أرجعت الهيئة العامة للبترول الفلسطينية ارتفاع أسعار غاز الطهو خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري إلى زيادة الأسعار من المصدر، واضطرابات إمدادات الطاقة، وارتفاع تكاليف النقل، مؤكدة أن الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة الفلسطينية تحدّ من قدرتها على التدخل لضبط الأسعار وتخفيف الأعباء المعيشية عن الفلسطينيين.
وقالت الهيئة، في بيان صدر يوم الأحد 01 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، إنها تتفهم ردود الفعل على قائمة أسعار المشتقات النفطية لشهر تشرين الثاني، ولا سيما الزيادة في أسعار غاز الطهو، مشيرة إلى أن هامش التدخل الحكومي أصبح محدودًا في ظل تفاقم الأزمة المالية الناجمة عن استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية للشهر التاسع عشر على التوالي.
أسباب ارتفاع أسعار غاز الطهو في فلسطين
وأوضحت الهيئة أن الارتفاع الأخير في أسعار الغاز يرتبط بعوامل خارجية تتعلق بأسعار التوريد من المصدر، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف النقل، نافية إجراء أي زيادة على الضرائب التي يجبيها الجانب الإسرائيلي ويحتجز عائداتها، أو تعديل هوامش أرباح محطات الغاز والموزعين.
وأكدت أن الأسعار ستعود إلى الانخفاض فور زوال العوامل التي تسببت في ارتفاعها، مشددة على أن التغيرات الحالية لا ترتبط بفرض أعباء ضريبية إضافية أو زيادة أرباح العاملين في قطاع توزيع الغاز.
الحكومة تبحث إمكانية التدخل لتخفيف الأسعار
وفي ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة على العائلات الفلسطينية، أكدت الهيئة العامة للبترول أنها تدرس جميع الإمكانيات المتاحة للتدخل في الأسعار، بما يسهم في التخفيف من الأعباء المعيشية، إلى حين استعادة التوازن في أسواق الطاقة محليًا وعالميًا.
وأشارت إلى أن استمرار الأزمة المالية، الناجمة عن احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، يقيّد الخيارات المتاحة أمام الجهات الحكومية للتعامل مع تقلبات أسعار المحروقات.
لماذا لا يمكن بيع المحروقات دون ضرائب؟
وفيما يتعلق بالمقترحات المتداولة بشأن شراء المشتقات النفطية وبيعها دون الضرائب والرسوم التي تُجبى عادة عبر نظام المقاصة، أوضحت الهيئة أن هذه الخيارات غير قابلة للتطبيق في ظل الواقع الاقتصادي والسياسي القائم.
وعزت ذلك إلى القيود التي تفرضها اتفاقية الوحدة الجمركية، إلى جانب سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على المعابر والحدود، ما يحول دون اعتماد آليات بديلة لاستيراد المحروقات وتسعيرها بمعزل عن النظام القائم.
وشددت الهيئة على أنها تواصل البحث عن حلول متاحة للتخفيف من انعكاسات ارتفاع أسعار الطاقة على الفلسطينيين، في وقت تزداد فيه التحديات المالية والاقتصادية التي تواجه الحكومة والعائلات الفلسطينية.