فلسطينيون يدلون بأصواتهم الانتخابية بغزة

 


وضعوا صندوقاً كبيراً يتسع لأحلامهم وكتبوا عليه شعار (الشعب مصدر السلطات) وحملوا العلم الفلسطيني فقط، وتجمعوا أمام المقر الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية غرب مدينة غزة، ليطالبوا بتطبيق بنود اتفاق القاهرة وإلزام كافة الأطراف بإجراء الانتخابات كاستحقاق وطني فلسطيني.


 


وبدء الشبان المتجمعون بوضع صناديق اقتراع صغيرة بجوار الصندوق الكبير، وأخذ كلا منهم بوضع الورقة الانتخابية الخاصة به، معبراً فيها عن ممثله في قيادة العملية السياسية، وفق الديمقراطية وحرية التعبير متأملون بأن تُترجم خطوتهم بشكل رسمي  باجراء الانتخابات القادمة، وأن يكونوا شركاء في صنع القرار ويسمح لهم بتمثيل الشعب كشباب.


 


ويقول الشاب مرعي بشير لمراسل وكالة قدس نت للأنباء:" مشاركتي اليوم في هذه الانتخابات الصورية، جاءت في ذكرى الاستحقاق الوطني للانتخابات الفلسطينية التي مازالت معطلة منذ أكثر من عامين، وكان يجب أن يتم هذا الاستحقاق في عام 2010 ".


 


وتسلمت لجنة الانتخابات المركزية الثلاثاء مفاتيح مقرها الإقليمي في القطاع بحضور وكيل وزارة الداخلية بحكومة غزة كامل أبو ماضي وعضو لجنة الانتخابات المركزية ياسر موسي، ودعا مدير اللجنة جميل الخالدي، في تصريح لـ "قدس نت" فور فتح المقر، المواطنين في كافة محافظات القطاع إلى ضرورة تحديث بياناتهم في السجل الانتخابي بعد ستة أسابيع من اليوم.


 


كمسرحية هلامية...


وبين بشير أن رسالتهم كشباب واضحة فهي بالدرجة الأولى تؤكد سعيهم لتذكير القيادة السياسية الفلسطينية بأهمية إنهاء الانقسام وفتح المجال لهم للمشاركة بالانتخابات الفلسطينية القادمة، وشدد على ضرورة أن يكون الرابع من مايو القادم هو الموعد الحقيقي لإجراء الانتخابات، وألا يكون موعد فقط لمجرد الاقتراح أو (كمسرحية هلامية لا أكثر) .


 


ويعتبر الشاب بشير أن وقفتهم اليوم أمام مقر الانتخابات بعد تسليمه كانت بالنسبة لهم كبداية للأمل قائلاً:" إننا فقدنا الأمل طول فترة الانقسام بعودة صناديق الاقتراع وانتخاب من يمثلنا، وفي اللحظات التي أصبحنا نشعر فيها أن الوطن مخطوف وأنه لا يمكن أن تأتي الفرصة وننتخب عاد أملنا وأصبح كبير، لا سيما في ظل الضغوطات الشعبية المطالبة إنهاء الانقسام".


 


من جانبه يشدد الشباب عبد الحميد أن توجههم اليوم إلى صناديق انتخابات رمزية يأتي للتأكيد على أنه لا مجال ولا حل لإنهاء الانقسام، إلا من خلال الانتخابات باعتبارها المخرج الوحيد لبناء نظام سياسي فلسطيني قائم على التعددية السياسية واحترام الرأي وحقوق المواطن، وفقاً لإقرار مبدأ التمثيل النسبي الكامل.


 


واتفقت الفصائل الفلسطينية في اجتماع المصالحة الذي عقد في القاهرة الشهر الماضي، على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني في الرابع من آيار/ مايو المقبل, إلا أن لجنة الانتخابات أعلنت أنها تعمل حسب القانون الذي ينص على ضرورة إصدار مرسوم رئاسي يحدد فيه موعد الانتخابات قبل موعدها المعلن بتسعين يوما. لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يصدر هذا المرسوم لغاية هذا اليوم.


 


تعطيل الديمقراطية ...


وتؤكد الشابة أماني رباح أن مشاركتها في الوقفة أمام مقر لجنة الانتخابات بعد تسليمه جاءت احتجاجاً على تعطيل الديمقراطية الفلسطينية، ولتوجه رسالة إلى المتخاصمين بضرورة إنجاز ملف المصالحة حتى إجراء الانتخابات في موعدها، مبينة أن لديها بعض الشكوك خاصة في ظل بطء  سير عمل لجان المصالحة.


 


وتقول رباح لمراسلنا إن "الشعب الفلسطيني هو مصدر السلطة فلا بد من عودة هذا الحق للشعب حتى  يتم تدول السلطة بشكل ديمقراطي"، لافتة إلى أن فتح مقر  لجنة الانتخابات أمراً مبشراً بالخير وخطوة جدية لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وقالت إن "المتضرر الأول خلال سنوات الانقسام كان الشباب الفلسطيني خاصة على مستوى التعليم ووالضع الاقتصادي".


 


تحديث بيانات...


وبين مدير لجنة الانتخابات في غزة جميل الخالدي أنه حسب خطة اللجنة ستباشر بتحديث بيانات الناخبين بعد ستة أسابيع من تسلمها المقر، لافتاً إلى أن الخطوة الأولى بدأت منذ لحظة استلام المقر، حيث شملت تحديد احتياجات المقر وصيانته، والعمل على فتح خمسة مقار فرعية في محافظات القطاع وتجهيزها بالكوادر البشرية المهيئة لبدء عملية تحديث السجل الانتخابي.


 


ووصف الخالدي خطوة فتح مقر للجنة بأنها إيجابية وستكون الأولى في تحقيق نظام ديمقراطي يقبل الشراكة السياسية، معتبراً إياها تجسيد لتطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة وتنفيذاً لبنود المصالحة الفلسطينية، قائلاً :"  نتمنى أن تطبق كافة بنود المصالحة بين الأخوة أبناء الوطن الواحد وتكون باكورة وثمرة من ثمار إنهاء الانقسام".


 


ودعا الخالدي المواطنين بضرورة التجاوب مع تحديث بياناتهم في السجل الانتخابي ليتمكنوا من  المشاركة في العملية الديمقراطية، موضحاً أن الفلسطينيين لديهم خبرة في عملية تحديث البيانات اكتسبوها من تجربتهم في الانتخابات السابقة.


 


وقدر الخالدي عدد الناخبين في غزة ممن هم فوق سن  (17 عاماً) ويحملون الهوية الفلسطينية ويحق لهم الانتخاب بحوالي 200ألف ناخب.