طلب بإعادة النظر في رفض السماح لطالبات من غزة بالتعلم في الضفة

القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء
للمرة الاولى منذ 12 عامًا قررت المحكمة العليا في إسرائيل عدم القبول بالمنع الجارف (التام) الذي تفرضه الدولة العبرية على عبور طلاب من غزة إلى الضفة الغربية لتلقي التعليم الاكاديمي.

وكانت جمعيتا "ﭼيشاه- مسلك" و"مركز الميزان" قد تقدمتا بالتماس باسم خمس طالبات من قطاع غزة يرغبن في مواصلة تعليمهن العالي في جامعة بيرزيت في تخصص النوع الاجتماعي، الديمقراطية والقانون، بعد أن حرمن من الوصول إلى الجامعة لسنوات.

وفي ثلاثة التماسات سابقة قُدمت إلى المحكمة العليا، قبلت الاخيرة بموقف الدولة العبرية، ولكن في هذه المرة قرر القضاة مطالبة الدولة بتقديم تفسير خلال 45 يومًا لماذا لا تسمح بعبور الطالبات من القطاع إلى الضفة الغربية، وقد أوصت المحكمة بأن تعيد السلطات الإسرائيلية النظر في قرارها بشأن الطالبات الأربع.

وبالرغم من ذلك، قررت المحكمة العليا عدم التطرق للطالبة الخامسة، لوجين زعيّم، وهي تلميذة متفوقة من قطاع غزة طلبت السفر إلى الضفة الغربية لدراسة القانون. وقد بحث في الالتماس كل من القضاة أ. جرونيس، س. جبران ون. سولبرج، واعترفت الدولة خلال الجلسة بأنها لا تحمل اية ادعاءات أمنية عينية بشأن الملتمسات الخمس.

وتقول نعمي هيجر، مديرة القسم القانوني لجمعية "ﭼيشاه- مسلك": "هذا يعتبر انتصارًا للمنطق البسيط والسليم. نحن نأمل ان تفهم الدولة بأن وضع تقييدات عامة ودون تمييز على حرية التنقل هي سياسة مرفوضة – خاصة حين يتعلق الأمر برفع مكانة المرأة، وبالتعليم وتطوير المجتمع والاقتصاد في غزة".

ويرى عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في قرار المحكمة "خطوة مشجعة باتجاه وقف العقوبات الجماعية والعشوائية بحق طلبة قطاع غزة وتمكينهم من حقهم في الانتساب إلى الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية".

لا يوجد حتى اليوم في قطاع غزة مساقات اكاديمية لدراسات النوع الاجتماعي والديمقراطية، ولذلك فإن الامكانية الوحيدة المتاحة للطالبات الاربع لاستكمال درجة الماجستير في تلك التخصصات هي التعلم في جامعات الضفة الغربية. يذكر أن الطالبات الاربع ناشطات في مجال حقوق المرأة في غزة، ورفض طلبهن للتنقل من غزة إلى الضفة يثير الاستغراب خاصة في ضوء التسهيلات التي نفذت مؤخرًا بخصوص تنقل الأشخاص من غزة إلى الضفة. فقد سجل مؤخرًا أكثر من ثلاثة آلاف حالة دخول شهريًا من غزة إلى إسرائيل والضفة.

منذ عام 2000، تمنع إسرائيل تنقل الطلاب من غزة إلى الضفة الغربية لغرض التعليم الاكاديمي، وقد ادعت بأن الطلاب يشكلون مجموعة ذات "طابع خطير". منع خروج الطلاب للضفة لغرض التعلم هو منع تام ويسري على الجميع وعلى الأشخاص الذين لا يوجد ضدهم أي منع امني وقد يسمح عبورهم من غزة إلى الضفة لأغراض أخرى غير التعليم الأكاديمي، ذلك رغم أن المحكمة العليا كانت أوصت جهاز الأمن عام 2007 بإيجاد آلية يمكن عبرها فحص الطلبات بشكل عيني والأخذ باعتبارات مختلفة لاتخاذ القرار.