لجان المقاومة تحمل بريطانيا مسؤولية وعد بلفور وتدعو لتحرك دولي لوقف العدوان على غزة

لجان المقاومة.jpg
لجان المقاومة

حمّلت لجان المقاومة في فلسطين، يوم الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بريطانيا المسؤولية التاريخية والسياسية والأخلاقية عن تداعيات وعد بلفور، الذي تحل ذكراه الـ109، معتبرة أنه أسهم في تمهيد الطريق لنكبة الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه، ودعت إلى تحرك عربي ودولي فاعل لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وحماية الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وقالت لجان المقاومة، في تصريح صحفي بمناسبة الذكرى السنوية لوعد بلفور، إن الإعلان الذي أصدرته بريطانيا في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 1917 لم يكن مجرد وثيقة سياسية، بل شكّل، بحسب وصفها، أساسًا لمشروع استعماري استيطاني استهدف الوجود الفلسطيني وهويته وحقوقه التاريخية.

وأضافت أن بريطانيا تتحمل مسؤولية مباشرة عن المسارات التاريخية التي أعقبت الوعد، إلى جانب الإدارات الأمريكية المتعاقبة والقوى الغربية التي اتهمتها بتوفير الغطاء السياسي والعسكري لإسرائيل، بما مكّنها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني.

لجان المقاومة: ما يجري في غزة والضفة امتداد لتداعيات وعد بلفور

واعتبرت لجان المقاومة أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وما رافقها من قتل وتهجير قسري وتدمير واسع للمنازل والمنشآت المدنية، إلى جانب التوسع الاستيطاني والاعتداءات المتواصلة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تمثل امتدادًا للسياسات التي أسهم وعد بلفور في تأسيسها.

وأكدت أن تداعيات الوعد لا تزال حاضرة بعد أكثر من قرن على صدوره، في ظل استمرار معاناة اللاجئين الفلسطينيين وتصاعد المخاطر التي تهدد الوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

وشددت اللجان على تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وهويته وحقوقه الوطنية والتاريخية، معتبرة أن استمرار الاحتلال وعمليات التهجير ومحاولات فرض وقائع سياسية وجغرافية جديدة لن يؤدي إلى إسقاط هذه الحقوق أو إنهاء المطالبة بها.

دعوة لتحرك عربي ودولي يتجاوز بيانات الإدانة

ودعت لجان المقاومة الدول العربية والإسلامية والقوى الدولية والمنظمات الشعبية والحقوقية إلى تجاوز بيانات الإدانة والتضامن اللفظي، واتخاذ خطوات عملية لدعم الفلسطينيين ومواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية.

وطالبت بتكثيف الجهود السياسية والإنسانية والإغاثية لوقف العدوان على قطاع غزة، وإنهاء الحصار، وتوفير المساعدات العاجلة للسكان الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية ومعيشية صعبة نتيجة الدمار والنزوح وفقدان مقومات الحياة الأساسية.

كما شددت على ضرورة دعم الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية في مواجهة التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والتهجير، والعمل على حماية الحقوق الفلسطينية من الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الواقع القائم على الأرض.

واختتمت لجان المقاومة تصريحها بالتأكيد أن وعد بلفور سيظل، من وجهة نظرها، شاهدًا على المسؤولية التاريخية لبريطانيا عن القضية الفلسطينية، مشددة على أن الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني لا تسقط بالتقادم، وأن محاولات فرض الأمر الواقع لن تنهي تمسك الفلسطينيين بأرضهم وهويتهم.