.com/images، متابعة التغطيات المصوّرة من فلسطين، وتصفح ألبومات الأحداث وأرشيفها، والانتقال إلى صفحات المصورين والتعرف إلى أصحاب العدسات التي توثّق الوقائع الميدانية والحياة اليومية.
الصورة الأصلية وسياقها أولاً
وبحسب منهج العمل المنشور على المنصة، تقوم الخدمة على الصور الصحفية الأصلية غير المولّدة بالذكاء الاصطناعي، مع تحقق يدوي يجريه متخصصون يشمل المصدر وزمان الحدث ومكانه ودقة الوصف واعتماد المصور. ويرفض المنهج التلاعب الذي يغيّر حقيقة المشهد، مثل إضافة العناصر أو حذفها أو تركيبها أو استخدام التعبئة التوليدية.
ويأتي هذا التوجه في ظل نقاش مهني دولي يتجاوز اكتشاف الصورة المصطنعة إلى صون قيمة الصورة بوصفها وثيقة وشهادة، وحماية حق الجمهور في معرفة من التقطها، وما الذي تصوّره، والظروف التي نُشرت فيها.
متخصصون دوليون: الثقة تبدأ من السياق والمنشأ
وفي مقابلة نشرها «مركز أخلاقيات التصوير» في 9 يوليو/تموز 2025، قال سانتياغو ليون، المصور الصحفي والمدير السابق للتصوير لدى «أسوشيتد برس»، إن «السياق في التصوير الإخباري هو كل شيء»، وفق ترجمة عن حديثه باللغة الإنجليزية. وشدد على إتاحة معلومات منشأ المحتوى للجمهور لمساعدته على اتخاذ قرارات أفضل بشأن ما يثق به، رابطاً أخلاقيات التصوير بالدقة والشفافية ووصف الأشياء كما هي. المقابلة الأصلية.
وكان فريد ريتشين، المحرر السابق للصور في مجلة «نيويورك تايمز» والعميد الفخري لمدرسة المركز الدولي للتصوير، قد حذّر في مقابلة مع «كولومبيا جورناليزم ريفيو» بتاريخ 1 مارس/آذار 2023 من إمكانية صنع مشاهد تبدو واقعية لأشخاص وأحداث لم توجد. وقال: «لم تعد بحاجة حتى إلى كاميرا»، وفق ترجمة عن الإنجليزية، موضحاً أن الصور تحتاج إلى سياق يقدمه المصور والوصف الصحفي، وأن انتشار الصور المصطنعة يهدد صدقية الصورة كشاهد. المقابلة الأصلية.
مرجعيات مهنية للتحقق والوصف
وتستند الممارسات المهنية في هذا المجال إلى قواعد واضحة لصون محتوى الصورة وسياقها. وتؤكد «أسوشيتد برس»، في معاييرها المحدثة في 23 يوليو/تموز 2026، أن التحقق والحكم التحريري والمساءلة تبقى مسؤولية الصحفيين، وتحظر استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء الصور الإخبارية أو تغييرها أو تحسينها.
كما توفر معايير البيانات الوصفية للصور لدى IPTC حقولاً لتنظيم معلومات المصور وتاريخ إنشاء الصورة والأماكن والأشخاص وحقوق الاستخدام؛ وهي معلومات تساعد على حفظ الإسناد والسياق، مع ضرورة مراجعة صحتها تحريرياً.
وتعرض صفحة «منهج العمل» في قدس نت صور رابطَي مبادئ التصوير الصحفي لدى AP ومعايير IPTC ضمن مرجعياتها، في إطار تطوير خدمة تجمع العرض البصري مع وضوح المصدر والوصف.
وتدعو وكالة قدس نت للأنباء القراء والمهتمين بالتصوير الصحفي إلى متابعة التغطيات والألبومات عبر منصة قدس نت صور، والاطلاع على قائمة المصورين وأعمالهم، ومواكبة تطوير الخدمة.