طهران تتحدى تصريحات ترامب وتلوّح بتوسيع الحرب وتهديد صادرات النفط

الحرس الثوري ..رويترز.webp

ترامب يهدد إيران إذا أقدمت على خطوات توقف تدفق النفط

تصاعدت حدة التصريحات الإيرانية عقب حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مسار الحرب، حيث أكدت طهران أن مصير الصراع لن تحدده واشنطن، بل إيران نفسها، ملوّحة بتوسيع نطاق المواجهة وتهديد حركة النفط في المنطقة.

ورد ترامب على التصريحات الإيرانية بالقول : "إذا أقدمت إيران على أي خطوة من شأنها وقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز فستتلقى ضربة أشد بعشرين ضعفا." 

الحرس الثوري: إيران ستحدد نهاية الحرب

وأكد الحرس الثوري الإيراني أن طهران هي التي ستحدد نهاية الحرب الجارية في المنطقة، رافضا تصريحات ترامب التي تحدث فيها عن احتمال انتهاء الحرب قريباً.

وقال متحدث باسم الحرس الثوري إن "يد إيران مفتوحة لتوسيع نطاق الحرب"، مضيفا أن محاولات الولايات المتحدة وإسرائيل لإجبار إيران على الاستسلام السريع قد فشلت.

واتهم الحرس الثوري ترامب بالسعي إلى خداع الرأي العام والهروب من ضغط الحرب عبر الادعاء بأن الجيش الأمريكي ألحق هزيمة بإيران.

تهديد بإيقاف تصدير النفط

نقلت وكالة فارس عن مسؤول عسكري إيراني قوله إن طهران لن تسمح "حتى إشعار آخر بتصدير لتر واحد من النفط في المنطقة للعدو وحلفائه" في حال استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.

كما حذر الحرس الثوري من أن إيران مستعدة لمواجهة الأسطول الأمريكي في مضيق هرمز، مؤكداً أن أمن الملاحة في المنطقة لن يكون متاحاً لطرف دون آخر.

وأضاف أن القوات الإيرانية تترقب وصول حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد إلى المنطقة.

نفي الادعاءات الأمريكية

كذّب الحرس الثوري الإيراني تصريحات ترامب التي قال فيها إن الولايات المتحدة دمرت القدرات الصاروخية والبحرية والنووية الإيرانية.

وقال إن القوات الإيرانية ما زالت تمتلك قدرات صاروخية متقدمة، مشيراً إلى إطلاق صواريخ برؤوس حربية يتجاوز وزنها طناً واحداً.

كما أكد أن السفن الأمريكية ابتعدت عن مضيق هرمز لمسافة تزيد على 1000 كيلومتر خشية استهدافها.

ضربات إسرائيلية واسعة داخل إيران

في المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل أكثر من 1900 جندي وقائد إيراني منذ بداية الحرب، مؤكداً مواصلة توجيه "ضربات قاسية" للبنية العسكرية للنظام الإيراني.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفذ غارات واسعة استهدفت مواقع عسكرية في:

طهران

أصفهان

شيراز

وأوضح أن الهجمات شاركت فيها عشرات المقاتلات واستخدم خلالها أكثر من 170 ذخيرة، واستهدفت مقرات تابعة لـ"فيلق القدس" ومواقع إنتاج صواريخ ومنظومات دفاع جوي.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير 16 طائرة نقل عسكرية تابعة للحرس الثوري خلال هجوم استهدف منظومة النقل الخاصة بقوة القدس.

سقوط قتلى في قصف بطهران

من جهة أخرى، أفادت تقارير إعلامية بمقتل نحو 40 إيرانياً جراء قصف أمريكي إسرائيلي استهدف مباني سكنية في ميدان "رسالت" بالعاصمة طهران.

كما أعلن مسؤول محلي في مدينة بهارستان جنوب غرب طهران تعرض مصنع للبطاريات لهجوم أمريكي إسرائيلي.

موقف دبلوماسي إيراني

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن تباطؤ نقل النفط في المنطقة لا يعود إلى إيران، بل إلى الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.

وأضاف أن طهران لم تغلق مضيق هرمز، لكنه حذر من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب في حركة الطاقة.

وأكد عراقجي أن الحوار مع الولايات المتحدة "قد لا يبقى مطروحاً على جدول الأعمال".

اتصالات دولية لوقف إطلاق النار

في سياق متصل، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن عدداً من الدول، بينها الصين وروسيا وفرنسا، تواصلت مع طهران لبحث إمكانية وقف إطلاق النار.

وأوضح أن الشرط الأول لإيران هو وقف ما وصفته بالعدوان الأمريكي والإسرائيلي قبل أي مفاوضات.

تحذيرات من اتساع الصراع

تزامنت هذه التصريحات مع دعوات دولية لخفض التصعيد، حيث أكدت سلطنة عمان ضرورة اتباع نهج متزن والعودة إلى الحلول الدبلوماسية لتجنب اتساع الحرب في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي هجوماً عسكرياً واسعاً على إيران، ورد طهران بعملية أطلقت عليها اسم "الوعد الصادق 4" استهدفت خلالها مواقع إسرائيلية وقواعد ومصالح أمريكية في الشرق الأوسط.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات