هل سلطة النقد الفلسطينية مسئولة عن البنوك

هل سلطة النقد الفلسطينية مسئولة عن البنوك

منذ بداية تشكيل السلطة الوطنية عام 1994م والبدء بالتعامل الفعلي بين موظفي السلطة الوطنية والبنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية ، والموظف يعاني ، فالبنوك لا ترحم في أي إجراء من شأنه تحصيل حقوقها برغم أي ظرف يتعرض له المواطن ، في إشارة إلى أن الواقع يقول أن السلطة تمنحك الراتب لكي تأخذه البنوك والمؤسسات والجامعات ، ومطلوب منك أن تبقى تلهث وراء مطالب أولادك وأصحاب الدكاكين .

منذ أول أزمة مالية للسلطة مع انتخابات عام 2006م ونجاح حكومة حماس في الانتخابات التشريعية ، وما رافق ذلك من حصار سياسي ومالي على السلطة من قبل دول العالم ، تأخر الرواتب لفترة عام ونصف ، وسلطة النقد تتحدث عن تسهيلات للموظفين ، وإنها تطلب من البنوك الوقوف إلى جانب الموظفين أصحاب القروض والمعاملات الأخرى ، إلا أن البنوك لا تسمع لأحد ، بل وتريد ان تذبح الموظف الذي يعتبرونه مجرد متسول لراتبه آخر الشهر .

في كل دول البشرية الحكومات تقيم اعتبار لموظفيها ، وتعمل قدر الإمكان لتسهيل معاملاتهم ، حتى يكون موظف مخلص ولا يكون عنصر فساد في المؤسسة ، فتقيم له مشاريع الإسكان ، وتمنحه مشتريات بنسبه أرباح بسيطة ، إلا في بلدنا ، فالكل على الموظف ، الحكومة تريد الموظف مجرد شرشوحه ومتسول ، والبنوك تتعامل معهم على أنهم حثالة القوم وشحاتين الأمة ، فتارة تتلاعب بمصيرهم وقروضهم ، وتارة تصرف الدولار وتأكل عليه الفروقات ، وتارة تشارك في ذبحه من خلال برامج تحمل شعارات رنانة ولكنها في الحقيقة استنزاف لراتبه البسيط اصلاً .

لا ادري لماذا تحرج نفسها سلطة النقد وتطلب من البنوك خصم نصف قيمة القروض نتيجة عدم إمكانية صرف الرواتب كاملة ، في حين أن البنوك لا تلتزم بقرارات سلطة النقد ، أم أن الموضوع عبارة عن رفع عتب فقط ، حتى تقول سلطة النقد نحن مع الموظف ، لكن الحقيقة غير ذلك ، لأن بإمكانية سلطة النقد فرض قوانين على البنوك ، ومعاقبة البنوك التي تتاجر بمعاناة الشعب الذي يعاني من أزمة مالية واقتصادية ، وكفى للبنوك الأرباح التي تجبيها سنوياً بحسب تقاريرها المالية .

&&&&&&&&

* إعلامي وكاتب صحفي- غـزة

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت