رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
أكد الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل ابو يوسف، أن ما يجري في القاهرة من حوار لتشكيل حكومة الكفاءات الوطنية ليس باتفاق جديد، وأن الهدف من هذا الحوار هو الوصول إلى تشكيل الحكومة التي ستكون مهمتها العمل من اجل فك الحصار عن قطاع غزة وتهيئة الأجواء والمناخات لتعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الذي اثر على القضية الفلسطينية.
وقال أبو يوسف إن "كل ما سبق يتطلب منا المضي قدما من اجل إنجاح هذه المباحثات والعمل على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني ورسم إستراتيجية وطنية وتستند إلى حق شعبنا الفلسطيني باعتبارها حق مشروع كفلته الأعراف والقوانيين والمواثيق الدولية ، وخاصة أهمية تفعيل وتطوير المقاومة الشعبية بمواجهة الاحتلال والاستيطان العنصري ".
ولفت إلى أن ما يجري يأتي وفق اتفاق المصالحة في القاهرة وإعلان الدوحة الذي تم بين حركتي "فتح" و"حماس"، وأن تشكيل هذه الحكومة سيستمر مدة ستة أشهر، وفق ما تم الاتفاق عليه، وأن الاتفاقات التي وقعت هي شاملة وبالتالي "نحن متفائلين للخروج من مربع الانقسام وشعبنا الفلسطيني متفائل لأنه ما يهمنا هو إنهاء الانقسام الداخلي وتعزيز وحدتنا الوطنية ".
وقال ابو يوسف "لابد من التأكيد على إرادة جميع القوى الوطنية والإسلامية من اجل تطبيق آليات اتفاق المصالحة والعمل على تحديد البوصلة باتجاه الحرية وإقامة الدولة واللاجئين، وخاصة بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، مشدد على أنه "لا حديث عن المفاوضات في ظل الحصار والاملاءات والاشتراطات ويهودية الدولة والانحياز السافر للإدارة الأمريكية، وانشغال الأخيرة في الانتخابات لا يمكنها أن تمارس ضغوط على حكومة الاحتلال ، إضافة إلى انشغال العالم بأوضاعه ومشاكله ، ليس أمامنا إلا ترتيب بيتنا الفلسطيني وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والمعبر عن تطلعات الشعب الفلسطيني".
وأشار إلى أهمية دور لجنة الانتخابات المركزية التي سيجتمع مع الفصائل والقوى السياسية والمجتمعية والمدنية في قطاع غزة بالتوازي مع المشاورات التي يجريها الرئيس محمود عباس من أجل تشكيل حكومة التوافق الوطني بالإضافة إلى استكمال الخطوات الإجرائية لاتفاق القاهرة و إعلان الدوحة".
وأكد أمين عام جبهة التحرير على الدور الهام للقيادة المصرية في احتضان لقاءات الفصائل والتوصل إلى الاتفاقات في أيار وكانون أول، وهنالك حرص من كافة الفصائل على تطبيق الآليات واللجان المتوافق عليها، وقال "كل هذا يأتي في سياق انعكاس اتفاق الدوحة، لهذا الأمر ستبقى القيادة المصرية متمسكة بإنجاح المصالحة، والذي يحصل في عالمنا العربي يأتي في سياق الدعم للقضية الفلسطينية لأنها قضية مركزية للأمة العربية، وعندما نتحدث عن القدس والأسرى الأبطال وكذلك عن دور عربي حقيقي أفضى إلى دفع باتجاه القضية الفلسطينية وهو سند لنا جميعا متمنيا لمصر كل التقدم والنجاح والازدهار" .