ورشة عمل تدعو لتعزيز الحريات الإعلامية وحماية الصحفيين

 


أوصى مشاركون على ضرورة تعزيز الحريات الإعلامية وحماية الصحفيين في الأراضي الفلسطينية وتوثيق الانتهاكات والممارسات الإسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين.


 


جاء ذلك في سياق ورشة عمل تمحورت حول "القوانين المنظمة لحرية الإعلام" والتي نظمتها كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية بالتعاون مع المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدي", اليوم الثلاثاء، والتي عقدت بقاعة المؤتمرات بالكلية بمدينة غزة.


 


وثمن المتحدثون في الورشة الجهود التي يقوم بها, مركز مدى لتعزيز الحريات الإعلامية, ورصد الانتهاكات بحق الصحافيين.


 


من جهته استعرض الصحفي عبد القادر حماد, الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام المختلفة, لافتاً إلى أن الاعتداءات علي الصحافيين لازالت تلقي بظلالها السوداء علي عملهم بشكل عام وعلي حياتهم بشكل خاص.


 


ودعا إلي تضافر الجهود لإباحة المجال أمام العاملين في وسائل الإعلام للقيام بعملهم علي الوجه الأمثل مع الحفاظ علي حقوقهم التي كفلتها المواثيق الدولية والإنسانية.


 


وأشار إلى بعض الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافيين والتي بلغت عشرات الانتهاكات, منوهاً إلي انه تم تسجيل 87 انتهاكا لقوات الاحتلال في العام 2008، و54 انتهاكاً، داعياً لتعزيز الحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية.


 


بدوره أكد رفيق اليازجي مسئول شؤون الطلبة بالكلية, على الدور الحيوي والهام الذي تلعبه وسائل الإعلام خاصة الفلسطينية منها في نقل الحقيقة إلي الخارج, مشدداً علي ضرورة زيادة الوعي الإعلامي لدي الطلبة لفهم ما يحدث علي الأرض خاصة في ظل الأحداث المتسارعة التي يشهدها العالم بشكل عام، والمنطقة بما في ذلك الأراضي الفلسطينية بشكل خاص.


 


ودعا المهندس اليازجي مركز مدي إلي بذل المزيد من الجهود للحفاظ علي الحريات الإعلامية، وفضح الممارسات الإسرائيلية بحق شعبنا وحق الإعلاميين في فلسطين, مثمناً قيام مدى بتنظيم مثل هذه الورشات في المؤسسات التعليمية. معلناً عن استعداد الكلية للتعاون مع مدى أو أي مؤسسة حقوقية وإنسانية وإعلامية تساهم في تعزيز الحريات الإعلامية.


 


بدوره أكد منسق أعمال مركز مدى في قطاع غزة أحمد حماد, على الدور الذي يقوم به مركز مدى في رصد انتهاكات الحريات الإعلامية، مشيراً إلى مساهمة المركز في جعل التقارير والمنشورات الكثير من المؤسسات المحلية والعربية والدولية أكثر إطلاعاً ووعياً بحال الحريات الإعلامية في فلسطين، كونه يجمع ما بين الإعلام والقانون.


 


ونوه إلى الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة (2008-2009) باستهدافها الصحفيين والمؤسسات الإعلامية وسيارات البث الخارجي، والتي استشهد خلالها عدد من الصحفيين, مؤكداً أن المادة 19 من القانون الفلسطيني الأساس، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان تحذر من المخاطر التي يتعرض لها الصحفيين في أوقات الحروب وفي السلم والأمن، وتطالب باحترام حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي, لافتاً إلى أن عام 2011 قد شهد استشهاد ومقتل أكثر من 100 صحفي.


 


ونوه حماد إلى أهمية التعاون بين "مدى" و كليات وأقسام الإعلام في الجامعات الفلسطينية، وأثره في توعية طلبة الإعلام حول القضايا القانونية المنظمة لمهنة الصحافة وفق التشريعات المحلية والدولية.


 


وأشار حماد إلى وضع الإعلام والحريات الإعلامية في فلسطين وما يتعرض له الصحفيين من انتهاكات متواصلة، مسعرضاً واقع الحق في الحصول على المعلومات في فلسطين.


 


وقدم عرضاً مفصلاً لحقوق الإنسان بشكل عام ولحرية الإعلام والقوانين المنظمة لها بشكل خاص، استناداً للمواثيق والتشريعات الدولية والقانون الفلسطيني الأساس، وسبل حماية الصحافيين أثناء تعرّضهم للانتهاكات.


 


وعبر عن أمله في أن تساهم المصالحة الوطنية في وقف الانتهاكات ضد الصحفيين سواء بالضفة الفلسطينية أو قطاع غزة، محذراً من استمرار التأثير على الرأي لعام من خلال وسائل الإعلام الحزبية وغير الحزبية، داعياً إلى تسهيل عم الصحفيين للقيام بدورهم في نقل الحقيقة.


 


وأوضح حماد أن هذه الورشة تأتي ضمن سلسة من اللقاءات التي ينظمها مركز مدى في مختلف محافظات الوطن لتعزيز احترام حرية الرأي والتعبير والإعلام في فلسطين, لافتاً إلى أن "مدى" قد حصل على جوائز دولية عدة وساهم ببناء علاقات مع مؤسسات دولية وحاز على جائزة الشبكة الدولية لتبادل المعلومات "أفاكس".


 


واختتمت الورشة بعدد من التساؤلات والنقاشات التي أثرت من الورشة وساهمت في إغناءها مما يصون حرية الإعلام ويساهم في الدفاع عن الصحفيين.