إصدار تقرير حول حالة التسامح في فلسطين للعام 2011

أصدر مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان تقريره السنوي حول حالة التسامح في الأراضي الفلسطينية للعام 2011، ويرصد هذا التقرير حالة التسامح السياسي والديني والاجتماعي والقانوني في الضفة الغربية وقطاع غزة.


 


وأكد التقرير بأنه ورغم الاتفاق على إنهاء حالة الانقسام السياسي والجغرافي وتوقيع اتفاق المصالحة في بداية شهر أيار 2011، لا تزال أقطاب النظام السياسي الفلسطيني تستخدم نفس الأدوات ونفس الخطاب في التعامل مع الآخر السياسي، والتي لا تتسع لمفهوم الشراكة السياسية، والحق في الاختلاف. ويدلل على ذلك بحالات الاعتقال والاعتداء على خلفية الانتماء السياسي، وانتهاك الحق في التجمع السلمي حيث سجل التقرير (34) حالة في غزة، و(11) حالة في الضفة الغربية. كذلك انتهاك الحرق في حرية الرأي والتعبير، والتنقل وحرية الحركة.


 


 ونوه التقرير أن هناك حالة من التعصب الديني وإن كانت غير مرئية إلى أن هناك وقائع وممارسات عديدة تؤشر إليها، فبالرغم من ندرة تسجيل أية حالة اعتداء على خلفية دينية بين أتباع الديانات المختلفة، إلا أن هناك سجالا بين أتباع المذاهب المختلفة داخل الدين الواحد، وسجلت حالة "بطلان عقد زواج" بحق عائلة من أتباع الطائفة الأحمدية.


 


وقال:" إنه تم تسجيل (7) أحكام بالإعدام، وكذلك تنفيذ أربعة أحكام بالإعدام في قطاع غزة، ولم تسجل أية حالة في الضفة الغربية. ويؤكد التقرير بضرورة عدم مقابلة الجريمة بجريمة مماثلة تحت غطاء القانون، وأن الدعوة لإلغاء عقوبة الإعدام لا تعني بأي حال من الأحوال التسامح مع المدانين بجرائم خطرة، حيث هناك عقوبات يمكن تطبيقها تفي بغرض ردع المدان وتوازن ما بين إنسانيتنا، وما بين انسجام القانون الفلسطيني، في هذا المجال، مع نصوص المواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان".


 


 


وخرج التقرير بمجموعة من الاستنتاجات والتوصيات التي تؤكد على ضرورة ترسيخ ونشر مبادئ وقيم التسامح في الضفة الغربية وقطاع غزة عبر وسائل إبداعية أولها البدء بإدخال مفاهيم التسامح وقبول الآخر المختلف في المناهج التعليمية سواء في المدارس أو في المعاهد العليا والجامعات.