روان فوتوغرافية منقبة بغزة

غزة – وكالة قدس نت للأنباء
لم تعد تشعر المصورة الفوتوغرافية الفلسطينية، روان صابر الطهراوي(22 عاماُ) من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة، بالإحراج من نظرات الأشخاص الذين يحيطون بها أثناء ممارستها عملها كمصورة صحفية ترتدي النقاب الشرعي.

وتقول روان لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" سلطان ناصر" كل بداية غالباً ما تكون صعبة، ولكن إصراري وتمسكي في طموحي كمصورة صحفية كان دائماً، نقطة هامة في حياتي، وخاصة في اللحظات الأولى التي حملت فيها الكاميرا وبدأت أظهر في كافة الفعاليات والأنشطة والاحتفاليات والمناسبات الوطنية وغيرها"، مبينة بأنها كانت تدرك أن كل من حولها ينظر إليها ويسأل نفسه من تكون ولأي جهة تعمل؟.

وتعمل روان الحافظة لكتاب الله (القرآن الكريم) كمصورة فوتوغرافية في مؤسسة الحرية للإنتاج الفني، وأنهت دراسة دبلوم في العلاقات العامة والإعلان من الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بتقدير عام جيد جيدا وفي هذه الأوقات تكمل دراستها الجامعية، حيث التحقت بدراسة البكالوريوس قسم صحافة وإعلام في جامعة الأمة للتعليم المفتوح.

وتوضح بأنها بدأت تدرجياً تحاول أن تتأقلم مع الظروف المحيطة بها، إلى أصبحت لا تواجه أي مشكلة من كونها مصورة منقبة تمارس عملها، مؤكدة أنها باتت تشعر بثقة أكثر لا سيما وأنه مع مرور الوقت بدأت تجد تقبل بين الأوساط التي تعمل فيها إضافة إلى غياب النظرات التي كانت تسبب لها الإحراج، من بعض المواطنين الذين يستغربون منها .

بداياتها...
وتشير روان إلى أنها بدأت الاهتمام بمجال التصوير بشكل كبير قبل دخولها الجامعة، وعملت على تطوير قدراتها من خلال متابعة مواقع الإنترنت المختصة بالتصوير الفوتوغرافي، قائلة "بدأ الاهتمام بشكل أكبر بالتصوير بعدما دخلت الجامعة وبدأت أنمي قدراتي والتحقت في العديد من الدورات في مجال التصوير".

وتبين بأن لعائلتها فضلاً كبيراً عليها في تشجيعها قائلة" الحمد لله أولاً على توفيقي وثانياً على عائلتي وخاصة أمي وأبي كان لهما الجزء الكبير في تشجيعي ومنحي الثقة الكبيرة والحرية لكي انطلق واثبت نفسي وجدارتي على أرض الميدان ومن ثم صديقاتي شجعني دائماً على الانطلاق والاهتمام أكثر لكي أصبح مصورة فوتوغرافية مميزة".

وتتابع حديثها" أستاذتي في الكلية نهى المصري عندما تراني أصور تقول لي من المفترض أن تقفي هنا بجانبي ولا تجلسي مع الطالبات وكانت تقول لي لن اشك يوما بقدرتك على التميز والإبداع"، مبينة أن مؤسسة الحرية للإنتاج الفني كان لها دور في احتضانها كمصورة ومنحها الثقة الكاملة."

العمل الميداني...
وتعتبر الفوتوغرافية روان أن العمل الميداني هو ما ساعدها بشكل كبير على اكتساب المزيد من المهارات التصويرية، والاندماج في الوسط الصحفي بشكل أكبر، وتقول إن "موهبتها التصويرية لا تقتصر على التصوير الصحفي فقط إنما تجرى جوالات تصويرية تحاول من خلالها إظهار الوجه الجميل لغزة".

وحول المعوقات التي واجهتها تقول" المعوقات التي واجهتها تكمن فقط بعدم تقبل الناس لعملي كمنقبة في بداياتي، ولكن نظرتي العامة دائماً متفائلة فعندما قررت أن انزل الميدان وأخوض هذا المجال كنت اعرف جيد أن الطريق لن تكون ممهدة ولابد من مواجهة تحديات وصعوبات وبحمد الله تجاوزت هذه التحديات".

وتشير روان إلى نظرات البعض بدهشة واستغراب من نزول منقبة إلى الميدان تحمل الكاميرا وتصور بكل جرأة، وتعليقات البعض الغير مرغوب بها، وتقول "ولكن أنا لا اعتبر ذلك معوقات بالعكس زادني اندفاعاً لكي اثبت نفسي وجدارتي بان حجابي ونقابي ليس عائقاً على مهنتي أو هوايتي بالعكس كنت اشعر بالراحة التامة وأتحرك بكل ثقة".

وتلفت الفوتوغرافية روان الطهراوي إلى أنها تستخدم وسائل الإعلام الاجتماعية والموقع المتخصصة، لنشر صورها لكي تتمكن من معرفة رأي مستخدمي هذه المواقع بالصور، مبينة أن أجمل صورة التقطتها في منتزه البلدية بغزة لهرة كبيرة تشرب من سنبور ماء، وهرة أخرى تنتظر أن تسقط قطرات ماء لتشرب هي الأخرى.

صور التقطتها عدسة روان الطهراوي..