غزة - وكالة قدس نت للأنباء
أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهن، أن الجبهة كانت و مازالت تسعى من أجل توحيد الساحة الفلسطينية، لأنها تدرك تماماً أن الوحدة شرط مهم من شروط الانتصار لتحقيق الحرية والاستقلال.
وشدد مهنا خلال حفل نظمته لجنة الأسرى في الجبهة،اليوم الخميس، لتكريم لعائلات أسرى قطاع غزة، على أن الجبهة ستضغط في اتجاه تطبيق اتفاق المصالحة، داعياً لضرورة توحيد المؤسسات الفلسطينية والتي أسقطها إعلان الدوحة واتفاق القاهرة الأخير.حسب قوله
وطالب كل فئات الشعب الفلسطيني لتشكيل نواة ضغط حقيقية من أجل تنفيذ هذا الاتفاق، معتبراً أن استعادة الوحدة الوطنية يحتاج إلى تحقق عاملين رئيسيين الأول هو وجود إرادة حقيقية لدى حركتي فتح وحماس من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الفلسطينية، والثاني هو التوافق على برنامج سياسي وطني، متساءلاً " كيف سنتفق وننهي الانقسام ونستعيد وحدتنا في ظل استمرار التنسيق الأمني واعتقال المقاومين ؟".
إلى ذلك أكد عضو المكتب السياسي للجبهة مهنا على أن الأسرى عندما خاضوا هذه المعركة تحت شعار " النصر أو الموت...الجوع ولا الركوع" يعرفون تماماً أن هناك عدم تكافؤ في موازين القوى أمام احتلال مدجج بكل الإمكانيات، وفي ظل معاناة الشعب الفلسطيني من انقسام كارثي، فخاضوا هذه الخطوة النضالية رغم هذه الظروف بصلابة وانتصروا.
وأشار إلى أن الدرس الأول الذي يمكن أن نستلهمه ونستفيده من هذه المعركة التي خاضها الأسرى "أنهم في موقع الاشتباك المتقدم مع العدو الصهيوني رغم مجافاة الظروف، وهم جسّدوا ذلك سابقاً عندما أصدروا وثيقة الوفاق الوطني".
وقال مهنا" وجهت معركة الأسرى الأخيرة رسالة إلى أولئك الذين يتحدثون عن أن موازين القوى لا تسمح بحل آخر، وأن لا حل إلا بالمفاوضات، وهي أن الشعب الفلسطيني لديه خيارات نضالية عديدة يجب أن نخطط ونسعى لها من عسكرية وشعبية ودبلوماسية، وحتى معركة الإضراب التي خاضها الأسرى هي جزء من هذه الخيارات".
وأكد أن الدرس الثاني الذي تعلمناه من قضية الأسرى هو أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى طليعة ثورية تسعى بمبادئها رغم الظروف المجافية نحو تحقيق أهدافه والتمسك بالثوابت، وعدم انحراف بوصلتها نحو خيارات عقيمة.
واعتبر مهنا أن قضية تحرير الأسرى يجب أن تكون على رأس أولويات الشعب الفلسطيني، ويجب أن نستخدم كل الوسائل من أجل الإفراج عنهم.
وقال متسائلا " هل يمكن أن نرفع فقط شعار قضية الأسرى كعنوان رئيسي للانتفاضة الفلسطينية الثالثة؟، هل يمكن لنا أن نتحرك على المؤسسات الدولية بشكل أكبر جدي لطرح قضية الأسرى هل هذا كافي..؟، وقال "بالطبع هذا ليس كافي لأن قضية الأسرى تحتاج إلى عامل آخر وفعّال ومهم وهو اختطاف جنود إسرائيليين واستبدالهم بأسرانا البواسل، فعمليات تحرير الأسرى والذي بدأته الجبهة منذ عام 68 وحتى صفقة وفاء الأحرار، شكّلت نموذج في كيفية قدرتها وفعاليتها على تحرير أسرانا من خلال هذه العمليات".
وأشار إلى ما تناولته وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية حول اعتقال خلية في الضفة المحتلة بتهمة محاولاتها اختطاف جنود إسرائيليين، واعتقال ثلاث خلايا أخرى في الخليل، وقال إن "هذا يؤكد أن موضوع تحرير الأسرى مطروح بجدية على أجندة الفصائل الفلسطينية".
كما طالب مهنا بضرورة الالتفاف حول قضية الأسرى، والضغط من أجل تحسين ظروف اعتقالهم , معربا عن أمله أن يكون الاحتفال القادم وقد نجح الشعب الفلسطيني في إطلاق سراح الأسرى داخل سجون الاحتلال .