نيويورك – وكالة قدس نت للأنباء
قال أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في التقرير الذي أصدره، اليوم الخميس، حول تنفيذ القرار 1559 في لبنان إن إطلاق حزب الله طائرة استطلاع فوق إسرائيل "استفزاز متهور" قد يؤدي إلى زعزعة استقرار لبنان.
وأوضح بان كي مون في التقرير نصف السنوي السادس عشر حول تنفيذ القرار 1559 الصادر عام 2004 إن "إطلاق حزب الله لطائرة استطلاع نحو إسرائيل استفزاز متهور قد يؤدي إلى تصعيد خطير يهدد استقرار لبنان".
وقال إن "ميليشيات لبنانية وغير لبنانية تستمر في النشاط في البلاد بعيداً عن سيطرة الدولة، ما يشكل انتهاكاً خطيراً للقرار 1559".
وأشار إلى أنه على الرغم من أن عدة مجموعات في الطيف السياسي تمتلك أسلحة خارج سيطرة الدولة إلا أن أسلحة حزب الله هي الأكبر وهو "اكثر ميليشيا مسلحة في البلاد" وتصل قدراته إلى قدرات جيش نظامي.
وأضاف أن امتلاك حزب الله وغيره من المجموعات للسلاح يشكل تحدياً جدياً لقدرة الدولة على ممارسة سيادتها الكامل وسلطتها على كافة أراضيها، كما اشار إلى جماعات فلسطينية مسلحة منظمة تنشط في داخل وخارج المخيمات.
وقال إن قيادة حزب الله تعلن عن امتلاك ترسانة منفصلة عن تلك الخاصة بالدولة وتدعي أنها لأهداف دفاعية ضد إسرائيل وأنها قامت بتحديثها وستستمر بذلك، و"هذا تحد واضح للقرار 1559".
كما لفت إلى حادث النبي شيت في 3 تشرين الاول/أكتوبر، حين قتل 3 عناصر من حزب الله وأصيب عدد من الأشخاص بجروح بانفجار مخزن للذخيرة في البقاع. وقال إن الحادث يذكر بخطر امتلاك جماعة غير الدولة السلاح.
وأضاف أن حزب الله حزب سياسي أيضاً، و أن المسؤولين الإسرائيليين يعتبرون أنه بسبب مشاركته في الحكومة، يعتبر الرد على أي هجوم منه، كرد على الدولة اللبنانية.
وقال إن استمرار امتلاك حزب الله للسلاح "يخلق جو خوف في البلاد ويشكل تحدياً لأمن المواطنين اللبنانيين" ويجعل لبنان في وضع ينتهك القرار 1559 ويهدد اللام والاستقرار في المنطقة.
وجدد دعوة قيادة حزب الله للتخلي عن السلاح والتحول إلى حزب سياسي بشكل كامل، وقال "هذا المطلب بات أكثر إلحاحاً مع اقتراب الانتخابات التشريعية في ربيع عام 2013، وفي دولة ديمقراطية، من غير الطبيعي بشكل أساسي أن يمتلك حزب سياسي ميليشيا".
وأشار بان كي مون في تقريره إلى الخروقات الإسرائيلية شبه اليومية للأجواء اللبنانية، ما يشكل انتهاكاً للسيادة اللبنانية والقرارين 1559 و1701. وقال إنه أدان تلك الخروقات وطالب بوقفها فوراً، فيما تزعم السلطات الإسرائيلية أن تحليق طائرات الاستطلاع والمقاتلات التابعة لها هو لأسباب أمنية.
