القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء
قالت الامم المتحدة انه تم خلال الفترة ما بين كانون الثاني ومنتصف شهر تشرين الأول 2012 إتلاف ما يزيد عن ٧٥٠٠ شجرة زيتون أو تدميرها على يد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية.
وقال مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في الاراضي المحتلة ان ما يقرب من نصف الأراضي الزراعية (% ٤٨ ) في الأرض الفلسطينية المحتلة مزروعة ب ٨ مليون شجرة زيتون، معظمها في الضفة الغربية، حيث تدُخل صناعة زيت الزيتون حوالي % ١٤ من الدخل الزراعي الإجمالي في الأرض الفلسطينية المحتلة وتدعم ما يقرب من٨٠٠٠٠ عائلة.
وأكد انه ارتفع عدد بوابات الجدار إلى ٧٣ بوابة عام ٢٠١٢ غير أن الغالبية العظمى ( ٥٢ ) مغلقة طوال العام باستثناء موسم قطف الزيتون، ولمدة محدودة فحسب، مشيرا الى رفض ما يقرب من ٣٩٪ من الطلبات التي قدمها الفلسطينيون في عام ٢٠١٢ قبيل موسم قطف الزيتون للحصول على تصاريح من أجل الوصول إلى حقول الزيتون الواقعة خلف الجدار .
وذكر ان من بين الشكاوى التي يبلغ عددها ١٦٢ شكوى قدمت بشأن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين التي رصدتها منظمة "يش دين" غير الحكومية الإسرائيلية، لم تؤد سوى شكوى واحدة حتى الآن إلى تقديم لائحة اتهام ضد المشتبه به.
وقال :" في قطاع غزة، تم في السنوات الأخيرة تجريف ما يزيد عن ٧٣٠٠ دونم من الأراضي الزراعية الواقعة على طول السياج الحدودي مع إسرائيل خلال العمليات العسكرية، وهي أراضٍ كانت في السابق مزروعة بأشجار الزيتون".
ولفت الى انه يعتبر موسم قطف الزيتون السنوي مناسبة اقتصادية واجتماعية وثقافية رئيسية بالنسبة للفلسطينيين ،وتواجه التجمعّات التي يمتلك سكانها حقول زيتون تقع ما بين الجدار والخطر الأخضر أو تقع بجوار مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية أو على طول السياج الفاصل في غزة تحديات خطيرة تؤثر على نشاطات فلاحة حقول الزيتون وقطف محصول الزيتون، مما يؤدي إلى تقويض مصادرهم في كسب الرزق ويزيد من ضعف أحوالهم.
وقال:" يحُرم آلاف الفلسطينيين من الحصول على تصاريح من أجل الوصول إلى حقول الزيتون الواقعة خلف الجدار "لدواعي أمنية" أو لعدم استيفائهم للمعايير الإسرائيلية التي تلُزمهم بإثبات "صلتهم بالأرض"، بالرغم من أن السلطات الإسرائيلية تصُادق على عدد أكبر من طلبات الحصول على تصاريح خلال موسم قطف الزيتون مقارنة ببقية السنة.
وأضاف:" يتوجب على الفلسطينيين الحاصلين على تصاريح استخدام البوابات الزراعية" المبنية على طول الجدار، وهي بوابات لا يفتح معظمها سوى لفترة محدودة خلال موسم قطف الزيتون. ويمنع نظام القيود هذا العديد من المزارعين من تنفيذ نشاطات زراعية حيوية على مدار السنة كالحراثة، والتقليم، والتسميد، وهو ما يؤثر على جودة وكمية المحصول.
ورأى التقرير ان عنف المستوطنين يمثل تحديا خطيرا أمام الكثير من المزارعين الفلسطينيين، فالمستوطنون يتلفون أشجار الزيتون التابعة للفلسطينيين أو يقتلعونها أو يسممونها أو يحرقونها أو يقطفونها.
وقال:"وقد سعت السلطات الإسرائيلية إلى تطبيق نظام يحصر وصول المزارعين الفلسطينيين إلى حقول أشجار الزيتون الواقعة بالقرب من٥٥ مستوطنة بعدة أيام في السنة، وقد تم نشر جنود للجيش الإسرائيلي لدعم امكانية وصولهم خلال تلك الفترة، وقد أدى ذلك إلى تقليل عدد الهجمات التي يتعرض لها المزارعون، غير أنّ هذا النظام أثبت أنه نظام غير فعاّل في منع تخريب أشجار الزيتون طوال العام".
وأضاف:" هذا النظام المفروض يعاقب المزارعين من خلال تقييد وصولهم بدلا من فرض حكم القانون على المستوطنين الذين ينفذون أعمال العنف، إذ أنّ معظم الشكاوى التي تقدم للشرطة الإسرائيلية بشأن هجمات المستوطنين ضد المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم عادة ما يتم إغلاقها دون تقديم لائحة اتهام ضد أحد".
وبشأن غزة قال :"في قطاع غزة، أتلف الجيش الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة معظم أشجار الزيتون التي تقع في المناطق التي تبعد عن السياج الحدودي مسافة 1.5 كيلومتر. ولا يستطيع المزارعون فعليا إعادة زرع الأشجار بسبب خطر تجريف أشجارهم على يد الجيش الإسرائيلي خلال عمليات التوغل المنتظمة وبسبب تقييد الوصول إلى هذه المنطقة وخطورته".
وشددت الامم المتحدة على انه:" بوصفها القوة المحتلة يجب على إسرائيل أن تلتزم بتعهداتها وفق القانون الدولي وتقوم بحماية المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. ويجب عليها أيضا أن تضمن وصول المزارعين الفلسطينيين بصورة آمنة وبدون معيق إلى أراضيهم الزراعية طوال السنة، وأن تضمن تقديم المسؤولين عن الهجمات التي تنفذ ضد المزارعين ومحاصيلهم للمسائلة".
