قال الكاتب والصحفي الإسرائيلي بوآف شتيرن، إن قرار فتح معبر رفح في الاتجاهين جاء نتيجة ضغط أمريكي مباشر على الحكومة الإسرائيلية، وليس نابعًا من إرادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن الولايات المتحدة هي اللاعب الرئيسي في ملف غزة في المرحلة الحالية.
وأوضح شتيرن، في مداخلة عبر "الجزيرة مباشر" من مدينة حيفا، تابعتها "وكالة قدس نت للأنباء"، أن فتح المعبر أثار خلافًا حادًا داخل إسرائيل، حيث ترى قوى يمينية ومعارضة لنتنياهو أن الخطوة تمثل “تنازلًا إسرائيليًا غير مبرر”، بينما يحاول نتنياهو تسويق القرار داخليًا عبر فرض قيود على حركة العبور، بحيث يكون عدد المغادرين من قطاع غزة أكبر من العائدين إليه.
وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى مغازلة الرأي العام اليميني وإيصال رسالة مفادها أن الحكومة لا تزال متمسكة بفكرة “تشجيع الهجرة من القطاع”، مشددًا في الوقت نفسه على أن الأعداد المطروحة لا ترقى إلى تهجير فعلي، وإنما تحمل دلالة رمزية سياسية أكثر منها واقعية.
وأكد شتيرن أن أي تسهيلات أوسع على المعبر تبقى مشروطة بتحقيق تقدم حقيقي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، موضحًا أن الموقف الأمريكي هو العامل الحاسم، قائلاً:“إذا اقتنعت الولايات المتحدة بضرورة فتح المعبر دون قيود، فإن إسرائيل ستُجبر على التنفيذ”.
وأشار إلى أن نتنياهو، رغم اعتراضات شركائه المتطرفين، قادر على تمرير أي قرار في ظل غياب بدائل سياسية لديهم، وعدم استعدادهم لإسقاط الحكومة أو الانسحاب منها.
وحول مستقبل قطاع غزة، اعتبر شتيرن أن واشنطن تدفع باتجاه نزع سلاح حماس وتخليها عن السيطرة، مع تولي لجنة تكنوقراط إدارة الشؤون اليومية، لكنه تساءل عن جدوى مطالبة حماس بتسليم سلاحها في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي والهجمات على القطاع.
وختم بالقول إن أي تغيير حقيقي على الأرض سيظل مرهونًا بالتقدم السياسي، والدور الأمريكي، والتغيرات المحتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، داعيًا إلى قدر من التفاؤل الحذر رغم التحديات الكبيرة.
