محدث 7 شهداء في غزة بينهم اثنان متأثران بجراحهما.. الاحتلال يواصل خروقاته ويقصف مركبات وخيام نازحين

تعمل فرق الدفاع المدني الفلسطيني على إخماد حريق اندلع في سيارة مدنية استُهدفت بغارة إسرائيلية قرب دوار الخور في حي تل الهوى، جنوب غرب مدينة غزة، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026. (صورة: هادي داود)
تعمل فرق الدفاع المدني الفلسطيني على إخماد حريق اندلع في سيارة مدنية استُهدفت بغارة إسرائيلية قرب دوار الخور في حي تل الهوى، جنوب غرب مدينة غزة، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026. (صورة: هادي داود)

استشهد سبعة فلسطينيين، بينهم اثنان متأثران بجراح أصيبا بها في هجمات سابقة، وأصيب آخرون، اليوم الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، جراء سلسلة هجمات شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، شملت قصف مركبات مدنية وخيام نازحين وتجمعات سكانية، بالتزامن مع عمليات إطلاق نار ونسف منازل، في استمرار للخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر محلية وطبية بأن الهجمات الإسرائيلية تركزت في مدينتي غزة وخان يونس، وامتدت إلى مناطق وسط القطاع، فيما ألحقت الغارات أضرارًا بمبانٍ سكنية وممتلكات مدنية، وسط تصاعد المخاوف على حياة الفلسطينيين والنازحين رغم مرور أكثر من عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

حضر المشيعون جنازة أسعد قشطة ومحمود قفة في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، جنوب قطاع غزة، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026. صورة: طارق محمد


 

شهداء وجرحى بقصف إسرائيلي في غزة وخان يونس

في مدينة غزة، استشهد الفلسطيني هاني حامد كحيل وأصيب خمسة آخرون، أحدهم بجروح خطيرة، جراء قصف إسرائيلي استهدف مركبة مدنية قرب مسجد الهدايا في محيط دوار الخور بحي تل الهوى جنوب غربي المدينة.

وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني سقوط شهيد وخمسة مصابين جراء استهداف المركبة، فيما تدخلت طواقم الدفاع المدني لإخماد حريق اندلع في موقع القصف.

وفي جنوب القطاع، استشهد محمود جهاد محمود قفة (46 عامًا)، إثر استهداف إسرائيلي في الحي الياباني شمال غربي مدينة خان يونس، ما أسفر أيضًا عن إصابة عدد من الفلسطينيين.

كما استشهد أسعد سليمان قشطة (39 عامًا)، وأصيب آخرون، بينهم طفلة، في قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية قرب مفترق بئر 19 في منطقة المواصي جنوب غربي خان يونس.

وفي المنطقة ذاتها، استشهد أحمد محمد بريكة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة البطن السمين بمدينة خان يونس، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

أما في وسط القطاع، فاستشهد إبراهيم عامر السعايدة (39 عامًا)، إثر إلقاء طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع «كواد كابتر» قنبلة باتجاه تجمع للفلسطينيين شرقي قرية المصدر، ما أدى أيضًا إلى وقوع إصابات.

حضر المشيعون جنازة أسعد قشطة ومحمود قفة في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، جنوب قطاع غزة، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026. صورة: طارق محمد


 

شهيدان متأثران بجراحهما في هجمات سابقة

وفي حصيلة ضحايا الهجمات السابقة، أعلنت مصادر طبية استشهاد يوسف محمد أبو يونس (44 عامًا)، متأثرًا بجراحه التي أصيب بها الأحد، جراء قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من عناصر الشرطة أثناء تأدية مهامهم في منطقة مواصي خان يونس.

وكان الهجوم قد أسفر عن استشهاد خمسة من عناصر الشرطة، قبل أن يرتفع عددهم إلى ستة بوفاة أبو يونس متأثرًا بإصابته.

كما أُعلن استشهاد محمد بركات أبو قينص، متأثرًا بجراح أصيب بها خلال استهداف إسرائيلي سابق في مدينة غزة قبل أيام.

استهداف حافلة تكية وخيام نازحين وسط القطاع

وتواصلت الهجمات الإسرائيلية في مدينة غزة، حيث أصيب ثلاثة فلسطينيين جراء قصف استهدف حافلة تتبع لتكية تقدم المساعدات الغذائية في شارع برهام بحي الزيتون جنوب شرقي المدينة.

وفي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح طفيفة إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية خيمة قرب سوبرماركت أبو عمرة في مخيم 2، ما تسبب بحالة من الخوف بين النازحين في المنطقة.

وفي غرب مدينة غزة، استهدف قصف إسرائيلي سطح برج السوسي المقابل للنادي البحري، كما أُبلغ عن أضرار مادية جراء قصف سطح مبنى في حي الشيخ عجلين جنوب غربي المدينة، دون تسجيل إصابات في الحادثتين.

في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، نقل مسعفون جثامين شهيدين وعدد من الجرحى، بينهم أطفال ومصابون بجروح خطيرة، إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس، جنوب قطاع غزة. (صورة: عبد الله العطار)


 

قصف وعمليات نسف وإطلاق نار رغم وقف إطلاق النار

وفي المحافظة الوسطى، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية شرقي قرية المصدر، حيث سُمعت انفجارات عنيفة ناجمة عن نسف مبانٍ سكنية، بالتزامن مع إطلاق النار وإلقاء قنابل من طائرات مسيّرة على مناطق قريبة من منازل الفلسطينيين.

وفي مدينة غزة، أُصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في منطقة البطن داخل مخيم اليرموك شرقي المدينة، فيما أطلقت الطائرات المسيّرة نيرانها بصورة متقطعة في حيي الدرج والتفاح.

وفي جنوب القطاع، أطلقت قوات الاحتلال النار في محيط دوار بني سهيلا شرقي خان يونس، وألقت طائرات مسيّرة قنابل قرب دوار أبو حميد وسط المدينة، بالتزامن مع إطلاق الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها باتجاه بحر خان يونس.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بمناطق مختلفة من قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط مطالبات بوقف الهجمات وضمان حماية المدنيين والنازحين.

الصحة: ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب إلى 74,609 شهداء

وفي أحدث تقرير إحصائي أصدرته وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الاثنين، ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 74,609 شهداء و175,872 مصابًا.

وأوضحت الوزارة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ48 الماضية 15 شهيدًا و38 مصابًا، مشيرة إلى أن الشهداء شملوا 11 شهيدًا جراء هجمات جديدة، واثنين متأثرين بجراحهما، إضافة إلى انتشال جثماني شهيدين من تحت الأنقاض.

وبحسب الوزارة، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار إلى 1,593 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 5,748، إلى جانب انتشال جثامين 847 شهيدًا خلال الفترة نفسها.

وأشارت المعطيات الصحية إلى أن أعدادًا من الضحايا لا تزال تحت أنقاض المنازل المدمرة وفي الطرقات، في ظل الصعوبات التي تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إليهم، ما يرجح أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى من الأرقام المعلنة.

وتعكس الهجمات المتواصلة واتساع نطاق القصف وإطلاق النار هشاشة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع استمرار سقوط الضحايا وتعرض المناطق السكنية ومخيمات النزوح لمخاطر متجددة.