أين الثورة في فلسطين

بقلم: طلال الشريف


يا شعبنا ، ثوروا علي هؤلاء الحكام كما ثار إخوانكم العرب ، كيف ستثقون بفاسد مازال على رأس فساده وكيف ستثقون بقاتل مازال على رأس قتله ، وكيف ستثقون في فاشل مازال على رأس فشله ، اقطعوا الماضي مع هؤلاء وانتسبوا لمستقبلكم ، وغيروا هؤلاء ، فلا مكان لهذه اللوحة المخادعة في مستقبل شعبنا الفلسطيني وليس نحن أقل كرامة من إخواننا العرب الثائرين.

نموذج النظام السياسي الفلسطيني بشموليته ، فاسد وفاشل وديكتاتور ويحتاج ثورة مثل ثورات العرب تحمل الجديد.

بعد انغلاق آفاق المصالحة والإصلاح وتواصل المعاناة السياسية والمجتمعية في فلسطين ، حتما لن تبقى فلسطين حالة شاذة عن ثورات العرب .. بل في فلسطين الحالة أكثر احتياجا للثورة .. السؤال على أي شاكلة سيكون التغيير في فلسطين ؟
ثلاث خيارات أمام الشعب الفلسطيني فأي نموذج سيحدث الثورة في فلسطين؟
1- ظهور قائد كاريزمي يقود الجماهير للثورة يميز الثورة في فلسطين
2- مجلس انتقالي على شاكلة ليبيا وسوريا يقود الثورة ويجمع الجغرافيا والمهجر
3- جبهة انقاذ تتشكل من أحزاب وقادة مستقلين من الشباب
من غير المقبول أن يبقى القاتل والمجرم والحرامي والفاسد والفاشل محمولا على الاحترام في كل الأوقات وكل الظروف وكل العواصم ، فهذا ليس منطقيا ، ولا أخلاقيا ، ولا دينياً ، وهو مناف للدين ومناف للمنطق ومناف للإنسانية.

في الثورات كان على الدوام صراع الإرادات الشخصية للقادة تكمن تحت السطح الممتثل للإرادة الجمعية للحزب أو الحركة الثائرة لوقت ما، بمعنى مرحلة ما قبل الانطلاق بالثورةالتي يمر بها شعبنا الفلسطيني آنيا .. والقائد الرائي هو من سيجد طريقه حتما في مقدمة الصفوف وخلفه الجماهير مهما جرى من محاولات لتكسير الصورة الحقيقة والالتفاف والتزييف للوقائع والواقع. فكل ما نحن عليه يدعو للثورة ، فأين الثورة في فلسطين ؟
سؤال هل نرى الإجابة عليه قريبا في فلسطين.

في كل الشعوب الثائرة كان قبل الثورة موظفين في السلطة والدولة وكانت أجهزة أمنية تدافع عن النظام وبعد الثورة لا تتأثر مصالح الشعب بالثورة ، بل بالتأكيد ستتحسن ولا قلق على وظائف الناس ومصدر رزقهم إلا من قليل من الفاسدين الذين أثروا نتيجة مواقعهم وعلاقاتهم بالنظام ، أي نظام، حاكم قبل الثورة.

الشعب يجب ألا يشعر بأنه قطيع من العبيد موظفين لدى حكام فاسدين وفاشلين فالثورة هي لاسترجاع حقوق الناس وتحسين أحوالهم .. أما منطق التماهي مع الظلم والقهر خوفا على الرواتب فهذا غير صحيح ، وهذا شعب له المستقبل الذي سيكون أفضل وليس الشعب قطيع في مزرعة الحكام من حكام غزة أو رام الله ،ولا يدفعون رواتب للشعب من بيوت أهلهم .. هذه أموال الشعب الفلسطيني حتى لو كانت قادمة للسلطة أو للحكام أو ال NGOs ، ووظيفة توصيلها بالعدل وليس التحكم في رقاب الشعب ..
23/7/2012 م

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت