هيئة الوفاق الفلسطيني تفشل في تنظيم افطار جماعي فكيف ستنجح في تحقيق المصالحة ..؟
حجم الخط
في هذه المادة
فشلت هيئة الوفاق الفلسطيني اليوم في تنظيم افطار جماعي في ( الشاليهات ) على شاطئ بحر غزة ، وقد غادر المكان عشرات ، بل مئات المدعوين الصائمين – وأنا واحد منهم - دون أن يتلقوا وجبة الإفطار أو كاس من اللبن ، ولا حتى بضع حبات من التمر أو كأس من الماء .
وقد رفع آذان المغرب وعشرات الطاولات فارغة ، والناس تنتظر من ينقذهم ويبل ريقهم بنقطة ماء بعد صيام استمر لمدة 16 ساعة .
و الأسوأ انهم لم يجدوا من يقف بجانبهم أو يواسيهم ويعتذر لهم عما حصل ، وحتى أثناء المغادرة لم يقابلهم أحدا من قيادات ( هيئة الوفاق الفلسطيني ) ، وكأنهم يريدون منهم المغادرة والإنسحاب بالفعل بهدوء ، دون أن يروهم .
أحد المنظمين قال لي باننا لم ندعوا هذا الكم الكبير من الصائمين ، وتفاجأنا بالعدد ، وبالفعل قد يحدث ذلك في مناسبات عدة ، ولكن الجهات المنظمة التي تحترم ضيوفها وعلى قدر عال من المسؤولية والتنظيم وتمتلك فنون ادارة الأزمات ، تتدارك الموقف سريعا ، وتجد حلولا يليق بالحضور !.
أما ( هيئة الوفاق الفلسطيني ) لم تحرك ساكنا ، على الرغم من أن الأزمة بدأت ملامحها قبل رفع آذان المغرب بأكثر ثلث ساعة ، والأسوأ أنها ابتعدت عن الحضور ولم تعتذر لهم .
ومن المشاهد المؤسفة تلك التي ظهرت في مكان وجود وجبات الطعام والماء واللبن ، حيث المشاجرات والصراخ المتبادل وكأن كل واحد من المنظمين يريد أن يأخذ لأصدقائه وحبايبه .
أمر غريب ومؤسف والسؤال اذا كانت ( هيئة الوفاق الفلسطيني ) قد فشلت في تنظيم وجبة افطار لبضع مئات من المدعوين ولم تجيد فن ادارة الأزمة .. فكيف ستنجح في حل الخلافات الفلسطينية – الفلسطينية ؟ وكيف ستنجح في تحقيق الوفاق الفلسطيني وانجاز المصالحة الوطنية ؟
أعتقد جازمة بأنها ستفشل كما فشلت اليوم في التنظيم والإدارة والتعامل مع الأزمة ... وربما لذلك لم تحقق شيئا حتى اللحظة
والمطلوب أن تتدارك ( هيئة الوفاق الفلسطيني ) الموقف وأن تعلن اعتذارها وعلانية لكل من حضر ولم يتناولوا وجبة " الإفطار " ، كما ويجب أن تقر بفشلها في التنظيم وادارة الأزمة البسيطة.
ومرة أخرى كيف ستنجح في ادارة الأزمة السياسية الكبرى وكيف يمكن لها أن تنجح في تحقيق المصالحة الوطنية ,,؟؟