الفلسطينيون سيقرعون الطناجر مطلع فبراير

 


(قرع الطناجر) يعني أن المصالحة الوطنية الفلسطينية ستأتي كما يقول المثل الشعبي "من قاع الدست " كون التحديات لاتزال كبيرة أمام انجازها وخاصة في ظل وجود ممانعة من أصحاب المصالح بإبقاء الانقسام الأمر الذي يتطلب موقف شعبي مساند لكافة الجهود المخلصة لإنهاء الانقسام.


 


فقرع الطناجر مساء يوم 1-2-2012، في تمام الساعة السابعة مساءاً ولمدة عشر دقائق في كافة الأراضي الفلسطينية من على أسطح ونوافذ المنازل، هي وسيلة جديدة ابتكرها نشطاء وشبان فلسطينيون ضمن حملة "الوفاء للشهداء بإنهاء الانقسام وتطبيق اتفاق المصالحة".


 


ويقول مطلق الفكرة المحامي صلاح عبد العاطي لمراسل وكالة قدس نت للأنباء سلطان ناصر إن "الفكرة ولدت من نابع الوفاء للشهداء أبو عمار،احمد ياسين،جورج حبش،فتحي الشقاقي،أبوعلي مصطفي،عمر القاسم، أبو العباس ، سمير غوشة ،عبد العزيز الرنتسي وأبو جهاد وكل شهداء شعبنا، فواجبنا أن يكون العام الحالي عام إنهاء الانقسام وتطبيق اتفاق المصالحة".


 


معني الوفاء للشهداء...


ويوضح أن قرع الطناجر سيكون لمدة عشر دقائق في كافة الأراضي الفلسطينية وفي حال لم يطبق اتفاق المصالحة سيستمر القرع يومياً ويتزايد لتشكيل رأى عام ضاغط باتجاه إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتعزيز مقومات الصمود لمواجهة الاحتلال، معتبراً بان ذلك هو معني الوفاء للشهداء .


 


ويعتبر عبد العاطي أن هذه المبادرة  ليست على سبيل الحصر، بل الغرض منها توسيع المدارك، وتشجيع الخيال على إبداع أشكال جديدة تتناسب مع وسائل القرن الجديد، لمواجهة واقع الانقسام واستمراره واستمرار انتهاك سيادة القانون والتعدي على الحريات وحقوق الإنسان، خاصة مع التقدم التكنولوجي وثورة الاتصالات.


 


ويرى أن المبادرة تنطلق وفق رؤية إستراتيجية في ظل استمرار الانقسام، وشكل التحول المطلوب إحداثه، إنها فكرة تأخذ بعين الاعتبار عدم تكافؤ الأطراف، وتتجاوز خوف الناس في التعبير عن رأيهم والتجمع السلمي وتعطيهم تكتيكات جديدة في التعبير وإيصال الصوت.


 


 ويبين المحامي عبد العاطي أن المبادرة تعتمد على الرمزية في العمل وبمقدور كل فرد مقتنع بالهدف استخدامها، مؤكداً على أن  الهدف من وراء هذه المبادة تأكيد إمكانية الفعل من قبل جميع الفئات ودعوة الجميع للقيام بواجبه، الذي يمثل لبنة أساسية في بناء قدرة المجتمع على الضغط لإنهاء الانقسام.


 


نداء رقم (1)


وجاء في نداء المبادرة رقم (واحد) الذي صدر، اليوم السبت، أن "لعنة الانقسام بين حركتي فتح وحماس تتفاقم يوماً بعد يوم وشعبنا الفلسطيني يدفع ثمن هذا الانقسام البغيض في ظل استمرار إمعان الاحتلال الإسرائيلي بمحاصرة شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية واستمرار التوسع الاستيطاني والجدار والحواجز واستهداف البشر والحجر والشجر".


 


ويضيف النداء "في كل مرة يجتمع بها قادتنا السياسيين لإنهاء حالة الانقسام نزداد أملاً بإعادة اللحمة إلى النسيج الوطني بين أبناء شعبنا لكي نواجه غطرسة الاحتلال متحدين لا منقسمين،إلا أننا وبكل أسف نصطدم بالرغبة الغير جادة بتطبيق اتفاق المصالحة، فيحبط شعبنا وتستمر معاناتنا في التعدي اليومي على الحقوق والحريات العامة".


 


الشرائح المتضررة ...


ويؤكد عبد العاطي على أنهم يسعون من خلال المبادرة إلى إيجاد نمط تفكير جديد في المجتمع، ونمط فعل مليء بالحيوية والمثابرة، يرتكز على مكونات المجتمع الأساسية، فينطلق من القيم الأصيلة المتجذرة في مجتمعنا ورغبة كافة الشرائح المتضررة من الانقسام في بناء مستقبلها ومعالجة أثر انتهاكات حقوق الإنسان وتقوية المجتمع الفلسطيني للتفرغ إلى مقاومة وموجه الاحتلال.


 


ويقول"ستكون فعالية قرع الطناجر بداية سلسلة من الفعاليات الجماهيرية من أجل أن نطوي صفحة الانقسام، وفي حال استمرار الانقسام  سوف تحدد الحملة مواعيد أخرى لقرع الطناجر، وتنفيذ فعاليات احتجاجية تعبر عن غضب الشارع وبشكل متزايد وفي أوقات وذكرى الشهداء القادة حتى يتم الرضوخ لإرادة الشارع الفلسطيني"، مضيفا بان قرع الطناجر صرخات الحناجر وضجيج سيلاحق المنقسمين أينما وجدوا، لتشكيل حالة رأي عام ضاغط وقوي لإنهاء الانقسام وكافة أشكاله ،وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتعزيز مقومات الصمود ولتعظيم قدرة شعبنا على مواجهة الاحتلال" .


 


وتمني عبد العاطي من الكل الفلسطيني تعميم الفكرة ودعم بنيانها باعتبارها الحد الأدنى المأمول من الشعب الفلسطيني خاصة فئة الشباب احتجاجاً على بطء تنفيذ اتفاق المصالحة، لضمان الوحدة ووقف انتهاكات حقوق الإنسان الداخلية، واحترام وصايا الشهداء، لافتاً إلى أن من يعيش في خوف لن يكون حراً أبداً وقال " فالحق لا يعطى لمن يسكت عنه، وعلى المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد".